#adsense

جريج: على الاعلام ممارسة رقابة ذاتية وعدم نشر تفاصيل في قضية العسكريين المخطوفين تثير النعرات الطائفية

حجم الخط

أكد وزير الاعلام رمزي جريج أن “الحريات الاعلامية مكرسة في الدستور”، مشيراً الى أن “الاعلام بيض وجه الصحافة اللبنانية التي كان لها عصر ذهبي، كما ان الاعلام المرئي والمسموع يرفع الرأس”.

ورأى جريج في حديث تلفزيوني أن “التكفيريين يستخدمون الاعلام لممارسة الارهاب والتخويف، ومن هذه الطرق هي نشر صور العسكريين، والاهالي”، داعيا الى “ممارسة رقابة ذاتية، عبر عدم نشر تفاصيل تثير النعرات الطائفية”.

وشدد على أنه “من حق المواطنين والاعلاميين انتقاد الاداء الحكومي”، لافتاً الى أن “وجهات النظر كانت مختلفة حول مقاربة موضوع العسكريين، ولكن الكل فوض رئيس الحكومة تمام سلام سلام والمدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم بسبب خبرته”.

وأشار جريج الى أن “الارهابيين لن يتخلوا عن العسكريين بسهولة لانه سلاح لابتزاز الدولة والشعب”، مؤكدا ضرورة أن “تتم المفاوضات بكتمان، وأن يمنع الافصاح عن تفاصيل المفاوضات لضمان سلامة العسكريين، وكي لا نلعب لعبة الخاطفين بترهيب الناس”، متسائلا “كيف نحمي العسكريين اذا نشرنا صورهم وصور أهاليهم وهم يقفون مع الخاطفين بوجه الدولة كي يضغطوا على الحكومة لاستعمال كل الوسائل للافراج عنهم، وهم تحت الضغط وتحت خوف الموت، نشر صور الاهالي وكأنهم في صف واحد مع الخاطفين في وجه الحكومة، والحكومة تستعمل كل الوسائل المتاحة، يقال ان هناك تقصيرا، انما هل تخدم نشر كل التفاصيل قضية المخطوفين”؟.

وقال: انا لا ابرىء مواقع التواصل الاجتماعي، فهناك طريقة لممارسة نوع من الرقابة الذاتية للوقوف على ما يجب نشره وما لا يجب نشره، مشيراً إلى أنه منذ ايام افرج عن رهينة فرنسية في مالي ولا احد علم كيف تمت العملية ولا تفاصيل المفاوضات.

وأعرب جريج أن هذه وجهة نظره، إذ إننا لا نخدم قضية المخطوفين في ان نساهم بالحرب الاعلامية التي تشنها “داعش” واخواتها على لبنان، طبعا اذا كان هناك خبر يجب ان تبثه الاذاعات والتلفزيون انما التفاصيل التي من شأنها اثارة المشاعر والنعرات والغرائز لا يجب نشرها، لاننا نكون نؤدي خدمة من حيث لا ندري طبعا للجهة الخاطفة، مشدداً على أنه يميز بين الاداء الاعلامي والاداء الحكومي، فمن حق المواطنين والاعلاميين انتقاد الحكومة في ادائها.

وأضاف: بإختصار كلي في هذا الموضوع، كانت هناك وجهات نظر غير متفقة في مقاربة هذا الموضوع. كل الوزراء لديهم ثقة بدولة الرئيس تمام سلام، جرى تفويض للرئيس سلام مع الوزيرين المعنيين واللواء عباس ابراهيم بإعتبار لديه خبرة في هذا الموضوع، في الماضي ادى الى تحرير بعض الرهائن وابعدنا هذا الموضوع عن مجمل اعضاء الحكومة، وحصره بخلية لتتابعه مع اللواء ابراهيم، وتحت اشراف الرئيس سلام.

وتابع: من الاساس الرئيس سلام يقول ان هذا الموضوع صعب ومعقد، يعني الارهابيين الذين عندهم 24 عسكريا في قبضتهم ليس من السهولة التخلي عنهم لان بهذا سلاح يبتزون به اللبنانيين والحكومة، ونحن لا نفاوض مع شخص بل مع عدة جهات ارهابية. انا في موضوع الاعلام لا اقول ان عليه ان لا يتحدث في هذا الموضوع انما المفاوضات التي تتم يجب ان تتم بكتمان كما يحصل في كل الدول الديمقراطية ورأينا صورة عن كل ذلك عندما افرج عن الرهينة الفرنسية منذ ايام عدة ومنع الافصاح عن تفاصيل المفاوضات.

وسئل: في موضوع الرهينة الفرنسية اذا قرر المفاوض الاتصال بوسيلة اعلام فرنسية ليعطيها هذا السبق الصحفي، هل تقول وسيلة الاعلام لا للحفاظ على حسن سير المفاوضات، الا تعتقد ان التوجه يجب ان يكون الى المسرب.

اجاب: ايا كان المسرب انا الومه انما كوزير اعلام انبه الاعلاميين.

وردا على سؤال عن ان بعض الوزراء يستخدم هاتفه في مجلس الوزراء ليسمعوا الاعلاميين ماذا يحصل في مجلس الوزراء.

