
عقدت اللجان النيابية المشتركة المال والموازنة، الصحة العامة والعمل والشؤون الاجتماعية، الاقتصاد الوطني والتجارة والصناعة والتخطيط، الزراعة والسياحة، البيئة جلسة يوم الثلثاء الواقع في 25 تشرين الثاني سنة 2014 برئاسة دولة نائب رئيس مجلس النواب الاستاذ فريد مكاري، وذلك لدرس ومناقشة اقتراح القانون المتعلق بسلامة الغذاء، تم خلالها الاتفاق على تشكيل لجنة فرعية لاعادة صوغ اقتراح قانون سلامة الغذاء.
وتلا عضو كتلة “المستقبل” النائب عاطف مجدلاني البيان، وقال: “اود اولا ان احيي باسم الكتل النيابية شجاعة الوزير وائل ابو فاعور فهو قبل كل شيء اعاد اخراج هيبة الدولة من “الفريزر” او (الثلاجة)، واثبت ان صلاحيتها لم تنته، بل ان ازالة العفن عنها لا يحتاج سوى الى قرار وتصميم. قد يكون للبعض مأخذ على خطوة الوزير ابو فاعور والموضوع قابل للنقاش ولكن الاكيد ان خطوة الوزير هي التي تفيد البلد والناس في نهاية المطاف. كان الامر بحاجة الى خضة، ويبدو ان الخضة التي احدثها الوزير ابو فاعور نفعت واعطت نتائج سريعة، فوائل ابو فاعور حرك عملية اقرار القانون، وحرك اصحاب المؤسسات ليحسنوا اوضاعهم ويلتزموا بالشروط الصحية، وحرك ايمان الناس بأن الدولة موجودة، وانها تحتاج فقط الى قرار جريء، والى اداء حيادي يستند الى القانون والى مصلحة المواطن”.
وتابع: “بعد مناقشة عامة اجرتها اللجان النيابية المشتركة حول موضوع سلامة الغذاء وضرورة قيام المؤسسات الرسمية المعنية بدورها في الرقابة حفاظا على سلامة المستهلكين وتفاديا من وقوع عواقب كارثية على صحتهم، وبعد ان عرض معالي وزير الصحة لبعض الاوضاع المأسوية في بعض المؤسسات التي تهتم وتنتج بعض المواد الغذائية والحالات السيئة التي هي عليه، كما دعا الى ضرورة تنسيق الوزارات المعنية بشأن سلامة الغذاء، وكان لكل من وزير البيئة ولدولة نائب الرئيس وسائر النواب مداخلات في الحالات ذاتها وبما هي عليه من فساد ومخالفة لابسط معايير شروط الغذاء والسلامة العامة. وخلصت اللجان المشتركة الى تشكيل لجنة فرعية قوامها النواب السادة: عاطف مجدلاني، ياسين جابر، بلال فرحات، طوني ابو خاطر، ايلي ماروني، عاصم عراجي، وليد خوري، علاء الدين ترو.
واعطيت اللجنة مهلة اسبوعين لاعادة صوغ اقتراح القانون ورفعه الى اللجان المشتركة على ان يكون اجتماع اللجان القادم في يوم الثلثاء 8 كانون الاول 2014.
وبعد الجلسة تحدث وزير الصحة وائل ابو فاعور فقال: “ان الايجابية التي تحققت هو اننا اعدنا اقتراح قانون سلامة الغذاء الى دائرة الضوء واعدناه الى طاولة الحوار النيابي والتشريعي، كما نجحنا في دفع هذا الملف الى دائرة اولوياتنا السياسية على طاولة عمل الحكومة”.
واضاف: “ان النقاش الذي حصل خلال الجلسة كان ايجابيا وانطلق من مسلمة واحدة هو البحث في كيفية تعزيز هذه الحملة في الاطار المؤسساتي وان البحث عن الاطر تشريعية ومستقبلية في كيفية عدم جعل هذه الحملة او اي حملة مشابهة حملة عابرة او موسمية لا تقوم على اسس مؤسساتية، واشكر كل الكتل النيابية قاطبة والتي ابدت دعمها لهذه الحملة والتي شجعت على الاستمرار فيها، وأهم من مسألة سلامة الغذاء، او بنفس الاهمية هو اننا اوجدنا هذه القضية الجامعة بين اللبنانيين والتي انتقلنا منها وابعدناها عن الصراعات الطائفية والمذهبية الى مطلب توحيدي بين كل اللبنانيين”.
وتابع متسائلا: “هل كنت اتوقع المزيد؟ نعم كنت اتوقع المزيد بصراحة ولست ان اتوقع المزيد فحسب، انما ايضا المواطن اللبناني يتوقع المزيد وهل خذل المواطن؟ لا لم يخذل المواطن على الاطلاق والنقاش الذي حصل وصل الى مكان يحتاج الى بعض النقاش حول بعض القضايا التفصيلية كشكل الهيئة ورئاستها، علاقتها الخ… ونحن نعرف اننا في بلد فيه الكثير من الحساسيات السياسية وآمل ان لا تدخل السياسة في هذا الامر فتفسده، هذه الحملة وطنية ولا علاقة لها بالسياسة والتشريعات المطلوبة هي تشريعات وطنية لحماية سلامة غذاء المواطن اللبناني والكل اجمع خلال الجلسة على ان هذه القضية يجب ان ننأى فيها عن السياسة وان تكون فوق الاعتبارات السياسية”.