#dfp #adsense

جعجع: لا نريد أن نمنح أخصامنا حججاً بإقدامنا على انتخاب الرئيس بالنصف زائداً واحداً واللعبة لم تحسم بعد

حجم الخط


جعجع: لا نريد أن نمنح أخصامنا حججاً بإقدامنا على انتخاب الرئيس بالنصف زائداً واحداً واللعبة لم تحسم بعد

 

أكد رئيس الهيئة التنفيذية في “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع انه لم يتغلب أي من الأكثرية أو المعارضة على الآخر في عملية شد الحبال المتجليّة في الانتخابات الرئاسية، في ظل إصرار نواب الطرفين على مواقفهم نظرًا لعدم تمكنهم من التوصل إلى مرشح توافقي.

 

وقال: “نحن كمن يبحر من دون خريطة ولا إستراتيجية مفصّلة، إذ يمكن أن يتغيّر الإطار الإقليمي بسرعة كبيرة”، وأضاف: “هناك العديد من العوامل التي نجهلها، ونحن لا نريد أن نمنح أخصامنا حججاً بإقدامنا فوراً على انتخاب رئيس للجمهورية بالنصف زائداً واحداً”.

 

جعجع، وفي حديث الى صحيفة “لو فيغارو”، أشار إلى أن الفراغ المؤسساتي في البلاد منذ إنقضاء المهلة الدستورية لإنتخاب خلف لرئيس الجمهورية الموالي لسوريا إميل لحود عند منتصف ليل الجمعة هو مرحلة لا بدّ منها، وقال: “لقد سجلنا نقطة مهمة برحيله، لكنّ اللعبة لم تحسم بعد”.

 

وأكد اننا ما كنّا لنتخيّل قبل شهرين أنّ وفدًا فرنسيًّا سيقصد طهران أو أنّ السوريين سيلبّون دعوة لحضور مؤتمر يعقد برعاية أميركية”، وسأل: “هل نحن نتجه إلى زوال المحور السوري الإيراني؟ وما هو المقابل لاتفاق محتمل مع نظام دمشق؟”.

 

وشدد جعجع على ضرورة إستباق ردود الفعل وإن لم يفضِ مؤتمر أنابوليس إلى شيء، فالنظام السوري عدائي بطبيعته ويمكن أن يثور في أي لحظة”.

 

وجدد التأكيد ان “القوات اللبنانية” ليست بصدد إعادة بناء قدراتها العسكرية تحسّبًا لأيّ مواجهات، وقال: “في حال أثيرت المشاكل، نحن نثق بالجيش اللبناني على الرغم من المعلومات المتوافرة لدينا عن نية البعض بشن حروب بالوكالة عبر مجموعات مصغّرة درزية ومسيحية وسنية”.


جعجع، وبعد لقائه السفير السعودي عبد العزيز خوجة، أكد ان كل المباحثات تجري حول انتخابات رئيس جديد للبلاد في ظل الحالة الانتقالية التي نعيشها اليوم بحكم الواقع الدستوري”. وجدد التأكيد “ان الحل الوحيد والبسيط للأزمة هو الحل الدستوري، فعلى الكتل النيابية النزول الى مجلس النواب الذي هو في حالة انعقاد دائم وفقا للمادة 74 من الدستور”.

 

وانتقد بعض “المتباكين، على التخلي عن سدة الرئاسة وتحول حقوق المسيحيين لصالح مجلس الوزراء ورئيسه السني”، لافتا الى “ان الحل هو في يد هؤلاء المتباكين الذين قاطعوا جلسات الانتخاب وآخرها يوم الجمعة الفائت حيث حضر 68 نائبا من قوى 14 آذار”، متسائلا: “أين كان الآخرون حتى تحصل الانتخابات الرئاسية بشكلها الطبيعي”، كاشفا عن انه “في حال لم تحصل بشكلها الطبيعي فسوف تحصل بشكل من الاشكال”. وقال: “لتنزل كل الكتل النيابية الى المجلس النيابي في أسرع وقت ممكن، ونحن جاهزون لانتخاب رئيس جديد للبلاد بدلا من ذرف دموع التماسيح والبكاء على الاطلال واطلاق المواقف غير المفيدة في اطار الفراغ في سدة الرئاسة”، وحذر من “خطورة التعطيل في اي انتخاب”.

