#adsense

الجميل في ذكرى تأسيس “الكتائب”: لجلسة حوار تخرج بقرار واحد انتخاب رئيس للجمهورية

حجم الخط

استقبلت القيادة الكتائبية، يتقدمها رئيس الحزب الرئيس أمين الجميل مع وزراء الحزب وكتلة نواب الكتائب وأعضاء المكتب السياسي المهنئين بالذكرى الـ78 لتأسيس حزب “الكتائب”.

وألقى الرئيس الجميل كلمة شكر فيها الحضور والمشاركين، وحيا كل من ساهم في رفع بناء الكتائب بدءا بالرئيس المؤسس الشيخ بيار الجميل الذي بنا مؤسسة عمرها من عمر استقلال لبنان، لا بل أقدم لأنها مهدت للاستقلال، بالمقاومة والدم أحيانا، وأسس حزبا منذ 78 سنة ملازما للكيان اللبناني، وطنا ودولة ونظاما وصيغة وميثاقا.

وقلما نجد حدثا واحدا في تاريخ لبنان الحديث لم تكن الكتائب فيه قائدة أو مشاركة أو مؤثرة، أو داعمة أو رافضة؟ هذا الحزب لا يمثل جيلا واحدا بل كل الاجيال، ولا يمثل مرحلة عابرة بل كل المراحل.
فقوة الكتائب ثابتة ومستقرة ومتقدمة. ونحن والاستقلال توأمان لا في لحظة تاريخية فقط بل بالشراكة الوطنية الثابتة”.

واردف: “من هذا الموقع المميز، نعم المميز، نحرص على أن يكون هذا اليوم مميزا.
22 تشرين الثاني كان يوم تأسيس الكتائب سنة 1936 وكان يوم استقلال لبنان سنة 1943″، مضيفا “من حقنا اليوم أن نطلق نداء لاستعادة الاستقلال، لانتخاب رئيس للجمهورية، لتحديث ميثاق الشراكة، ولبناء دولة قوية. والأهم اننا نملك وحدنا قرار تحقيق هذه الانجازات إذا صدقنا بأن ولاءنا للبنان وبأن لبنان وطن نهائي”.

وشدد على انه “يجب أن نصدق أن دور الأجنبي، أيا تكن هويته، انتهى. فلماذا نعيده يحتل نفوسنا بعدما أخرجناه من أرضنا. كان الأجنبي يقسمنا ليدخل، ونحن اليوم نقسم أنفسنا ليدخل الغريب. كان مطلبنا ألا يتدخل أحد بشؤوننا، صار مطلبهم ألا نتدخل بشؤونهم”.

وتابع: “علينا أن نتذكر دائما أن لبنان قائم ومستقل وله حدود ونظام ودستور وقيم ونمط حياة، ولا يجوز أن ندخله في منظومة الحروب والثورات والخرائط الجديدة والكيانات المستحدثة والفتن.

من هنا، من هذه القراءة، رفضنا ضرب النظام الديموقراطي وتصدينا لتوريط لبنان. ومن هذه الزاوية أيضا رفضنا الشغور في رئاسة الجمهورية والتمديد للمجلس النيابي واستباحة حدود لبنان الدولية.

واضاف: “اننا نخشى أن تكون بعض الممارسات جزءا من مسيرة تعطيلية تبرر لاحقا الانقلاب على النظام والميثاق والكيان”، مشددا على ان “عدم انتخاب رئيس ليس مسا بالنظام فقط بل بالصيغة اللبنانية”.

واعتبر الجميل أن “التأخير في انتخاب رئيس جديد للجمهورية لم يعد موقفا سياسيا تكتيكيا لتعزيز موقع فريق على فريق أو تعزيز موقع مرشح على مرشح آخر، بل أصبح موقفا استراتيجيا لتغيير الواقع اللبناني والجمهورية اللبنانية. وهي مغامرة لا أحد، وأؤكد بأن لا أحد، يستطيع ضبطها لا بالقوة ولا بالقانون ولا بالدستور ولا بالحوار” مؤكدا ان “لا أحد يستطيع أن يضبط الوضع في السودان والصومال وليبيا واليمن والعراق وسوريا وغدا في دول أخرى”، مستخلصا عبرة أن “لا أحد سيربح في لبنان: لا القوي ولا المستقوي، لا حامل السلاح ولا غيره، لا المسيحي ولا المسلم”.

وقال: “في لبنان الحالي كلنا أقوياء إذا عدنا إلى الدولة، وفي لبنان المضطرب كلنا ضعفاء” سائلا “لماذا لا نلتقي في جلسة حوار واحدة لنتفق على قرار واحد هو انتخاب رئيس الجمهورية؟ ولم لا نلتقي أولا، كقادة مسيحيين طالما لدينا مسؤولية خاصة ومعنيين بهذا المنصب الأول؟”.

أضاف: “الناس تريد رئيسا يطمئن. لا تريد استقرارا فقط بل طمأنينة”، لافتا الى أن “المسيحيين حالة وحدوية في لبنان والشرق، وكلما كان لنا أن نختار اخترنا في كل المراحل التاريخية وحدة لبنان والتعايش المسيحي الإسلامي. واليوم فيما كل مجموعات الشرق تختار الحكم الذاتي والانفصال والتقسيم، نتمسك نحن بقيم الوحدة”.

وتوجه الى جيل الشباب سائلا: “ماذا نترك للأجيال الطالعة؟ بلد مشلع؟ مجلس نيابي ممد لنفسه؟ جمهورية بلا رئيس؟ فساد مستشر؟ وطن عدد الغرباء فيه تجاوز نصف عدد سكانه؟ اقتصاد مأزوم؟ مديونية تتعاظم؟ أفهم أن يغضب الشباب والناس على السياسة والسياسيين”..

وطالب بـ”التحرك قبل فوات الأوان لأن لدينا بعد رصيدا تاريخيا وقوة نهضوية وأملا بالقيامة”، معاهدا “ببقاء الكتائب وفية لتاريخها، وفية لتضحيات أجيال الكتائبيين على مدى العقود، وفية لدم شهدائها”.

وختم: “ستبقى الكتائب اللبنانية دائما في خدمة لبنان الواحد السيد والحر”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل