
انتقد منسّق الأمانة العامة لقوى “14 آذار” النائب السابق فارس سعيد المواقف التي أطلقها رئيس مجلس الشورى الايراني علي لاريجاني من بيروت، قائلاً، عبر وكالة “أخبار اليوم”، ايران تمعن في تعطيل الإستحقاق الرئاسي لأنها تعتبره ورقة تفاوض مع الولايات المتحدة وتستخدمه من أجل هذا التعطيل تارة الوقوف خلف العماد ميشال عون وطوراً بالدعوة الى توافق المسيحيين.
وأضاف: “لكن الكل يعرف ويُدرك أن إنتخاب رئيس الجمهورية في لبنان ليس إنتخابات لبلدية بيروت وليس اختصاصاً مسيحياً او مارونياً بالتحديد”.
وتابع سعيد: “الإختباء وراء الموضوع المسيحي من أجل تعطيل رئاسة الجمهورية، هو ما رشح عن زيارة لاريجاني الى بيروت. وهذا ما يدلّ على أننا دخلنا في مرحلة طويلة جداً حيث يبدو أن الجانب الايراني لا يريد ان يفرج عن الشلل الذي أصاب ملف رئاسة الجمهورية”.
أما بالنسبة الى طاولة الحوار التي ستنعقد على أكثر من مستوى، قال سعيد: “الحوار يكون بين مختلفين، ولو لم يكن هناك اختلاف بين العماد ميشال عون والدكتور سمير جعجع حول موضوع الرئاسة، وبين تيار “المستقبل” و”حزب الله” حول مواضيع عديدة في لبنان وفي المنطقة لما كان هناك حاجة للحوار”.
وأضاف: “إنما هذا الحوار يستجدّ مرة تلو الأخرى لأن “حزب الله” يحاول تعويم نفسه او تعويض خسارة سياسية مُنيَ بها، من خلال مدّ اليد لأي فريق في الداخل اللبناني”.
وذكّر أنه بعد آذار 2005 شعر “حزب الله” انه معزول وطنياً، فذهب الى حوار مع عون، وبعد 7 أيار 2008 شعر أنه ايضا معزول وطنياً، لأن لبنان بأسره حمّله مسؤولية استخدام السلاح في الداخل، فذهب الى حوار مع النائب وليد جنبلاط.
أما اليوم، فالعالم العربي وليس فقط لبنان يحمّل “حزب الله” مسؤولية الإنغماس في القضية السورية، وبالتالي ها هو يمدّ اليد الى تيار “المستقبل” في الداخل اللبناني. واشار سعيد على أن هذا يدلّ على أنه رغم كل ما يحاول أن يظهره من قوة وقدرة على تجاوز الأحداث وامتصاصها فإنه منذ آذار 2005 حتى اليوم، هو ينتقل من خسارة الى أخرى، ويحاول التعويض عنها من خلال مدّ اليد والحوار مع الأفرقاء اللبنانيين.
وسئل: “ماذا عن مسؤولية الطرف الآخر في الحوار مع “حزب الله”، قال سعيد: تيار “المستقبل” لن يتنازل عن الثوابت الوطنية، بل هو ذاهب الى الحوار فعلاً من أجل تبريد الأجواء الإسلامية – الإسلامية”.
وختم: “هذا الأمر مفهوم وطنياً”.