سعيد: الخلاف مع جنبلاط حول العناوين التي ستحكم المرحلة المقبلة و"14 آذار" مستمرة
أكد منسق الامانة العامة لقوى "14 آذار" فارس سعيد أنه من المبكر القول ان هناك طلاقاً نهائياً بين قوى 14 آذار والنائب وليد جنبلاط، مؤكداً التباين الكبير في وجهات النظر بين فريق "14 آذار" والموقع الذي وجد فيه اليوم النائب جنبلاط، وقال: "هناك قراءة سياسية مختلفة حول الأمور المصيرية والعناوين التي ستحكم المرحلة المقبلة"، مؤكداً في هذا السياق ان "14 آذار" ستستمر، وأن موقع جنبلاط يظل محفوظا كي يشغله ساعة يريد.
سعيد، وفي حديث إلى إذاعة "صوت لبنان"، أكد أنه حصلت اتصالات عدة مع قياديين في التقدمي الاشتراكي، الذين أكدوا ان النائب وليد جنبلاط لا يزال في قوى 14 آذار، وما قاله يدخل في سياق النقد الذاتي داخل مؤتمر حزبي ضيق، مؤكدا ان فريق "14 آذار" هو بصدد إعادة النظر بكل الحركة السياسية، وأضاف: "نعتبر ان النائب وليد جنبلاط أصبح في موقع سياسي مختلف عن موقعنا وأن هناك جهدا يجب ان يكون من أجل توحيد القراءة السياسية، واذا لم نتمكن من توحيد هذه القراءة فنحن نعتبر ان فريق "14 آذار" هو فريق متماسك خصوصاً على مستوى الجمهور الذي هو فريق عابر لكل الطوائف في لبنان، وبأن الجمهور الذي أمّن انتصار فريق "14 آذار"، يجب أن نكون أمينين لتطلعاته، ولانتصاره، وأمينين لترجمة هذا الانتصار إلى حكومة تعكس خياراته السياسية والوطنية"، موضحاً انه "من الآن وصاعدا لا يمكن ان نبني حساباتنا السياسية والرقمية والانتخابية والوزارية من بعد كلام النائب وليد جنبلاط كما قبل كلامه".
وأشار سعيد إلى ان الموقف الذي أعلنه جنبلاط يضع امام الرأي العام اللبناني وامام الطبقة السياسية علامات استفهام كبرى حول إمكان احتساب أصوات نواب "اللقاء الديموقراطي" من ضمن فريق "14 آذار" في المجلس النيابي ومن ضمن فريق "14 آذار" في الحكومة، لافتاً إلى انه من المبكر الجزم بأي اتجاه ستذهب الأمور، كما انه من المبكر الجزم بان جنبلاط انسلخ بشكل نهائي عن فريق "14 آذار"، مجددا التأكيد على وجود خلاف في وجهات النظر بين الفريقين، وان "14 آذار" مستمرة في مسيرتها السياسية.
وكان سعيد تحدث إلى صحيفة "النهار، فقال: "إن هناك اختلافاً واضحاً ومن دون أي التباس في وجهات النظر بيننا وبين النائب وليد جنبلاط". وأضاف: "لا ننكر أياديه البيضاء في ثورة الارز وانتفاضة الاستقلال، وبحكم الصداقة والخبز والملح بيننا وبينه ودوره الرئيسي في ثورة الارز والاستقلال لن ننقاد الى الكلام الاعلامي والتشنج الكلامي".
وتابع سعيد: "قراءتنا السياسية للمرحلة المقبلة تختلف تماما عن قراءة جنبلاط وهو في موقع سياسي يختلف عن موقعنا. وفي ما يتعلق بمستقبل حركة "14 آذار" نؤكد أنها ستستمر في ثوابتها ومبادئها. وموقع جنبلاط يظل محفوظا كي يشغله ساعة يريد".