#adsense

“المنار” في كوكب آخر أم من وطن آخر؟!

حجم الخط


مرة تلو الاخرى يثبت “حزب الله” أنه بعقيدته ونهجه وابسط تصرفاته جسم غريب عن النسيج اللبناني. بالطبع لا احد ينكر على أفراده هويتهم اللبنانية وسجلات قيدهم، ولكن “حزب الله” هو من يضع نفسه خارج الوجدان الوطني الذي تمثل الشحرورة صباح بفنها إحدى أوجهه المشعة عنفوان.

حين يعود بعضهم الى الوثيقة التأسيسية لـ”حزب الله” او خطابات امين عامه حسن نصرالله في الثمانينات، ونظرته الى لبنان ومفهومه للوطن، وحديثه عن كسروان والوجود المسيحي فيها على سبيل المثال يسارع بعضهم الى القول “يجب وضع هذه المواقف في إطارها الزماني والمكاني”، ويبشرونا أن “الحزب” لبنن خطابه وها نحن نراه يرفع العلم اللبناني في إحتفالاته على عكس الايام الخوالي.

لكن “حزب الله” يصر دوماً على تكذيب مبيضي صفحته وطنياً ونسف هوية لبنان التعددية ومسيرته التاريخية التراكمية. فمنذ سنة بالكمال والتام، أطل نائب “حزب الله” محمد رعد خلال مجلس عاشورائي في بلدة القصيبة معلناً بالحرف الواحد: “إن العصر الآن هو عصر المقاومة… قبل زمن المقاومة كنا ننظر إلى الخريطة الدولية والسياسية والجغرافية ولم نكن نر لبنان بسبب مساحته الصغيرة ولأنه لم يكن له دور. وكان تابعاً ومحل عقد صفقات، كان ساحة للملاهي الليلية والسمسرات ولنظام الخدمات ولتمرير تبييض الاموال، هيدا لبنان لكن الآن يجب اقامة لبنان الجديد الذي ينسجم مع وجود مقاومة فيه”.

وها هي قناة “حزب الله” “المنار” اليوم تغرّد خارج سرب الوطن. فهي لم تنقل وداع الشحرورة صباح وكأنها في كوكب آخر، لا بل إستكترت حتى القيام بأي لفتة في مقدمة نشرة أخبرها المسائية، واستهلت نشرتها بخبر عن ورود قائد الحرس الثوري الايراني في تقرير لمجلة “تايم” الاميركية. فيما وحدت صباح مقدمات نشرات الاخبار على القنوات اللبنانية الأخرى بعيداً عن تكاذب النشرات الموحدة “الاصطناعية”، وحدتها صباح كما وحّدت اللبنانيين بحبهم العفوي لها.

لذا السؤال المؤلم والمحزن الذي يفرض نفسه: هل قناة “المنار” في كوكب آخر أم من وطن آخر؟!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانبة

خبر عاجل