
شدد الأمين العام لتيار “المستقبل” أحمد الحريري على أن “من اغتال رفيق الحريري، اغتال نفسه. رفيق الحريري يولد كل يوم، ومن اغتاله يدفن كل يوم. تلك هي حقيقة العدالة، عدالة الأرض والسماء على حد سواء، لأن دوي العدالة الذي سنسمعه من لاهاي سيكون أقوى من دوي الانفجار الحاقد في 14 شباط. ولزاما على المجرم أن يقتنع أنه إذا استطاع أن يغتال رفيق الحريري، فلن يستطع أن يغتال العدالة وأهلها. لا اليوم ولا بعد 300 سنة. ها هي لاهاي تحرك فينا كل يوم وجع اغتيال الرئيس الشهيد وكل أوجاع الاغتيالات، لكنها وكما قال الرئيس سعد الحريري لن تحرك فينا أي شعور أو رغبة بالثأر أو الانتقام، لأننا أهل عدل وعدالة، لا طلاب ثأر وانتقام. فليكفوا عن جنونهم الذي يدل على خوفهم وهم الذين يعيشون في ظلام الهروب من العدالة فيما نعيش نحن في نور العدل والاعتدال”.
الحريري وخلال اختتام قطاع الرياضة في منسقية جبل لبنان الجنوبي في “تيار المستقبل”، دوراته الرياضية التي اقامها خلال فصل الصيف، رأى أن “من أقصى سعد الحريري، أقصى نفسه، سعد الحريري يحكم كل يوم ومن اقصاه يحاكم كل يوم، من يحكم يريد إنقاذ لبنان من أجل كل اللبنانيين، ومن يحاكم يريد تدمير لبنان لإنقاذ نفسه على حساب اللبنانيين”، مؤكداً أن “انتخاب رئيس للجمهورية اليوم قبل الغد يجب أن يكون أولوية الاولويات، لعل وعسى تكون عيدية الاستقلال لهذا العام انتخاب رئيس للجمهورية يعيد الأمل والثقة إلى نفوس اللبنانيين التي تعبت من اليأس والتعطيل”.
وأضاف: “ما أشبه الأمس باليوم، في الماضي لم يوفر الرئيس رفيق الحريري أي مبادرة كي ينقذ لبنان من التفكك الذي كان يهدد الاستقلال الأول بعد غياب موقع رئاسة الجمهورية عام 1988 وانقسام البلد بين حكومتين، ونجح في ذلك عبر اتفاق الطائف، ولاحقا في إنضاج التسويات التي مكنته من تنفيذ مشروعه في إعمار البشر والحجر في بلد انهكته صراعات الحرب الاهلية وسياسات الوصاية السورية. واليوم نجد أن الرئيس سعد الحريري لا يوفر أي مبادرة كي ينقذ لبنان من التفكك الذي يهدد الاستقلال الثاني في ظل غياب موقع رئاسة الجمهورية منذ ستة أشهر، ومحاولة البعض النيل من اتفاق الطائف، لذا نراه يقدم المبادرة تلو المبادرة ويدفع باتجاه انضاج التسويات الوطنية التي تؤمن انتخاب رئيس جديد للجمهورية، كما أمنت تأليف حكومة المصلحة الوطنية بما يوفر لمؤسسات الدولة مقومات الصمود والاستقرار في بلد منهك من استكبار السلاح ومن تورط حزب الله في الحريق السوري”.
وختم الحريري: “في انتظار العدالة لن نحيد عن الاعتدال، لأننا نؤمن أننا بالعدالة والاعتدال سنواجه الارهاب والتطرف، وسنتمكن من بناء الدولة التي لأجلها استشهد رفيق الحريري، الدولة القوية بشعبها وجيشها بسيادتها واستقلالها، بعيشها الواحد وصيغتها الفريدة، بدستورها ومؤسساتها”.