مصادر لـ"أوان": الحكومة الجديدة اليوم أو غداً
توقعت مصادر لبنانية واسعة الاطلاع إعلان مرسوم تأليف الحكومة الجديدة برئاسة رئيس كتلة "المستقبل" النائب سعد الحريري في أي وقت، وفي مهلة أقصاها الخميس على أبعد تقدير، بعدما تم الاتفاق على حجم هذه الحكومة، وحصص الأطراف السياسية من المقاعد الوزارية فيها.
وقالت هذه المصادر لـ «أوان» إن البحث يتركز الآن بين المعنيين على الأسماء التي سيتم توزيرها، وعلى الحقائب الوزارية التي ستُسند إلى أصحاب هذه الأسماء. وأشارت إلى وجود بعض التنازع بين فريقي الأكثرية والمعارضة على حقيبة وزارة الاتصالات التي تتمسك المعارضة ببقائها من ضمن حصتها، حيث يتولاها حالياً الوزير جبران باسيل من «التيار الوطني الحر».
وأكدت المصادر أن الاتفاق على التشكيلة الوزارية الجديدة تم خلال اجتماعات تلاحقت الإثنين، بين الحريري وكل من رئيس الجمهورية ميشال سليمان، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، وقيادة حزب الله وعون، وقضى هذا الاتفاق بأن تتكون الحكومة من 30 وزيراً يتوزعون على المعنيين كالآتي: 15 وزيراً للأكثرية، و10 وزراء للمعارضة، و5 وزراء يسميهم رئيس الجمهورية، يكون لكل من الأكثرية والمعارضة وزير واحد من بينهم، بما يعطي للأولى الأكثرية الوزارية المطلقة، ويعطي للثانية الثلث المعطل، والذي تسميه «الثلث الضامن». وكشفت هذه المصادر أن الفريقين تجاوزا العقدة التي كانت تعوق ولادة الحكومة، بقبولها أن تكون عصمة الأكثرية المطلقة، و«الثلث المعطل» في يد رئيس الجمهورية، من خلال الوزراء الخمسة الذين سيسميهم، ولا يشكل أي منهم استفزازاً للفريقين. وأشارت هذه المصادر إلى أن سليمان سمّى الدكتور عدنان السيد حسين وزيراً شيعياً سادساً، ليكون «الوزير الملك» الذي به يكتمل «الثلث المعطل»، والذي يمكن للمعارضة أن تلجأ إلى استخدامه لإبطال التصويت على أي قرار في مجلس الوزراء، ترى فيه ضرراً على مصالحها السياسية أو المصالح الوطنية.
وفي المقابل سمّى سليمان الوزير السابق عدنان القصار ليكتمل به عقد الأكثرية الوزارية المطلقة التي يطلبها فريق 14 آذار، وقد قبل به هذا الفريق. وأشارت المصادر إلى أن اللقاء الأسبوعي المقرر اليوم بين سليمان وبري، سيعكس بضمونه المراحل التي قطعتها عملية تأليف الحكومة، وسيؤشر على موعد ولادتها التي قد تكون اليوم أو غداً على أبعد تقدير، بعد اجتماع يعقده سليمان والحريري ويحضر بري جانباً منه. وأكدت أنه في حال حصل ما يعوق ما اتفق عليه، فإن هذه الولادة الحكومية ستتأخر إلى فترة إضافية غير محددة.