لم يتردّد “حزب الله” في مفاوضة “جبهة النصرة” لاسترجاع أحد أسراه عماد عياد، مقابل إطلاق أسيرين كانا لدى “الحزب”… جيّد، ولكن لماذا منذ بداية خطف العسكريين اللبنانيين كان “حزب الله” يعيب على السلطات اللبنانية مفاوضة الخاطفين وصولا الى تحرير العسكريين!
“الحزب” يفاوض “النصرة” يفاوض الإسرائيليين يفاوض أيا يكن من أجل أسراه، فهل أرواح أسراه أغلى من أرواح العسكريين؟!
أصلاً، الجنود اللبنانيون الأسرى هم ضحية “الحزب” نفسه، ضحية تورّطه في الأزمة السورية، وكان حريّ به أن يكون تعاطيه في قضيتهم أكثر التزاماً.
وما دام “الحزب” يمتلك أسرى من “جبهة النصرة” وغيرها، فليبادر الى المقايضة بإطلاق العسكريين، فهل يبخل على الجيش اللبناني بمبادرة من هذا النوع بعد كل ما قدمه هذا الجيش من تضحيات!
لا يحسد أهالي العسكريين المخطوفين على حسرتهم وهم يرون أن “حزب الله” حرر أسيره وان العسكريين ما زالوا يواجهون أسوأ ظروف الخطف والمعاناة والتهديد بالقتل.
قد يكون والد الجندي المخطوف حسين يوسف نجح في اختصار مشاعر ذوي باقي العسكريين بالقول، “للأسف أخرج حزب الله أسيره فيما دولتنا يتجاذب أطرافها أحدهم الآخر، ولم تستطع تحرير أحد… شو هالمسخرة”.
في قضية إطلاق العسكريين لم يفعل “حزب الله” سوى العرقلة وهو يذهب أبعد من ذلك بقصفه منطقة احتجازهم ما يعرّض أرواحهم للخطر ويعرقل مساعي إطلاقهم.
أهالي العسكريين اليوم يسألون فليُرنا “حزب الله” الذي نجحت مقايضته بإطلاق عيّاد، فليرنا شيئا من هذا القبيل بخصوص العسكريين… هكذا يحبّون الجيش لا بالشعارات.