#adsense

هل يحمل ربيع لبنان فرجاً رئاسياً؟

حجم الخط

رغم غياب كل المؤشرات التي تدفع نحو توقّعات متفائلة في وضع حدّ قريب لأزمة الفراغ الرئاسي في لبنان، فان مصادر سياسية مسيحية عاملة على خط المشاورات الداخلية المتصلة بهذا الملف تلفت الى طلائع دينامية جديدة متعددة الأطراف بدأت تكتسب أهمية في المساعي المبذولة لإنهاء هذه الازمة.

وتقول هذه المصادر لـ «الراي» في معرض شرحها لهذه الدينامية ان ما نُقل عن السفير البابوي في لبنان المونسنيور غبريالي كاتشا في اليوميْن الأخيريْن من توقّعات متفائلة بانتخاب رئيس جديد للجمهورية في وقت قريب، لم يكن بعيداً عن معطيات تتردّد لدى أكثر من جهة خارجية وداخلية وتتقاطع عند موعد مبدئي لإتمام الاستحقاق الرئاسي في مطالع الربيع المقبل.

ومع ان المصادر تفضّل الابتعاد عن المغامرة بتحديد مواعيد مبدئية باعتبارها مجازفة غير مضمونة النتائج، فإنها تلفت الى ان الاشارة التي صدرت عن السفير البابوي تحديداً تكتسب بعداً مهماً، وخصوصاً ان السفير نادراً ما يُطلق اي موقف إلا اذا كان يتضمّن رسائل برسم المعنيين بها. ولذا ترجح المصادر ان يكون كلام كاتشا أقرب الى رسالة الى الزعماء المسيحيين حصراً بما يحفّز هؤلاء على التعامل مع أزمة الاستحقاق بغير الطرق التي يتبعونها منذ بداية أزمة الفراغ الرئاسي. علماً ان الفاتيكان يدفع بقوّة صامتة نحو توافُق مسيحي عريض على مرشّح توافقي ولكنه لم يُوفَّق حتى الآن في مسعاه أسوة بأطراف آخرين.

وتضيف المصادر نفسها، ان الفاتيكان شجّع ويشجّع الدور الفرنسي الذي يتحرّك في اتجاه السعي الى تفاهم سعودي – إيراني يساهم في توافُق داخلي على مرشّح توافقي، كما يشجّع داخلياً الحركة التي تجري في بكركي من خلال اللقاءات التي عُقدت بين البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي والزعماء الموارنة والتي بدت بمثابة تهيئة لعودة اللقاءات الموسعة بين البطريرك والزعماء السياسيين للنظر في ما يمكن القيام به لانتخاب رئيس جديد.

وأوضحت ان هذا التحرك الذي شمل لقاءات بين الراعي وكل من العماد ميشال عون والنائب سليمان فرنجية والرئيس أمين الجميل سيُستكمل على الارجح مع رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع عقب عودته من زيارة للمملكة العربية السعودية، وان ما يمكن الحديث عنه بعد هذه اللقاءات انها باتت تمهّد الطريق لإمكان عقد اجتماع موسع في بكركي إما في مناسبة الأعياد او بعدها بقليل.

وبحسب المصادر، فان بكركي ومعها الفاتيكان، يدفعان في اتجاه ملاقاة المسعى الفرنسي الذي يتمحور حول العامليْن السعودي والإيراني المؤثريْن في محاولة حمْل الزعماء الموارنة الأربعة على التوافق على مرشح، الامر الذي لم ينجح سابقاً، علّ الظروف المعقّدة التي وجد هؤلاء الزعماء أنفسهم في خضمها تدفعهم الى اعادة الحسابات.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل