#adsense

فتفت: “حزب الله” تحول الآن بشكل علني الى ميليشيا ايرانية اقليمية

حجم الخط

لفت عضو كتلة “المستقبل” النائب أحمد فتفت الى أن  “لبنان تعرض منذ استقلاله لحوالي 220 جريمة اغتيال سياسي وامني وديني واعلاميين وصحافيين ورؤساء جمهورية و ورؤساء حكومات وهذا يطرح سؤال حول عجز العدالة اللبنانية وبالتالي هناك ضرورة لهذه المحكمة الدولية”.

واعتبر فتفت في حديث الى محطة “العربية – الحدث” أن “تاثير هذه المحكمة سيظهر تدريجيا مع بدء ظهور العلامات السياسية الاساسية وموضوع ظهور رقم التلفون الخاص للرئيس بشار الاسد على هواتف المتهمين”، مضيفاً: “هو مؤشر خطير جدا وهو يدل على هذا التكامل بين العناصر الامنية والسياسية التي ادت الى اغتيال الرئيس رفيق الحريري وتحديدا انه حتى هذه اللحظة لم يصدر من جانب الرئيس السوري لا اي تفسير ولا اي توضيح ولا حتى اي نفي لهذه المعلومة الأمنية الخطيرة”.

وقال: “هناك اليوم دلائل حسية . نحن امام جريمة سياسية وبالتالي لها محيط سياسي لهذه العملية بغض النظر عن الناحية الاجرامية المباشرة والناحية التفجيرية . هذا المحيط السياسي هو ما تحاول المحكمة الآن بناءه بالاستماع الى الشهود السياسيين ابتداء من الشهيد الحي مروان حمادة واعتقد ان عدد كبير منهم سيمر خلال الايام والاسابيع القادمة ليظهروا بعض النواحي التي كانت مبهمة في تلك العلاقة السياسية المتوترة جدا والتي شملت تهديدا مباشرا من قبل الرئيس الاسد للرئيس الحريري في فترة ما قبل التمديد للرئيس اميل لحود ثم اقصاء الرئيس الحريري عن الحكومة ثم تهديدات متواصلة من خلال الاعلام وبعض البيانات والمواقف السياسية التي اتخذتها سوريا وحلفاؤها في لبنان”.

أضاف: “كل هذا ادى الى خلق ظرف معين توج للاسف باغتيال الرئيس الحريري . بالتالي ما تفعله المحكمة اليوم هي اعادة بناء الكادر السياسي ولكنها مهتمة بالناحية الجرمية بالدرجة الاولى دون اغفال الكادر السياسي المهم”.

وتابع: “هناك حدث مهم جدا حصل في نهاية 1998 وهو انتخاب الرئيس اميل لحود الذي كان مرتبطا ارتباطا كليا بالمنظومة الامنية والسياسية السورية اللبنانية وكانت له علاقات واضحة على هذا الصعيد وهو ادى بطريقة تعاطيه بتسمية رئيس الحكومة الى اقصاء رفيق الحريري فور وصوله الى الحكم وخلال السنوات 1999 و2000 شهدنا فعلا مطاردة فعلية لكل اركان رفيق الحريري ومحاولة زجهم في السجن مثل الرئيس السنيورة وسواهم وزج عدد كبير في السجون تبين بعد ذلك انهم ابرياء واضطر القضاء اللبناني ان يحكم ببراءتهم وبعد ذلك التمديد للحود في 2004 في مرحلة سيطرة كاملة للنظام الامني والسياسي العسكري السوري واللبناني على لبنان وتميز بتعاطيه الامني وصولا الى قمة تعاطيه باغتيال رفيق الحريري”.

وذكر بأنه “عندما وصل الرئيس الشهيد رفيق رفيق الحريري الى الحكم بعد اتفاق الطائف وقبول دولي واقليمي برعاية سورية لتطبيق الطائف كان هناك اتفاقا مكتوبا يتطلب من السوريين ان ينسحبوا خلال سنتين الى البقاع وبعد ذلك ينظموا انسحابهم، خاضوا معركة متواصلة مع رفيق الحريري وكل القيادات السياسية اللبنانية للبقاء في لبنان وتوّجوها بوصل من كان يمثلهم افضل تمثيل في السياسة اللبنانية وهو اميل لحود”.

وأردف: “رفيق الحريري كان مسؤولا عن الاعمار والانماء واقصي كليا حتى انه لم يكن يسمح له ان تكون له علاقات مباشرة مه الامنيين اللبنانيين في مرحلة معينة وبعد سنة 2000 منع من ان يكون له وجود سياسي او زيارات سياسية لبعض المناطق اللبنانية ولكنهم كانوا بحاجة اليه اقتصاديا بسبب علاقاته العربية والدولية الواسعة وعندما شعروا بلحظة من اللحظات ان رفيق الحريري لم يعد يتحمل هذا الضغط السوري وانه ذاهب الى تحالف واسع وطني اسلامي مسيحي سيؤدي الى تكوّن اكثرية في المجلس النيابي تخرجهم من لبنان قاموا بأول انقلاب في 1998 ثم اغتالوه في 2005”.

