
حققت قوات “البيشمركة” الكردية تقدماً كبيراً في مناطق غرب الموصل، وشارفت على تحرير قضاء سنجار الذي احتله تنظيم “داعش” قبل ثلاثة شهور، بعدما تمكّنت من السيطرة على الحدود العراقية- السورية، في عملية استبقها التنظيم بنقل كميات كبيرة من الأسلحة والمعدات من الموصل إلى محافظة الرقة السورية. وأفاد “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، بأن “وحدات حماية الشعب الكردي تمكنت من السيطرة على 8 قرى على الشريط الحدودي الفاصل بين الأراضي السورية والعراقية في ريف بلدة تل كوجر (اليعربية) عقب اشتباكات عنيفة مع داعش”.
وبالتزامن، لوّح وزير الدفاع الإيراني حسين دهقان بأن بلاده ستتدخل عسكرياً في العراق إذا ما تعرضت “المدن المقدسة” الشيعية للخطر، لكنه شدد على إن “لا داعي لوجود قوات إيرانية في العراق حالياً”.
وقال دهقان في تصريحات ليل الجمعة، إن “الأمن بالنسبة إلينا مهم، وسنلاحق أي تهديدات لهذا الأمن حتی وإن كان خارج حدودنا”. ورأی أن المراقد الشيعية في العراق “خط أحمر”، وأن “الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستتدخل إذا شكّل تنظيم داعش أو أي تنظيم مسلح آخر تهديداً ضد هذه المراقد”.
وقال سعد البدران أحد شيوخ عشائر الموصل في اتصال مع “الحياة”، إن قوات «البيشمركة» نجحت خلال الساعات الماضية «بالسيطرة على أجزاء واسعة من حدود المدينة مع سورية، ما سيخنق إمدادات التنظيم (داعش) عن الموصل».
وأضاف أن “البيشمركة واصلت تقدمها في قضائي سنجار وربيعة أقصى الموصل، و «ستُحكم سيطرتها على الحدود مع سورية خلال ساعات»، مشيراً إلى أن التنظيم «يخلي مواقعه في المناطق المحاذية لوجود البيشمركة من دون قتال وينسحب إلى مراكز المدن في تلعفر والموصل».