 

وعن موقف العماد ميشال عون بأنه هو المرجعية السياسية وان القرار السياسي للمسيحيين هو في الرابية والكلام مع بكركي يكون للنصيحة فقط، أجاب : “هنا لا نتفق مع الجنرال عون، القرار السياسي للمسيحيين عند كافة الافرقاء المسيحيين، الجنرال عون مطران وليس بطريركا كما نحن جميعنا مطارنة ويلزم سينودوس مطارنة لينتخب بطريركا واستطرادا لينتخب ويختار رئيسا للجمهورية”.

 

وعن موقف الشيخ نعيم قاسم بأن المرجعية الوحيدة لـ”حزب الله” هي العماد عون، قال جعجع: “مع احترامي الكامل له، يمكن ان يكون مجتهدا ومرجعا ويستطيع تخريج طلاب من عنده ولكن لا يقدر ان يعين بطريركا سياسيا للمسيحيين”.

 

وردا على سؤال، جدد جعجع الاشارة الى ان “كل الفلكلور الحاصل اليوم لا يفيد بشيء وما يفيد هو نزول كل النواب الى المجلس النيابي وانتخاب رئيس جديد للجمهورية وهذه الخطوة هي الوحيدة والكفيلة في انقاذ الشعب اللبناني”.


وقال:”ان دعوة الرئيس بري لجلسة الجمعة المقبل ليس لديها مفعولا عمليا على خلفية انعقاد المجلس النيابي وفقا للمادة 73, ويمكن ان يجتمع النواب غدا او في اي وقت آخر تبعا للقانون”.

 

وردا على سؤال عما إذا كانت السعودية قد عادت الى خط الاتصالات مجددا، نفى جعجع ذلك مثنيا على دور السعودية في لبنان، “التي كانت تواكب منذ زمن ولا سيما في السنوات الثلاث الاخيرة الوضعية اللبنانية على الارض وفي كل مناسبة تحاول مساعدة الدولة اللبنانية”.


وقال: “تداولنا في الوضع الاقليمي وما يجري في انابوليس ومدى انعكاسه على لبنان والمنطقة. كما تطرقنا الى الانتخابات الرئاسية، علما ان الدبلوماسيين السعوديين حريصون على عدم الدخول في تفاصيل الامور الداخلية اللبنانية”.

 

وعن إمكانية حصول تسوية في انابوليس، وعما إذا كان الفراغ سيستمر الى حين صدور معطيات جديدة في هذا المؤتمر وعما إذا كانت كل قوى 14 آذار موافقة على مشاركة لبنان فيه، فأوضح ان “في انابوليس يحصل تطور اقليمي لا يمكن التقليل من شأنه، من هنا ضرورة الاستعجال لملء موقع الرئاسة”، محذرا من “دقة وخطورة المرحلة القادمة في المنطقة ككل”. واعتبر انه “لا يمكن للبنان مواجهتها دون ان تكون مؤسساته الدستورية مكتملة وفي طليعتها رئاسة الجمهورية”.

 
وإذ قال ان “مؤتمر انابوليس اتت دعوته بإجماع عربي في القاهرة وسوريا مشاركة فيه”، مستغربا “اثارة كل هذه الضجة من حوله”.

 

وردا على سؤال عن تصوره للمرحلة المقبلة، جدد جعجع القول “بوجوب ملء الفراغ بأسرع وقت ممكن والذهاب الى انتخاب رئيس جديد للجمهورية بعيدا عن المصالح الشخصية او الاعتبارات الفردية كون مصير البلد كله في خطر”.

 

كما استقبل الدكتور جعجع النائب بيار دكاش الذي وصف الوضع في لبنان بأنه “مأسوي”، لافتا إلى أنه لمس من “جعجع كل تجاوب واستعداد الى كل ما يمكن ان يؤمن انتخاب رئيس للجمهورية”.

 

 

المصدر:
لو فيغارو

خبر عاجل