وأشار الى أن “البعض يعتقد ان مرحلة بشار الاسد تختلف عن مرحلة حافظ الاسد لكن اذا عدنا الى التاريخ بكل تفاصيله لرأينا انها تكملة فما قام به بشار الاسد كان يكمل ما قام به حافظ الاسد ولكن بطريقة مختلفة فحافظ الاسد كان اكثر ذكاء واكثر دهاء وتمكن من بناء علاقات مع العالم الغربي والعالم العربي وعندما جاء بشار لم يكن يملك هذه التجربة وكان بعيدا عن السياسة فاضطر الى التصرف بجزء من الرعونة”.

وأكد فتفت أن “المشروع الايراني في المنطقة بدأ مع حافظ الاسد وتجذر مع بشار الاسد. الفكر بين بشار وحافظ الاسد هو نفسه والفكر الآحادي والزعامة الواحدة والفكر الشمولي والديكتاتورية هي واحدة . بشار الاسد جاء سنة 2000 وهو يقول انه يحمل برنامجاً اصلاحياً لم ير السوريون ولا اللبنانيون منه الا ما حصل في سوريا من خراب ودمار”.

وقال: “انا لا اؤمن بتسييس هذه المحكمة . كل المحاكم الدولية اخذت منحى طويل المدى وفي النهاية انتجت شيئا بغض النظر عن الظروف السياسية . نحن نتعامل مع فكر غربي وقانوني وليس مع فكر سياسي . بالنسبة لهم الوضع السياسي يفسر بعض الامور ولكنه ليس هو الطاغي . المحكمة ما زالت لها دورها الاساسي ونحن نبحث عن الحقيقة وعن معاقبة المجرمين وفضح من يقوم بالاغتيالات منذ عقود في لبنان من دون ان يتعرض للمحاكمة . هم يحاولون اغتيال وزير مثل بطرس حرب ثم يختفي المتهم ويقال انه قتل في سوريا”.

وشدد على أن “مجلس الامن الدولي ليس فئة سياسية بل يمثل المجتمع العالمي، هذا المجتمع الذي اقر ان هناك جريمة ارهابية يجب ملاحقتها فهي تلاحق الآن قضائياً”، مضيفاً: “لا اعتقد ان السفراء في مجلس الأمن يتدخلون في مسار المحكمة ويؤثرون سلباً او ايجاباً”.

وأوضح أنه “حتى الآن جميع الدول التي التزمت تمويل هذه المحكمة تمولّها وهي مستمرة ولديها دعم من كل الاطراف الدولية دون استثناء لانه معني كثيراً بوقف الارهاب ، لذلك  لا ارى اي خطر على هذه المحكمة من التطورات الدولية بل تأخذ مسارها الخاص وهي مستمرة بغض النظر عما يحدث في الاقليم وفي  المنطقة، طالما ان لديها تمويلها وهي مستمرة منذ سنوات. وعندما شكلت المحكمة واتخذ القرار كانت سوريا قد خرجت من لبنان وبالتالي ليست الوصاية السورية التي كانت مقصودة بل الذي كان مقصوداً هو كيف يمكن لجم الارهاب السياسي في لبنان والعالم وبالتالي هذه رسالة موجّهة الى كل الارهابيين في العالم الذين يمارسون الارهاب السياسي”.

أضاف: “انا مطمئن، هذه المحكمة ستستمر ولديها دعم الشعب اللبناني بأكمله لانه يبحث عن طريقة للخروج من مأزق الاغتيالات السياسية التي تواصلت على مدى عقود. والمجتمع الدولي ايضاً معني وهو اثبت ذلك عندما اقر المحكمة، وهذه اول مرة في تاريخ العالم تقر محكمة من قبل مجلس الامن لجريمة تعتبر خاصة واعطيت صفة ارهابية. كل هذه الامور مطمئنة بالنسبة لنا وسندافع عن هذه المحكمة حتى آخر لحظة. والحكومة اللبنانية الحالية التي فيها حزب الله اضطرت بالامس القريب الى دفع حصة لبنان في تمويل هذه المحكمة لا احد سيجرؤ على التنازل عن هذه المحكمة او منعها من ان تسير الى نهاية قرارها”.

وتابع: “لطالما كان حزب الله بالنسبة لنا سلاح ايراني الا انه تحول الآن وبشكل علني الى ميليشيا ايرانية اقليمية وهذا يؤثر كثيراً على الداخل اللبناني وعطل قسم كبير من المؤسسات وجلب الارهاب الى لبنان بسبب تدخل حزب الله في سوريا وجرائمه فيها ومنع الجيش اللبناني ان ينتشر على الحدود، نحن نعيش في أزمة كبيرة متأثرة بما يجري في الاقليم ولكن الاجراءات التي اتخذت مؤخراً وتحديداً التمديد للمجلس النيابي كانت لمحاولة انقاذ ما تبقى من المؤسسات اللبنانية لانها الطريقة الوحيدة للمحافظة على الحكومة  والا سقطت الحكومة ايضاً”.

وختم فتفت: “نحن لا نعيش في بلد ديمقراطي كامل عندما نكون في بلد فيه ميليشيا مسلحة كحزب الله يستطيع ان يعترض على اي قرار ويفرضه بقوة السلاح. الا انه لدينا اسس الديمقراطية ومؤسسات تدعي انها ديمقراطية نحاول ان نحافظ عليها بالحد الادنى”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل