.jpg)
احال وزير المال علي حسن خليل 55 موظفا على النيابة العامة ونفى ملكية عن مساحين وأوقف العمل في عمليات النقل من ملكية الدولة الى الملكية الخاصة. وكشف عن سرقة ملايين الامتار من المشاعات وأملاك الدولة حتى في ذروة عدوان تموز.
واستهل خليل مؤتمره الصحافي الذي تطرق فيه الى سلسلة الاجراءات التي اتخذها في دوائر الشؤون العقارية والمساحة وامانات السجل العقاري الصحافي بالقول: “ان حديث اللبنانيين عن المشكلات العقارية حديث كبير جدا وخطير ومخيف في أحيان كثيرة حيث تناول الشؤون العقارية وكأنه واحد من المغارات التي تشكل محمية لأصحاب مصالح على مستويات مختلفة ودرجت العادة وكأن هناك نظاما خاصا لعمل هذه الدوائر يتعلق بتأمين موارد خاصة لموظفين وسماسرة ومستفيدين على حساب الدولة واللبنانيين”.
أضاف: “كان هناك اتساع كبير لعمليات الرشوة وابتزاز أصحاب المعاملات بما أدى الى ارباك عمل المواطنين وزيادة التكلفة عليهم والخسائر للدولة بمليارات الدولارات على مدى سنوات. كان هناك نوع من تشريع لأنواع السرقة والابتزاز، وأصبح هناك قواعد خارج المألوف تفرض على كل صاحب معاملة أن يحسب حسابا للرشوة التي سيدفعها لانجاز أي معاملة من معاملاته ونتكلم في هذا الشأن على مساحة كل لبنان وهذا لا يلغي أبدا وجود موظفين أكفاء يتمتعون بالنزاهة، لكن السمة العامة التي طغت على عمل هذه الدوائر أدت الى تكوين مثل هذه الصورة”.
وتابع: “اليوم وبعد اتساع الشكاوى وبعد أن قمنا بالتحقق بالكثير من المخالفات وبعد أن اصبح لدينا عشرات المستندات التي تؤكد تورط موظفين وسماسرة وعاملين في هذا القطاع، كان لا بد من اتخاذ مجموعة من الاجراءات، وأولها بدأ التحقيق مع مسؤولين وموظفين رفيعين وموظفين عاديين في ثمان من أمانات السجل العقاري أقدموا على ارتكاب مخالفات عديدة في تنفيذ وتسجيل المعاملات وفي التخمينات المرتبطة بالعقارات التي تم تسجيلها والتي أدت الى هدر أموال كثيرة على الدولة، حيث تم اعادة النظر في هذه التخمينات وأضيف الى ما كنا أعلناه سابقا ايضا اكثر من 28 مليار ليرة لبنانية”.
وعن إعادة ترتيب دليل المواطن حول كيفية سير المعاملات والمستندات، قال: “لقد بدأنا بمراجعة دليل سابق لتحديثه وترميمه ووضعه بتصرف كل المواطنين.
وعن أملاك الدولة، قال: “درجت العادة على نقل الكثير من املاك الدولة العامة الى املاك الدولة الخصوصية من أجل التصرف فيها. لذلك فقد علقت اي عمل بموضوع نقل املاك الدولة العامة الى املاك الدولة الخاصة لغير المسائل المرتبطة بالمنفعة العامة لانجاز مشاريع لها طابع عام ولها طابع مرتبط بقرارات حكومية، وذلك حفاظا على ملكيات الدولة العامة”.
وأكد خليل أن “من اقرب الناس لنا في السياسة الى ابعدهم لا تغطية على احد على الاطلاق، هذا الملف فتح وسيكون بمتابعتنا من خلال الاجهزة الرقابية والقانونية”. مضيفاً أن “أحدا من القوى السياسية في البلاد لا يمكن الا ان يكون في صف هذه المواجهة وهذه المعركة ضد المفسدين واللصوص الذي يحاولون المس بتعب الناس وعرقها وحق الدولة بملكيتها، اذا حسنا شروط تأمين الخدمة للدوائر العقارية والمساحة تكون ابسط واجبات الدولة وليس انجازا، لكن ربما في الواقع القائم يعتبر كذلك”.