#adsense

المسموح والممنوع في يوم السكّري

حجم الخط
كتبت سينتيا عواد في “الجمهورية”:
يحتلّ السكّري أعلى المراتب في لائحة الأمراض الأكثر شيوعاً وخطورة في العالم. وإلى جانب أخذ الدواء بالجرعة الموصى بها، يجب التزام بعض القواعد الجوهريّة لمنع تفاقم أعراضه.
لسوء الحظّ، يقع عدد كبير من مرضى السكّري ضحيّة بعض الإعتقادات الغذائية الخاطئة، الأمر الذي يزيد مشكلتهم سوءاً. ولتجنّب حدوث أي مضاعفات قد تهدّد حياتهم، عرضت اختصاصية التغذية جيسيكا أبو حرب لـ»الجمهورية» لائحة تضمّ 10 خطوات تفيد هؤلاء المرضى وأخرى تضرّهم، بمناسبة اليوم العالمي للسكّري الذي يُصادف في 14 تشرين الثاني من كلّ عام.وقد سلّطت الضوء بداية على أحدث العوامل التي تؤثّر إيجاباً في صحّة مريض السكّري، فدَعَته إلى:

1 – «التركيز على البصل: قد يستغرب البعض لكنّ الدراسات أكّدت أنّ هذا المنكّه الطبيعي يحتوي نسبة عالية من «الكروميوم» الذي يتميّز بقدرته على ضبط مستوى الإنسولين في الجسم، وتحسين معدل الكولسترول الجيّد (HDL). وإضافة إلى إدخاله إلى أطباقك وتنكيه طعامك، يمكنك شربه كعصير.

2 – الإستعانة بالمنكّهات والبهارات (الحارّ، جوزة الطيب، البهار الأسود أو الأبيض، القرفة…): أظهرت الأبحاث أنّها تحتوي بدورها «الكروميوم» الذي يسيطر على مستوى السكّر في الدم والإنسولين، ويخفّض التريغليسريد والكولسترول السيّئ (LDL).

3 – تناول الجزر: على رغم وجود اختلافات كثيرة حول هذا الموضوع، لكنّ جمعية السكّري الأميركية (ADA) برهنت أنه لا توجد مشكلة في استهلاك الجزر، خصوصاً أنه يحتوي مادة «البيتا كاروتين» التي بدورها تسيطر على مستوى السكّر في الدم. لكن بالتأكيد يجب تناوله باعتدال بما أنّ الإفراط في أي مادة غذائيّة يضرّ أكثر ممّا ينفع.

4 – شرب الحليب واللبن الخاليين من الدسم: تبيّن أنّ الحصول على هذه المنتجات بانتظام ووفق جسم المريض يخفّض أعراض المرض، خصوصاً إذا كان شديداً.

5 – تناول الفاكهة، شرط التزام الكمية المناسبة. ومن جهة أخرى، صنّف العلماء مجموعة من أفضل الأنواع المفيدة لمرضى السكّري والتي تحتوي نحو 56 كالوري، كالكيوي وفاكهة النجمة والغوافا والكرز والدرّاق والتفاح والإجاص والبابايا والمشمش والليمون.

6 – التركيز على أفضل أنواع الخضار التي لا تضمّ كمية عالية من النشويّات، كالأرضي شوكي، والهليون، والبروكولي، والفلفل، والقرنبيط، والخسّ، والسبانخ، والبندورة، والخضار الورقية الخضراء. وبذلك، فإنّ هذه الخضار لن يكون لديها تأثير سلبي مفاجئ على مستوى السكّر في الدم، ناهيك عن أنها تؤمّن الشبع بفضل غناها بالبروتين.

7 – الحصول على أي مادة غذائية بشكلها الكامل، أي تناول حبّة الشوفان وليس المنتجات المصنوعة منه بهدف الحصول على كلّ منافعه من دون أي تأثير. وعادة، فإنّ الحبوب من هذا النوع تكون مصنّعة بشكل غير مفيد لمرضى السكّري.

8 – إجراء فحص الدم بانتظام، وعدم الاعتماد فقط على الغذاء المتوازن والتزام جرعات الدواء. فلربما يوجد عدم توازن في الهورمونات، ما يؤدي إلى ارتفاع مستوى السكّر في الدم.

9 – اللجوء إلى الـ»Detox Water» الذي هو عبارة عن فاكهة (فريز، ليمون، بطيخ…) منقوعة بالمياه. فهذه الطريقة تمنحك كلّ منافع الفاكهة من دون تزويدك بكمية عالية من سكّر «الفروكتوز» الموجود فيها طبيعياً، وتجنّبك إدخال أيّ مواد صناعية.

10 – إيلاء أهمية لمختلف أنواع البذور، وإدخالها كسناك بفضل احتوائها كمية عالية من مضادات الأكسدة والبروتينات (بذور التشيا، واليقطين، ودوار الشمس)، وعلى مواد تسيطر على مستوى السكّر في الدم».

وتابعت جيسيكا حديثها: «إلى جانب هذه الخطوات المفيدة، يجب الحذر من الأمور الآتية:

1 – عدم تجاهل أيّ مرض: قد لا يولي مرضى السكّري أي أهمّية للمشكلات الصحّية الأخرى، وهذا خطأ كبير لأنّ الأمراض بمختلف أنواعها مرتبطة ببعضها. فمريض السكّري يزداد لديه خطر الإصابة بالضغط المرتفع، والكولسترول، والتريغليسريد. لذلك يجب الابتعاد تحديداً عن الملح والمنتجات التي تحتويه (زيتون، كبيس…)، علماً أنّ الجرعة اليومية من هذه المادة البيضاء يجب ألّا تتعدّى ملعقتي شاي.

2 – تجنّب المعلّبات والمنتجات المصنّعة لأنها قد تحتوي مركّبات تؤثّر سلباً في نسبة الغلوكوز في الدم. فضلاً عن احتمال احتوائها مادة «الغلوتين» المُضافة على سبيل المِثال إلى المنتجات المثلّجة من أجل الحفاظ على شكلها الطازج.

3 – عدم حذف أيّ وجبة غذائية خلال اليوم، خصوصاً الفطور الذي يعزّز عمليّة الأيض ويسيطر على مستوى السكّر في الدم خلال اليوم. لذلك يجب الحصول على وجبات متوازنة، والتنسيق بين كميات الخضار (50 في المئة)، والنشويّات الكاملة (25 في المئة)، والبروتينات (25 في المئة).

4 – الإبتعاد عن العصائر الطازجة والمعلّبة، لاحتوائها كمية إضافية من الفاكهة، بما أنّ كوباً من العصير يوازي نحو حصّتين من الفاكهة.

5 – تفادي الفاكهة المضرّة بمرضى السكّري، وتحديداً المجفّفة أو المعلّبة، لأنها تفقد كلّ محتواها من المياه لتصبح مركّزة أكثر وتؤدي إلى ارتفاع السكّر في الدم. فضلاً عن أنه لا يمكن التلذّذ كثيراً بمذاقها بما أنّ الكمية المسموحة تنخفض، فعلى سبيل المِثال يُسمح بتناول حبّة واحدة من التين المجفّف بدل ثلاث حبّات من التين الطازج.

6 – الحذر من الخضار الغنيّة بالنشويات التي ترفع السكّر في الدم، كالذرة، واليقطين، والبطاطا الحلوة، والشمندر.

7 – عدم الاكتفاء فقط بمصطلحات «دايت»، أو «خال من السكّر» لأنّ مثل هذه المنتجات قد تكون غنيّة بالنشويّات، والدهون المشبّعة أو المهدرجة… لذلك يجب قراءة غلاف المنتج جيداً.

8 – تجنّب مَزج نوعين من النشويّات على وجبة غذائية واحدة: فالبقوليات (الفاصولياء والعدس…) غنيّة أيضاً بالنشويات، وعند أكل الفاصولياء مع الأرز على سبيل المِثال، فإنك تزيد خطر تعرّضك لمضاعفات في حال لم تنتبه إلى طريقة التقسيم بين هذه المواد وتلتزم الكمية المحدّدة.

9 – الإبتعاد عن النشويّات البيضاء (الأرز والخبز الأبيض…) واستبدالها بمنتجات القمح الكامل، أو استبدال الأرز الأبيض بالكينوا المفيدة جداً للجسم، خصوصاً أنها تسيطر على مستوى الغلوكوز في الدم.

10 – عدم الإفراط في شرب الكحول، إنما الاكتفاء بكأس في اليوم للنساء وكأسين للرجال. ومن الضروري أيضاً عدم خلط نوعين من هذه المشروبات (فودكا مع عصير الكرانبيري…) لأنّ ذلك يزيد نسبة السكّر في الجسم، أو عدم الحصول على عيار ثقيل (Vodka Sec) لأنّ الكحول تتحوّل لاحقاً إلى دهون».

ونصحت جيسيكا أخيراً «بشرب المياه مع الكحول لتخفيف تركيزها في الدم، وإخراجها بسهولة عبر البول»، موصيةً مريض السكّري «باصطحاب بطاقته دائماً إلى أيّ مكان يتوجّه إليه تحسّباً لأيّ عارض فُجائي قد يُصيبه، فيدرك الطبيب المشكلة سريعاً ويقدّم العلاج الصحيح».

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل