يجول وفد من “هيئة علماء المسلمين” على المسؤولين المعنيين بمتابعة قضية العسكريين المحتجزين لدى “جبهة النصرة” و”داعش”، محاولا جس نبضهم في شأن المبادرة التي أطلقتها “الهيئة” أمس باسم “الكرامة والسلامة”، وحظوظ ابصارها النور وتحوّلها واقعا، فتفوّض “الهيئة” رسميا المفاوضات مع خاطفي العسكريين.
وفي هذا الاطار، أوضح عضو “الهيئة” الشيخ عدنان أمامة لـ”المركزية” ان الوفد التقى المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم قبل الظهر ووزير العدل أشرف ريفي، على ان يلتقي وزير الداخلية نهاد المشنوق عصراً.
وعن امكانية تبدل المواقف الرافضة المقايضة في الحكومة، فيفتح الباب امام مبادرة “العلماء”، أجاب “كل شيء وارد. نحن حاليا نرى الافق مسدودا في ملف العسكريين. وسمّينا مبادرتنا “مبادرة الضرورة”، فهناك دم يراق وأرواح تزهق ووطن يخطف، والفتنة تلوح في الافق. وأمام هذا الواقع، لا بد لنا ان نتدخل، بغضّ النظر عن تغير الموازين في الحكومة. لا شك ان الوضع صعب. والحكومة لم تحسم امرها بانهاء الملف ما زالت تتخبط وتضطرب في مواقفها. نحن نتحرك لان عدم الحل الان سيجعلنا ندفع الثمن غاليا جدا، أكان في ارواح العسكريين أو في ما يمكن ان يحصل من ردات فعل وعمليات انتقامية وفتنة مذهبية طائفية، تأتي على الاخضر واليابس”.
وعما إذا كانت الحكومة تعمل جديا لانهاء الملف قال “لا يمكن ان اتهم كل الحكومة بالتعطيل، لكن لا شك ان فريقا من الحكومة يعرقل. وهناك تفاوت واضح بين مواقف وزير الصحة وائل ابو فاعور والنائب جمال الجراح من جهة مثلا، ومواقف بعض المتحدثين المحسوبين على قوى معينة في البلاد”.
وأكد أمامة ان “الوضع خطير جدا، ونسأل ما هي الخيارات البديلة التي يطرحها رافضو المقايضة، في وقت يذبح الجنود ويقتل اهلهم اكثر من 100 مرة في اليوم؟.
وأشار الى “اننا نعوّل على تبدل في موقف بعض وزراء الحكومة من المقايضة لنيل تفويض رسمي”، لافتا الى “ان لا اتصالات مع الخاطفين قبل نيل هذا التفويض، حتى ان الخاطفين يتهموننا بالتخاذل وبالانحياز وأننا نبيعهم كلاما فارغا للتغطية على مواقف الحكومة. ونطلب تزويدنا اوراقا من الحكومة، قبل الذهاب الى التفاوض”.