
رأى رئيس “تكتل التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون أن الهدف الحقيقي من التمديد هو منع تغيير الأكثرية الحالية، وبالتالي استمرار التحكم باستحقاق انتخاب رئيس الجمهورية، متسائلاً: من أين أتوا بمعادلة أنه لا يجوز إجراء الانتخابات النيابية قبل انتخاب الرئيس؟
وأكد عون في حديث إلى صحيفة “السفير” أنه كان سيحصل على أكثرية مسيحية مريحة، لو تمت الانتخابات، معتبرا أنهم لا يريدون الانتخابات النيابية تحسباً لنتائجها، خصوصاً أن التقارير الموجودة لدى إحدى السفارات الكبرى في لبنان أظهرت أن أي انتخابات الآن ستكشف عن تراجع في التمثيل الشعبي لأحد أبرز التيارات السياسية على الساحة السنية. أما في المناطق المسيحية، فقد بيّنت استطلاعات الرأي التي يجريها الخصوم، قبْلنا نحن، أن شعبية “التيار الوطني الحر” ارتفعت بشكل ملحوظ.
وعما إذا كان يتوقع ان يترك الانقسام حول التمديد تداعيات على العلاقة مع “حزب الله”، قال عون: ما يجمعنا مع الحزب أمتن من أن يفرقه التمديد، ومن يتصور أنني سأصبح ضد المقاومة لأنهم صوتوا الى جانب التمديد، هو واهم ولا يعرفني جيداً.
وأكد عون أن التحالف مع السيد حسن نصرالله لا يستند الى مصالح متحركة بل الى قناعات ثابتة. وبرّر لـ”حزب الله ” سيره بالتمديد بالقول: ربما يكون “حزب الله” هو الطرف الوحيد الذي يمكن تفهم موقفه من التمديد، لانه ليس جاهزا نفسيا لخوض الانتخابات في ظل التحديات التي يواجهها.
وأضاف: المقاومة بالنسبة إلي خيار إستراتيجي لا يتأثر بالملفات السياسية الظرفية. أكثر من ذلك، أنا أقول إنه إذا كانت تجمعنا منذ عام 2006 وثيقة تفاهم مع “حزب الله”، فإننا والحزب أصبحنا اليوم في مرحلة “تكامل الوجود”، لأننا نواجه معاً خطراً تكفيرياً وجودياً الى جانب الخطر الإسرائيلي.
ورداً على سؤال عما إذا كان ممكنا بالفعل إجراء الانتخابات، بعد قرار “تيار المستقبل” بمقاطعتها، ما لم يسبقها انتخاب الرئيس أجاب عون: نعم، كان بالامكان إجراء الانتخابات، حتى لو قاطعها “المستقبل”، لانه لا يصح ان نركن الى ما يطلبه هذا التيار، فقط انطلاقا من فرضية انه يمثل معظم الطائفة السنية، إذ إن الارقام والأحجام تتحدد بعد الانتخابات لا قبلها.
وأشار عون إلى أن الحوار مع الرئيس سعد الحريري حول رئاسة الجمهورية توقف، لأن وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل وضع فيتو على إسمي. وللعلم، أنا كنت قد سألت الرئيس الحريري في بداية الحوار معه عما إذا كان لديه غطاء من المملكة العربية السعودية للذهاب في هذا الحوار حتى النهاية، فأكد لي ذلك، لكن عندما حانت لحظة الحقيقة وكنا ننتظر منه الجواب النهائي راح يماطل، ليتبين لنا أنه لا يملك التفويض اللازم.