اجاب: لم اسمع بذلك، كل ما قلته ان الاداء الحكومي قد ينتقد من جانب الاعلام وهو ينتقد وانا لا اذهب لناحيته، الاداء الاعلامي مستقل عن الاداء الحكومي هناك امور يجب ان لا يلقى الضوء عليها. و سأل: بماذا نخدم المخطوفين العسكريين الذين نحن حريصون على سلامتهم اذا نشرنا صورهم يتوسلون اهلهم او نصور اهاليهم يقفون مع الخاطفين بوجه الدولة ويضغطون عليها وكأن الدولة هي التي خطفت ابناءهم، انا كان تدخلي فقط لجهة المفاوضات، اما انتقاد الحكومة او اذا كان هناك تسريب من قبل الوزراء، هذا الاعلام يمكن ان ينتقدهم على هذا الامر.

وسئل عما نشرته صحيفة “الاخبار” حول نية وزير الاعلام تشكيل فريق لرصد المقالات والمواضيع التي تتناول قضية العسكريين المخطوفين.

اجاب :هذا عمل المجلس الوطني للاعلام ولكن ليس لديه الميزانية الكافية للرصد.هناك قانون يجب ان يطبق، صحيح ان هناك حرية اعلامية انما تحت سقف القانون، هناك قانون المرئي والمسموع الصادر منذ العام 1994 الرقم 382 الذي يجرم ذات الجرائم الموجودة في قانون المطبوعات لجهة التحقير والقدح والذم.

اضاف: من حقي استعمال كافة وسائل المراقبة والرصد لأرى اذا كان هناك مخالفات وتجاوزات من قبل الاعلام، هذه مهمة المجلس الوطني للاعلام لكن بسبب عدم توفر الميزانية ليقوم بها قلت انا من خلال الوزارة اقوم بالرصد، يعني مراقبة الصحافة ووسائل الاعلام المرئية والمسموعة، حتى ارى اذا كانت هناك مخالفات او لا، هذه مهمتي ولا احد يمكنه ان يزايد علي وعلى حرصي على الحريات الاعلامية، وعندما تسلمت وزارة الاعلام قلت كنت اتمنى ان تسمى وزارة الحريات الاعلامية، وليس بودي ان الاحق اي وسيلة اعلامية.

وأكد جريج أن من حقه في الظروف الاستثنائية التي يمر بها لبنان ان “يلفت انتباه وسائل الاعلام الى خطورة الحرب الاعلامية التي يشنها الارهابيون التكفيريون على الجيش وعلى لبنان من خلال تخويفهم وترهيبهم عبر وسائل الاعلام اللبنانية. الشعب اللبناني وزرع الشك لديه في قدرة الجيش على الدفاع عن الوطن لا تخدم المخطوفين اذا صورناهم بمواقف ذل تحت وطأة الخوف وهم يخاطبون اهلهم، ولا تخدمهم اذا صورنا اهاليهم يقطعون الطرقات وكأنهم في موقع في وجه الحكومة التي من خلال خلية الازمة تحاول ان تبذل قصارى جهدها. يمكننا ان ننتقد اداء الحكومة انما هناك تكتم وسرية ينبغي المحافظة عليهما بالنسبة للمفاوضات وتفاصيلها.

وأضاف: هناك جرائم في قانون العقوبات تتعلق باضعاف الشعور القومي بعدم تعريض لبنان الى خطر اعمال عدائية بتهديد السلم الاهلي. الفت النظر الى هذه الامور.انا حريص على الحريات الاعلامية ولا احب كلمة الحرية المسؤولة لأن كل الانظمة الديكتاتورية كانت تتحدث بالحرية المسؤولة وتقمع الحرية تحت شعار المسؤولية.الحرية بذاتها كمصطلح تتضمن المسؤولية لا توجد حرية بدون مسؤولية، اذا الحرية مطلقة ومن مفهوم الحرية الحقيقية ان تدين بقيم اخرى وهي العدل والمصلحة الوطنية العليا والسلم الاهلي.

وعن قضية قناة “الجديد” قال الوزير جريج “استنكرت عندما علمت انه تم الاعتداء على بعض الاعلاميين في القناة واتصلت بالمراجع القضائية، لأنه لا يكفي الاستنكار ودائما هم مكسر عصا ويكونون ضحية المهمة التي يقومون بها وعلمت انه حصل ادعاء على الفاعلين.انا متضامن مع وسائل الاعلام في اي اعتداء يتعرضون له.

سئل: كيف يمكن للقضاء حماية الاعلام؟

اجاب الوزير جريج : الاعلام عانى الكثير من الاضطهاد عبر التاريخ في لبنان ونتذكر سجن غسان تويني وجورج نقاش واغتيال سليم اللوزي وسمير قصير وجبران تويني. بالنتيجة من يحمي كل اللبنانيين هو القضاء انما هناك شروط للقضاء ليستطيع حماية الاعلام وسائر المواطنين هو ان يكون مستقلا، لأنه لسوء الحظ لم يكن دائما مستقلا. لدينا قضاة ممتازون وانما السياسة كانت تؤثر على القضاء، ويجب ان نضع النصوص القانونية التي تؤمن هذه الاستقلالية ليكون الضامن الحقيقي لحرياتنا وحقوقنا. نحن ملزمون ان نثق بالقضاء لكن يمكننا ان ننتقد والاعلام له دور كبير في دعم استقلالية القضاء وابعاده عن السياسة.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل