
لا يستبعد بعض السياسيين اللبنانيين ان تكون خطوة الالف ميل على طريق البحث عن رئيس جديد للجمهورية على اساس التوافقية قد انطلقت جديا، وتلتقي الآراء عند حصول الفرنسيين على الضوء الاخضر من ايران على قاعدة تشجيعها البحث عن توافق لبناني حول شخصية للرئاسة لا تكون من ضمن الاصطفاف السياسي.
ولا يستبعد عضو اللقاء الديموقراطي النائب انطوان سعد، في حديث إلى صحيفة “الأنباء” الكويتية، ان يكون في هذا التوجه الذي نقله الفرنسيون عن الايرانيين منحى جديد يعني بكل وضوح الانتقال الجدي والرسمي انما غير المعلن الى الخطة (ب)، التي تختصر بعبارة وحيدة وهي: بداية مسار الرئيس التوافقي في لبنان.
الا ان التحديات امام اكتمال هذا المنحى كثيرة واهمها:
– التزام الايرانيين بموقفهم الجديد الى نهاية المطاف.
– استعداد “حزب الله” لإقناع العماد ميشال عون بالانسحاب من السباق الرئاسي، وبالتالي من قاعدة اما انا الرئيس اما لا رئاسة.
– استعداد “حزب الله” للانخراط في المساعي التوافقية اذا لم يكن عون سينسحب من السباق الرئاسي.
– الثمن الذي ستكون الاطراف اللبنانية مستعدة لتسديده لعون اذا ما انسحب من السباق الرئاسي.
– قضية تعديل الدستور واستعداد بعض الاطراف للموافقة عليها اذا ما اقتضى انتخاب رئيس توافقي اللجوء اليها.
وأضاف سعد ان الخطوة الاولى على طريق الالف ميل التي انطلقت ستخضع لتجارب مريرة، وستتأثر كثيرا بما ستكون عليه التطورات في سوريا والمنطقة، اضافة الى مجرى المفاوضات بين ايران والغرب.
ورأى ان رئيسا جديدا سينتخب في نهاية المطاف، لكنه لا يستبعد ان يطول الامر وان ينتظر اللبنانيون كثيرا، مؤكداً أنه حين ينتخب رئيس جديد فسيكون الاتفاق قد ولد على قانون جديد للانتخاب، مشيرا الى ان كل الصيغ ستبقى واردة وبينها الابقاء على قانون الستين او روتشته قليلا.