
تتكثّف الاجتماعات التمهيدية بين «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية» بحيث بات اللقاء الذي سيجمع «الخصمين المسيحيين»، النائب ميشال عون وسمير جعجع «ليس بعيدا»، وفق ما أكّدت مصادر مطّلعة على المباحثات التي يقوم بها كل من أمين سرّ تكتّل التغيير والإصلاح النائب إبراهيم كنعان، وملحم رياشي المستشار الإعلامي لجعجع، في دارة عون وحضوره في منطقة الرابية في المتن بجبل لبنان.
وأشارت المصادر في حديثها لـ«الشرق الأوسط» إلى أنّ البحث لا يرتكز فقط على الانتخابات الرئاسية والاستحقاقات الدستورية بشكل عام، بل يشمل المواضيع التي تشكّل هواجس لدى الطرفين، إضافة إلى الملفات الوطنية والمسيحية، وتلك المتعلقة بالسيادة الوطنية والمالية العامة. وأكّدت المصادر أنّ هناك إصرارا من الطرفين على أن يكون الحوار منتجا وغير مشروط، لكن وفق قواعد المنطق والواقعية السياسية، لافتة إلى أن هناك اتفاقا ليكون أسلوب التعاطي وفق 3 نقاط أساسية هي: الشفافية والمصارحة، وتحسين آداب التخاطب، إضافة إلى فتح الملفات على مصراعيها في مختلف الملفات وعدم تحويل أي اختلاف إلى خلاف.
وعن المباحثات الرئاسية، أشارت المصادر إلى أنّه لغاية الآن، هناك تصلب من عون تجاه إصراره على المضي قدما في ترشيحه، مشيرة في الوقت عينه إلى أنّ «القوات» لم تطلب منه الانسحاب، بل تحاول مقاربة الموضوع انطلاقا من اقتراحات جعجع السابقة، ومنها التراجع عن مقاطعة جلسات الانتخاب والنزول إلى البرلمان وانتخاب رئيس بطريقة ديمقراطية، واستعداده للانسحاب لصالح مرشّح توافقي، وذلك بما يتلاءم مع «القناعات القواتية».