#adsense

ريفي: واقع السجون بعد حركة النزوح السوري غير مقبول… وعدد السجناء تجاوز الستة آلاف

حجم الخط

اوضح وزير العدل اللواء أشرف ريفي ان العمل لحل مشكلة اعتكاف بعض الموقوفين في قضية نهر البارد، وتعطيلهم للجلسات بامتناعهم عن المثول أمام هيئة المجلس العدلي ليحاكموا بما نسب إليهم على محورين: الأولى بتوجيه تعليمات إلى قوى الأمن الداخلي المكلفة حراسة وسوّق السجناء في رومية وجوب إحضار الموقوفين في الأوقات المحددّة من قبل المجلس العدلي للتسريع في المحاكمات، لكن المشكلة في المبنى “ب” والثاني إقناع المتهمين الموقوفين في قضية أحداث مخيم نهر البارد بواسطة وكلائهم بأن مصلحتهم تقضي إنهاء تلك الملفات”.

وأعقب ريفي “لكن الدولة تأخرت في المحاكمات، وقد وضعنا خطة عمل للإسراع في المحاكمات، إنما نهج التمنع الذي يتبعه المتهمون يعرقل حسن سير العدالة، ومن الواجب والمفروض إحضارهم قسراً”.

وتوضيحاً في تحديد الجهات المعنية في الدولة التي عملت على تأخير المحاكمات قال ريفي في تصريح لـ”اللواء: “إنها السلطة السياسية والسلطة القضائية. فالتأخير مُـدّة خمس سنوات غير مقبولة في منطق الدولة السليم أحداث البارد حصلت في العام 2007 والقرار الاتهامي صدر في العام 2012، حكماً هناك تقصير وإرباك في منطق الدولة السليمة، والأخطاء ارتكبت في عدّة مواضيع ومن واجبنا إزالة الخلل. وأنا في اجتماع مجلس الوزراء الأخير طرحت مسألة التعجيل في بناء السجون، واتفقت مع وزير الداخلية نهاد المشنوق على هذا الطرح، ان معدل استيعاب السجون للموقوفين هو أربعة آلاف سجين، ونحن اليوم تجاوزنا الستة آلاف، أزمة السجون حلّها موضوع في خطة مدوّنة، ببناء سجون في الشمال، والبقاع والجنوب على أراضي الدولة، لكن الأزمة المالية تقف حائلاً دون تنفيذ الخطة، ومن الواجب تأمين المال. وأنا أشك بتقديم تبرعات لذلك من الخارج. لقد دعمتنا قطر وغيرها من الدول العربية ببناء مخافر جديدة لقوى الأمن الداخلي، لكن لا توجد دولة في العالم تقبل أن تسجل على نفسها دعماً مالياً من الخارج، فالسجن يبقى سجناً سواء كان مكاناً للعقاب والاقتصاص أم مكاناً لإعادة التأهيل علينا أن نبني السجون الجديدة الموضوعة خططها بتمويل ذات، وأن يكون هذا التمويل في أولويات نفقات الخزينة اللبنانية، لا سيما وأن واقع السجون حالياً بعد حركة النزوح السوري غير مقبول، بعدما تجاوز عدد السجناء الستة آلاف سجيناً، التحدي كبير، ولا توجد دولة في العالم تفاخر ببناء السجون وتطلب دعماً لها من الخارج، برنامج بناء السجون في المناطق الثلاث سوف ينفذ على المدى الطويل، ووفقاً للخطة الحكومية السابقة الموضوعة من قبل نائب رئيس مجلس الوزراء سمير مقبل، إذ يفترض هدم سجن رومية وبناء سجن متطور جديد مكانه، ولا بد من أرض بعيدة عن العمران لا يطالها أقله على مدى خمسين سنة. سجن رومية أشيد في الستينات والزحف العمراني وصل إليه. إضافة الى هذا نحتاج الى سجن خاص بالإجراءات الأمنية الخاصة سعة 300 موقوف. بعد الانقلاب الذي نفذه الحزب القومي السوري، حوكم المتهمون في ملعب رياضي وهذا غير مقبول، عدم وجود سجن خاص بذوي الخصوصية الأمنية غير مقبول. لا بدّ من تأمين برنامج تمويلي، فالشروط الانسانية المطلوبة غير متوافرة في سجوننا ولذلك أولوية لهذا قرعت الجرس وأضاءت الضوء الأحمر لما للواجب الانساني من أولوية في ذلك”.

وختم وزير العدل ريفي “آسف ان المفاوضات الجارية مع الآسرين للجنود اللبنانيين في عرسال أثرت على تصرّفاتهم، حيث بات يفكر المتهم الموقوف أنه من الأفضل له أن يخرج من السجن من دون حكم نتيجة للمقايضة، من أن يخرج بحكم”.

ورداً على ماهية المرحلة التي وصلت إليها المفاوضات بشأن مقايضة الأسرى العسكريين بقضية موقوفي نهر البارد “فتح الاسلام” وصف اللواء ريفي حركة المفاوضات بالعمل الجدي والتي اتفق المفاوضون بأن تبقى صامتة إلى حين إتمام عملية المقايضة لا سيما وأن الصمت والكفاءة هما من شروط نجاح المفاوضات، معبراً “أقدّر مواقف الأهالي وأتعاطف معهم والجيش حالاً من القلق بشأن القضية، لكن لا يمكن التحكم بمسألة التفاوض وتحديد الفترة الزمنية”.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل