
اذا كان تحرير الثروة النفطية المخطوفة يواجه العديد من العقبات، فإن ملف تحرير العسكريين يراوح مكانه بدوره، في ما أوقف الجيش أمس على حاجز وادي حميد عضو «هيئة العلماء المسلمين» الشيخ حسام الدين الغالي قبل أن يفرج عنه لاحقاً، في ما بقي أربعة آخرين كانوا برفقته موقوفين، وبينهم شخص سوري يدعى «أبو حسين»، كلفته «جبهة النصرة» بمرافقة الغالي الى الجرود، وتبين انه كان يحمل حزاماً ناسفاً.
وقالت مصادر «العلماء المسلمين» لـ «السفير» إن الغالي كان بصدد زيارة الجرود لاستشراف إمكان إجراء وساطة موضعية بين الدولة والخاطفين، لافتة الانتباه الى ان المسلحين كلفوا دليلا بمواكبة الغالي الذي لم يكن يعرف ان من يواكبه مزنر بحزام ناسف.
وأشارت المصادر الى أن «الهيئة» حازت على ضوء أخضر رسمي من جهاز أمني لبناني، لتنفيذ هذه المهمة التي كانت تهدف الى محاولة الحصول على تعهد خطي من الخاطفين بوقف إعدام العسكريين المخطوفين، في مقابل الإفراج عن النساء الموقوفات لدى الاجهزة اللبنانية. ورأت ان «الهيئة» باتت على ما يبدو عنصراً مزعجاً للجميع، مشيرة الى انه «تبين ان الدولة لا تريدنا، وجبهة النصرة كذلك لا تريدنا، بعدما اقترحت وسيطاً آخر».