
لفتت المصادر النيابية لـ”اللواء” إلى أن اللعبة التي يمارسها رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون سترتد عليه وعلى جميع اللبنانيين بعواقب وخيمة، باعتبار أن البلد يواجه استحقاقات داهمة، وبالتالي ينبغي التعامل معها بأعلى درجات المسؤولية، حيث أن الجميع في المنطقة مشغولون بأزماتهم الداخلية وليس هناك من هو مستعد لمساعدة لبنان في حال تطورت الأمور داخلياً إلى ما هو أخطر من ذلك، الأمر الذي يفرض على رئيس “التغيير والإصلاح” أن يعي هذه الحقيقة وألا يلجأ إلى أسلوب التهديد والوعيد، لأن مصلحة البلد يجب أن تتقدم على أي اعتبار، معتبرة أن أعضاء المجلس الدستوري لن يتأثروا بضغوطات عون أو غيره، لأنهم سيقولون رأيهم في موضوع المراجعة بكل تجرد وحيادية، وفقاً لقناعاتهم واستناداً إلى الأسباب الموجبة التي دفعتهم إلى اتخاذ هذا الموقف.
وتؤكد المصادر أن النائب عون بات في أجواء نقلت إليه من جهات مقربة منه أنه بعد الموقف الأخير للأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله الذي أعلنه مرشحاً باسم «8 آذار»، أن حظوظه الرئاسية تراجعت كثيراً وأن الخيار الرئاسي بات يميل إلى شخصية توافقية ستحصل على موافقة «8 و14 آذار»، حيث يتوقع أن يركز تيار «المستقبل» في حواره الموعود مع «حزب الله» على هذه النقطة والتأكيد على أن لبنان في هذه المرحلة لا يتحمل تبعات المجيء برئيس طرف يشكل تحدياً لفريق من اللبنانيين، لإيصال رسالة واضحة إلى «حزب الله» بضرورة التخلي عن عون من أجل مصلحة البلد أولاً وإذا كان في الوقت نفسه حريصاً على إنجاح الحوار.
وأشارت المصادر إلى أن حلفاء النائب عون في قوى «8 آذار» تعاملوا بحذر مع البيان الأخير الذي أصدره تكتله النيابي وما تضمنه من تهديدات غير مباشرة لأعضاء المجلس الدستوري لدفعهم إلى القبول مراجعة الطعن، وتالياً إلى إجراء انتخابات نيابية جديدة، وهو أمر بالغ الخطورة، سيما وأن الظروف التي يعيشها البلد لا تساعد على إجراء انتخابات نيابية، عدا عن أن المجلس الدستوري لا يمكن أن يرضخ لمثل هكذا ضغوطات أو تهديدات، لا من عون أو من غيره، وهو سيقول موقفه ولن يتأثر بأي تأثيرات، لأنه يتصرف وفق قناعاته البعيدة من كل الاعتبارات السياسية ولا يمكنه محاباة أي طرف.