#adsense

“المستقبل”: التمديد مقارنة مع الخيارات الاخرى هو اهون الشرور والمهمة الاولى إنهاء الشغور

حجم الخط

 

تداولت “كتلة المستقبل” في تفاصيل إقرار قانون تمديد ولاية مجلس النواب، بأغلبية واسعة، لما تشكله هذه الخطوة غير المستساغة من حيث المبدأ، من قطع للطريق على المسارات الخطيرة التي كان يمكن أن تؤدي بالبلاد إلى خلل دستوري وفراغ مؤسساتي وزيادة في حدّة المخاطر الأمنية وبالتالي انعكاس كل ذلك على زيادة حدة التعقيدات السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية في البلاد.

ورأت الكتلة أن التمديد بالمقارنة مع ما كان متاحاً من خيارات أخرى هو أهون الشرور وبالتالي هو يمثل تأكيداً للدور الانقاذي الذي كان يحتاجه لبنان في هذه الآونة وتقتضيه أيضاً مصلحة اللبنانيين العليا تأكيداً لرفض الفراغ في المؤسسات الدستورية.

واعتبرت الكتلة ان المهمة الأولى والاساسية امام مجلس النواب وبعد اقرار قانون التمديد مازالت المسارعة إلى انتخاب رئيس جديد للبلاد من أجل انهاء حالة الشغور في منصب الرئاسة الأولى.

ولفتت الى ان استمرار حزب الله وتكتل الاصلاح والتغيير بتعطيل جلسات انتخاب رئيس الجمهورية يظل موقفاً سلبياً وغير مقبول ويتسبب في بقاء حالة الشغور في موقع الرئاسة الأولى وتعطيلاً للحركة السياسية والاقتصادية مع ما يحمله من آثار ضارة على وحدة البلاد وتماسكها وسلمها الأهلي.

ورأت الكتلة أنّ هذا الموقف المقاطع والسلبي يجب ان يكون موضع مراجعة ودراسة معمقة من قبل متخذيه أملاً في توصل الأطراف السياسية اللبنانية إلى تحقيق تسوية وطنية فيما بينها بشأن الرئاسة الأولى والتي تفضي إلى انتخاب رئيس قوي وتوافقي، يحترم الدستور اللبناني وتتجلى قوته في الصفات القيادية التي يتمتع بها فضلاً عن حمله في الوقت عينه رؤية شاملة ومتطورة لدور لبنان في محيطه والعالم، ويتمتع بتأييد القسم الأكبر من اللبنانيين ويعمل على جمعهم وتعزيز تضامنهم في مساحات مشتركة وذلك من اجل إقدار لبنان واللبنانيين على التصدي للمشكلات المتراكمة والخطيرة التي تعاني منها البلاد. وفي هذا الصدد لا بد من التذكير بأن لبنان غني برجالاته ممن يتمتعون بهذه المواصفات.

وفي هذا الاطار ذكرت الكتلة بالمبادرة الانقاذية لقوى الرابع عشر من آذار لانتخاب رئيس جديد للجمهورية والتي أطلقتها في الثاني من أيلول الماضي وهي تستمر في طرحها وتتمنى على الفريق الآخر ملاقاتها توصلاً إلى هذه التسوية الوطنية.

كذلك ذكرت الكتلة بالمبادرة الأخيرة التي اطلقها دولة الرئيس سعد الحريري والتي تتصدى لمعالجة جملة القضايا التي يعاني منها لبنان.

ورأت الكتلة أن التوافق على انتخاب رئيس جديد للجمهورية كفيل بتطوير بيئة سياسية مؤاتية للتواصل بين الاطراف الاساسية في البلاد بما يمهد لتجاوز هذه المرحلة بطريقة سليمة تسهم في معالجة هادئة وفعالة للقضايا المختلف عليها ويسمح بالمحصلة للوطن والمواطنين بإعادة الاعتبار للدولة المدنية القادرة والعادلة وبما يُمَكِّن لبنان من التعامل مع قضايا المستقبل باقتدار.

وشددت كتلة المستقبل على موقفها الثابت بأن اتفاق الطائف شكّل انجازاً تاريخياً إصلاحياً كبيراً للنظام السياسي اللبناني، لما حمله من صيغة مشاركة وتشارك وطني ديمقراطي تحترم الحريات العامة وحقوق الإنسان كذلك في كونه يعزز الجهود من اجل التقدم على طريق بناء الدولة المدنية، دولة المواطنة، التي تساوي بين كل المواطنين في الحقوق والواجبات، وذلك في مواجهة أنظمة الاستبداد والسيطرة والتهميش والالغاء والتي اثبتت عقمها وفشلها. وفي هذا السبيل فإنّ الكتلة إذ تؤكد على تمسكها  بهذا الاتفاق فإنها تنادي بضرورة العمل على استكمال تنفيذه بما يمكن اللبنانيين جميعاً من قطف ثمار هذا الانجاز الوطني الكبير.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل