
عقدت خليّة الازمة اجتماعا أمس الأربعاء في السرايا الحكومية برئاسة الرئيس تمام سلام، لمتابعة مستجدات ملف العسكريين المخطوفين والاطلاع على حصيلة زيارة اللواء عباس ابراهيم إلى دمشق.
وكشفت مصادر واسعة الاطلاع لصحيفة “السفير” إلى أن الكلام الذي سمعه أعضاء الخليّة من اللواء ابراهيم يعكس بدايات سورية للتعاطي بإيجابية، ومن دون شروط مسبقة، مع قضية المخطوفين والرغبة اللبنانية في التعاون على هذا الصعيد، علما ان من بين العروض المقترحة من الخاطفين لإطلاق سراح العسكريين، الإفراج عن عدد من المعتقلات من السجون السورية.
في المقابل، قالت أوساط ديبلوماسية سورية لـ”السفير” إن دمشق تنتظر ان تتقدم اليها الحكومة اللبنانية بطلب رسمي وعلني لتفعيل التعاون في ملف المخطوفين، مؤكدة ان دمشق حريصة على ان ينتصر لبنان على الارهاب وان يحرر عسكرييه المخطوفين، لكن الوصول الى نتائج في هذا المجال يتطلب تعاونا جديا، وفق الأصول.
ولفتت الأوساط الديبلوماسية الانتباه الى ان هناك حدا معينا من التنسيق يجري حاليا على مستوى بعض الاقنية الامنية والسياسية بين لبنان وسوريا، إلا انه يجب تطويره وتظهيره بوضوح حتى يبلغ الفعالية المطلوبة، وهذا في مصلحة لبنان قبل سوريا.
ويبدو ان التحدي الذي قد يواجه الحكومة في هذا الملف يتعلق بمدى قدرتها، عندما تحين اللحظة المفصلية، على التواصل الرسمي والعلني مع دمشق، وتجاوز اعتراضات بعض أطرافها على ذلك.