#adsense

الحجيري: من قتل الحريري واحتلّ بيروت يريد التخلص من العسكريين ونسف المقايضة قتل البزّال

حجم الخط

لم تنجح الاتصالات التي تقوم بها الحكومة اللبنانية لتحرير العسكريين المحتجزين لدى “جبهة النصرة” و”داعش” في تحقيق أي خرق ايجابي في الملف، لا بل أنها منيت بنكسة تلو الاخرى، فأعدم الخاطفون 4 عسكريين حتى الساعة، فيما أعلنت قطر وقف وساطتها لحل القضية، بعد ساعات على تصفية الدركي علي البزال، في دليل اضافي الى الفشل اللبناني الرسمي في مقاربة المفاوضات. فما سبب هذا الفشل، وما صحة المعلومات التي تتحدث عن تخبط وصراع بين أطراف الخلية الوزارية المكلفة متابعة ملف العسكريين؟

الشيخ مصطفى الحجيري قال لـ”المركزية”، “الامر واضح ولم يعد سرا أو خافيا على أحد. هناك فريقان في الحكومة وفي خلية الازمة. الاول يريد ان تسير الامور بشكل جيد وتصل الى بر الامان، والثاني غير مستعد لذلك ويريد افشال المفاوضات بأي ثمن، وهو لا يريد المقايضة ولا سواها، حتى انه حاول قتل العسكريين اكثر من مرة للتخلص منهم. وهذا الفريق نفسه يدعو الى قطع الطرق ومحاصرة اهل عرسال، وهو الفريق الذي اغتال في شكل او أخر، الرئيس رفيق الحريري وبيار الجميل ويهدد وينزل بالقمصان السود الى الطرق ويحتل بيروت، واليوم لا يريد عودة العسكريين لاهلهم، وهو ايضا الطرف الذي سرب خبر اعتقال الدليمي وجركس لعرقلة المفاوضات… كان هذا الامر في البداية سرا او كان هناك تحفظ عليه، لكنه اليوم بات علنيا. والوسيط القطري انسحب لانه وبعد 4 أشهر، لاحظ ان هناك فريقا لبنانيا لا يريد المفاوضات ولا يريد الحل. يحاولون مرة القاء اللوم عليّ ومرة على الوسيط القطري، لكن الجميع بات يعرف أين العقدة الفعلية في موضوع العسكريين”.

وعما اذا كان قد اعتكف أو ما زال على اتصال بالجهات الخاطفة، قال: “لا يريدوننا ان نكمل وساطتنا لا انا ولا وزير الصحة وائل أبو فاعور، حتى ان البعض كان سيتهم الوزير بخطف العسكريين! واستطرد “لكن اؤكد انني لن أتخلى عن واجبي، وعندما ألمس اي بصيص امل لانقاذ العسكريين سأستغله، وسأفعل كل شيء لاعادتهم، أعرف واجبي ولن أقصر. ولا أنتظر من أحد أكان الاهالي او سواهم ان يطلب مني التدخل، حتى انني سأغض النظر عن الاتهامات التي سيقت ضدي”.

وعن مطالبة آل البزال بتوقيفه، اعتبر “أبو طاقية” ان “آل البزال هم فقط واجهة، لكن خلفهم جهات معروفة، والبيان الذي اصدروه خرج من الغرفة السوداء التابعة للفريق الذي لا يريد الاستقرار في لبنان. فما المطلوب مني؟ ليسألوا الرئيس تمام سلام والوزراء نهاد المشنوق وأشرف ريفي وابو فاعور والنائب جمال الجراح، ماذا فعلت أنا ولماذا توجه السهام الي؟ المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم هو المكلف اليوم وفي يده الاوراق ومعه كل الدعم، فلماذا لا توجه السهام اليه ولماذا لا يتهم هو بقتل البزال؟ أو لماذا لا يتهم من يعطل المفاوضات؟ أنا اتهم بشكل مباشر من عطل المفاوضات ونسفها بقتل العسكريين. اسألوا أبو فاعور، وسيقول لكم اننا كنا وصلنا الى مرحلة متقدمة جدا في المقايضة ثم نسفت في آخر لحظة. والذي نسفها مسؤول عن قتل البزال وحمية ونتمنى الا يكون السبب في قتل كثير من المسلمين او المسيحيين والدروز والسنة في لبنان”.

وعن مبادرة هيئة “علماء المسلمين”، تمنى الحجيري “نجاح اي جهة في مبادرتها، لاعادة العسكريين واخراج المظلومين من سجن رومية، ونحن تهمّنا النتيجة بغض النظر عن الطرف الذي يقوم بالاتصالات، وان ينتهي الملف بأقل خسارة ممكنة”. وأشار الى ان “وساطة “هيئة العلماء” تقوم على اطلاق سراح النساء المعتقلات ثم اتمام المقايضة. والسؤال هنا هل الفريق المعطل سيغيّر موقفه؟ هل سيتنازل المعطل عن عنجهيته وكبريائه وأجندته السياسية التي أدخلته الى سوريا أصلا”؟

اما عن سؤاله: لماذا يريد فريق التخلص من العسكريين كما تقولون؟ أجاب الشيخ الحجيري: “هناك مؤامرة على الجيش، ويعمل هذا الفريق لرميه في معارك بالنيابة عنه، وهذا ما حصل في عرسال وفي عبرا وسواهما. لكن اهل عرسال احرص الناس على الجيش وهم أول من قدم دما على باب مخفر الدرك ابان الحوادث. والجيش وقائده باتوا يعرفون ان مشكلتهم ليست مع أهل عرسال، بل مع من يريد زجه في معارك ليخرج بانتصارات سياسية مجانية على حسابه”.

وختم الحجيري سائلا عن جدوى حوار “المستقبل – حزب الله”، وقال: الحزب وضع علينا محظورات في لبنان، فلا يمكننا البحث لا في سلاحه ولا في وجوده في سوريا، وأضاف “كيف يكون تنفيس الاحتقان السني – الشيعي؟ باقامة حواجز لقطاع الطرق تمنع خروج اهل عرسال من بيوتهم؟ السموم التي بخت في الايام القليلة الماضية كفيلة باحراق بلاد ليس فقط لبنان. فما نفع الحوار”؟

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل