
حذرت مديرة مركز كارنيجي للشرق الأوسط في بيروت الدكتورة لينا الخطيب من مغبة إهمال اللاجئين السوريين في لبنان أو مضايقتهم في كسب أرزاقهم، مشيرة إلى أن ذلك يحولهم إلى قنابل موقوتة تهدد الأمن اللبناني، وتدفع بهم في أحضان الجماعات الإرهابية.
وقالت الخطيب في تصريح لـ”الوطن”: “الخطر الأمني جراء انتشار النازحين السوريين في لبنان موجود ومؤشراته واضحة في بعض الأحداث التي وقعت، إن كان في البقاع أو الشمال، والدولة تقوم بجهود كبيرة من أجل احتواء تدهور الحالة الأمنية الناتجة عن أزمة اللاجئين. كما تقوم الأجهزة الأمنية بعمل إيجابي من خلال تشديد الرقابة والمداهمات الأمنية. إلا أن الضغط الاقتصادي والأمني على اللاجئين قد يتسبب في زيادة الإخلال بأمن لبنان”.
وأضافت “مسؤولية المجتمع الدولي في حل أزمة اللاجئين السوريين تكمن في تأمين الدعم للمجتمع اللبناني والحكومة، بطريقة تشجعها على اتباع مبدأ المساءلة والمراقبة، لا أن تعطى الأموال التي ترد من الخارج للاجئين دون متابعة، بل يجب تتبعها لضمان أنها تصرف في المجال المخصص له ولا تذهب إلى جيوب البعض. أما مسؤولية الدولة اللبنانية فتكمن في الإشراف على توزيع الدعم على المناطق المختلفة في لبنان بطريقة منظمة حتى تمنع الفوضى الموجودة حالياً، حيث تتعاطى كل منطقة لبنانية مع الأزمة بطريقة مختلفة جدا عن المناطق الأخرى، فهناك تفاوت في تقديم الخدمات للنازحين وهذا يفاقم الأوضاع”.
وعن مخاطر انفلات الأمن بسبب كثرة أعداد اللاجئين، قالت “هناك أخطار اجتماعية وأمنية ناتجة عن وجود المخيمات، لعدم وجود المرافق الاجتماعية والاقتصادية التي يحتاجون إليها، فهناك مخيمات لا تلبي حاجات اللاجئين الاجتماعية، والوضع الحالي يجعلهم مهمشين أكثر فأكثر، وهذا يسهم في انجذابهم إلى حركات متطرفة وإرهابية، فتتحول المخيمات إلى قنبلة موقوتة”.