
أشار عضو “هيئة العلماء المسلمين” الشيخ عدنان أمامة الى أن الهيئة كانت تنتظر ان يصدر بيان من الخاطفين الجمعة، لكنه لم يصدر ولا تعرف السبب. وقال: “هنا أقول اننا لو لمسنا أدنى ايجابية من الحكومة، ولو حصلنا على تفويض جزئي او غطاء بسيط منها، لكنا أنجزنا هذه المهمة. التعاطي مع الخاطفين عبر الاعلام والتواصل عبر الهاتف فقط، ليس كافيا. ولو أعطتنا الحكومة غطاء لننتقل الى الجرود ونقابل الخاطفين وجها لوجه لكانت الامور أفضل وكنا نلنا التعهد”.
وتابع في حديث لـ”المرزكزية”: “مبادرتنا تحمل شقين، الاول عاجل: وهو التعهد بوقف قتل العسكريين والترويع، مقابل اطلاق النسوة والاطفال. والثاني غير عاجل، وهو تفويضنا وموافقة الحكومة على المقايضة. والحكومة تريد حل القضية سلة واحدة وهذا يسهل مهمتنا. فننتقل الى الجرود ونستحصل على لائحة مطالب الخاطفين، فيطلبون اطلاق 100 سجين مثلا مقابل العسكريين، وتنتهي القضية… لكن ذلك لم يحصل والحكومة لم تبد ليونة حتى في الشق الاول”.
واستطرد أمامة “الا اننا لا زلنا نأمل الحصول على تعهّد حتى من دون نيل التفويض الرسمي. لكن اذا كانت الحكومة جادة وتريد للهيئة ان تلعب دورا، فيجب ان تكون مرنة، ونحن نحتاج غطاء كي لا نتهم لاحقا بالارهاب والتواصل مع المسلحين”.
وأكد “اننا لا زلنا ننتظر هذا التعهد من الخاطفين. وسنعقد الاحد اجتماعا في المكتب الاداري برئاسة الرافعي، لنرى اين أصبحنا وما الذي يجب فعله. تمكنا اليوم من فرض فترة استراحة وتهدئة ونريد ان نبني عليها، لا ان نعود الى الوراء”. وأشار الى “أنني ايجابي ومتفائل. والامور ستنجز ان شاء الله. فالخاطفون أعطونا وعدا وننتظر الوعد، وسنجدد غدا مطالبتنا بوقف القتل، ولن تتوقف الامور هنا. سنكمل جولاتنا لنيل تفويض جزئي، لحل القضية”.
ولفت أمامة الى ان “وزير الداخلية قال لنا “احضروا تعهدا مكتوبا من الخاطفين بوقف القتل، وانا سأتأكد من دفع الامور بشكل ممتاز لجهة تفويض الهيئة”. هذا جيد، لكن يجب ان نعطي الخاطفين ثقة أكبر. فخلال اتصال الشيشاني بالرافعي قال له اننا حصلنا على وعد من الداخلية بان تكون الحكومة جدية أكثر وتقبل بالمقايضة، لكن ذلك تبعه بعض التوقيفات مثلا، وهذا يهز الثقة بين الطرفين”.
وعن سبب رفض بعض الاطراف تكليف “الهيئة”، قال “يظنون ان التفويض سيكون شهادة لنا. لكن اذا كان اي من هؤلاء قادرا على حل القضية، فنحن سنفرح لذلك. حتى لو كان “حزب الله”، سنحييه في العلن. فهذا الملف هم وطني. لكن أسأل “ما مبرر رفض تكليف الهيئة”؟ ما يمكن ان نحققه سيكون في مصلحة الجميع، وهذا المهم. اذا كان من لا نحبه يخدم مصلحتنا فاين الاشكال، ففي بعض الاحيان، نستخدم العدو اذا كان ذلك يخدمنا”.