#adsense

تراخيص مسبقة لقصد جرود عرسال لحفظ سلامة الأراضي اللبنانية والحفاظ على الاستقرار

حجم الخط

أوضحت مصادر عسكرية لصحيفة “النهار” ان “الإجراءات التي اتخذها الجيش اللبناني من عرسال في اتجاه الجرد هي تماماً بخلاف ما يحاول البعض أشاعته من أنها موجهة ضد أهالي عرسال، فالحركة في اتجاه الجرد يفترض ان تخفّ تلقائيا بسبب أحوال الطقس وانتفاء الحاجة للصعود الى الجرد بحجة جني المحاصيل او العمل في الكسارات، ولأن من يقصد الجرد في هذا الوقت انما يكون لهدف معين”.

ولفتت الى ان “الإجراءات المتخذة هي من عرسال الى الجرد بعدما اصبحت عملية الانتقال اليه تتم بصعوبة، والمستغرب ان يشيّع انها موجهة ضد اهالي عرسال في حين انها لمصلحتهم للحد من حركة المسلحين الذين عانت منهم البلدة الأمرين، وبات من الواجب ضبط الأمر”.

وأشارت المصادر العسكرية الى ان “من يريد ان يقصد الجرد من اهالي البلدة يمكنه الاستحصال على ترخيص، وذلك متاح لإبن عرسال وهذه الإجراءات تضمن سلامته”. ورأت ان “من يصوّر ويشيع ان عرسال محاصرة وان الإجراءات هي للتضييق على أبنائها، هم بعض المتضررين الذين يحاولون قطع الطريق على الجيش في اجراءات ضبط الأمن في هذه المنطقة، في حين ان ابناء عرسال هم من يطالب بإبعاد المسلحين عن بلدتهم ولا يؤخذون بالشائعات المغرضة ، وهم مدركون ان هذه الإجراءات ضرورية في المنطقة الجردية والمعروف انها منطقة لبنانية وعسكرية ويعود الى الجيش ان يضبط حركة الصعود والنزول فيها”.

واستنادا الى متابعين لحركة المسلحين في الجرود، اوضحت اوساط لـ”النهار” ان “المنع لن يؤثر على “داعش” لان لديه خطوط إمداد من الداخل السوري، أما “جبهة النصرة” فيمكن ان تلاقي صعوبات لانها تفيد من خط امداد عرسال، فيما سيدفع الحصار المجموعات الصغيرة الاخرى الى الانضواء تحت لواء “داعش” ومبايعتها”.

من جهة أخرى اعتبرت الاوساط ان “خطوة الجيش تعتبر تصعيدا قد لا يفيد حركة التفاوض في موضوع العسكريين المخطوفين”.

وأكدت المصادر العسكرية لصحيفة “السفير” أن “الغاية الاساسية من التدبير المتخذ في عرسال هي حماية أهالي البلدة من تسرّب المسلحين الى بلدتهم وجوارها، بعدما اعتاد بعض قياديي المجموعات الارهابية على التسلل الى منازل معينة في البلدة للمأكل والمشرب والتزود بما يحتاجونه، مع ما يمكن ان يشكّله ذلك من خطر أمني، وبالتالي فإن على الاهالي ان يضعوا إجراءات الجيش في إطار الحرص على سلامتهم بالدرجة الأولى”.

وأوضحت ان “أي شخص يرغب في التوجه الى جرود عرسال بات يحتاج الى إذن من مخابرات الجيش”، لافتة الى ان “هذا التدبير يسري على الجميع، بمن فيهم اصحاب المنازل القاطنين في الجرود، والذين سيصار الى منحهم بطاقات مرور شهرية”.

وشددت المصادر على انه “من الممنوع بعد اليوم العبور الى جرود عرسال من دون علم مخابرات الجيش”، مشيرة الى انه “تبين ان بعض العابرين كانوا يهرّبون مواد تموينية الى المسلحين، وقد جرى توقيف عدد من الاشخاص الذين اعترفوا بمشاركتهم في عمليات التهريب”.

وكشفت عن “وجود مخيم في الجرود، يُرجّح انه يضم عائلات مسلحي المجموعات الارهابية، هو غير المخيم الكائن في عرسال”، موضحة ان “التحقيقات مع عدد من المهربين قادت الى اكتشاف هذا المخيم الجديد الذي كانت ترسل اليه ايضا بعض المواد المهرّبة”.

واعتبرت المصادر العسكرية انه “لم يعد من الجائز ترك الممرات بين البلدة وجرودها سائبة وفالتة، كما كانت في السابق”، مؤكدة ان “كل الممرات المعروفة او المتعارف عليها، باتت مقفلة والمرور عبرها أصبح يحتاج الى إذن، وفي حال تم اكتشاف أي ممر سري لاحقا سيجري إقفاله فورا”.

فيما أوضحت مصادر وزارية لـ”اللواء”، أن الاجراءات الجديدة التي اتخذها الجيش لا تحتاج الى قرار أو تفويض من مجلس الوزراء وهي تتعلق بقيادة الجيش، كون الأمر يتصل بسلامة الأراضي اللبنانية والحفاظ على الاستقرار.

المصدر:
النهار، السفير، اللواء

خبر عاجل