.jpg)
ذهب سعيد عقل الى المكان الأحبّ الى قلبه الى حيث يتوق الى رؤية الجمال الإلهي الفائق، وهو القائل قبيل وفاته : ” ما أحلى من يسوع إلا رؤية يسوع”.
بنعش ٍ فيه من غصون الأرز ومن صخر لبنان ومن الحروف التي كتبها سعيد عقل بقلبه قبل يديه ، حُمِل الراحل على الأكف.
فقد ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي مراسم جنازة الشاعر الراحل سعيد عقل في كاتدرائية مار جرجس وسط بيروت،بحضور العديد من الشخصيات الرسمية.
واشار الراعي في كلمته الى ان عقل أحب لبنان وأعلاه إلى قمم الأوطان. وهو القائل: “أحب لبنان أكثر من نفسي”، وكان يعتبره وطنا غير عادي،مؤكدا ان نتاج الراحل العظيم، شعرا ونثرا وقصائد ومسرحيات، يبقيه حيا في العقول والضمائر والقلوب، جيلا بعد جيل، فيظل ذخرا أدبيا وفكريا وحضاريا للأجيال المتعاقبة.
وشارك في الجنازة رئيس حزب الكتائب امين الجميل، رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون، وزير الثقافة ريمون عريجي، العميد شامل روكز ممثلا قائد الجيش العماد جان قهوجي، العميد فؤاد حميد الخوري ممثلا المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص، الوزير السابق خليل الهراوي، الوزير السابق سليم جريصاتي،والنواب: جان أوغاسابيان، نبيل نقولا، نعمة الله ابي نصر.
كما حضر الفنانون ماجدة الرومي، الياس الرحباني ، عبد الحليم كركلا، الشاعر طلال حيدر، الدكتور انطوان صفير،اضافة الى رئيس مرفأ طرابلس السابق انطوان حبيب، ادارة جامعة سيدة اللويزة والاساتذة وحشد من الطلاب.
وكان موكب الجثمان قد انطلق من جامعة سيدة اللويزة في ذوق مصبح باتجاه كنيسة مار جرجس في وسط بيروت، وقد صلي عليه قبل نقله الى السيارة يرافقه الرئيس العام للرهبانية المارونية المريمية الأباتي بطرس طربيه ورئيس الجامعة الأب وليد موسى ونائب الرئيس لشؤون الثقافة والعلاقات العامة سهيل مطر وأهل الفقيد .
وقد استوقف الموكب تلامذة مدرسة ذوق مصبح الرسمية حاملين الأعلام وقاموا برش الورود.
عقل يعود الى زحلة
والى عروس البقاع ، الى مدينة الخمر والشعر ، عاد سعيد عقل .محطته الاولى في كاتدرائية مار مارون – كسارة، صلاة وضع البخور على الجثمان بمشاركة جمع زحلي سياسي وشعبي أحاط بالمدبر البطريركي للموارنة المطران جوزف معوض.ولمن قال إنه يريد زحلنة لبنان ولبننة زحلة الجمع الكبير عند مدخل زحلة، كان إحتضان كبير بالآلاف عند مدخل المدينة قرب تمثال الكرمة من أبناء دار السلام، مفرقعات ومن ثم إنطلاق الموكب الذي حُمل على الأكف عبر البولفار نحو مدرسة مار أفرام التي أدارها لسنوات المسيرة في إتجاه السراي قبل أن ينتقل الى الكلية الشرقية ثم مطرانية الروم الكاثوليك قبل أن يوارى في تراب زحلة الذي إحتضن شاعرا وفيلسوفا حمل إسم مدينته الى أصقاع العالم.