#adsense

ماريو عون: من بين حلفائنا من يخضع لإملاءات خارجية.. وإذا زيارة جعجع مشروطة “بلا ما يجي” إلى الرابية

حجم الخط

إعتبر القيادي في “التيار الوطني الحر” ماريو عون أن تعطّل الحكم في لبنان سببه عدم وجود إرادة فيه على احترام الدستور والقوانين، فهناك دائماً ميل مستمر عند السياسيين في لبنان لخرق الدستور اللبناني، الأمر الذي يؤدي إلى ما شهدناه في موضوع التمديد لمجلس النواب، وما وصلنا إليه في ملف انتخاب رئيس للجمهورية، وفي الوصول إلى بدعة حكومة تضم 24 رئيساً للجمهورية.

ورأى عون، في حديث إلى صحيفة “الراي” الكويتية، أننا وصلنا إلى هنا بسبب الإنقسام العامودي الذي نعيشه في البلد، وبسبب الولاءات للخارج؛ إذ إن في لبنان أفرقاء سياسيين يتلقون الإملاءات من بعض الدول الإقليمية والدولية، شاكراً الله على بقاء مؤسسة الجيش اللبناني المدعومة من الجميع، لأن الجميع يعتبرونها خطاً أحمر وأنها ما تبقى من الشرعية الدستورية اللبنانية.

وعن تحميل “التكتل” مسؤولية تعطيل انتخاب رئيس، كرر عون القول بإن الانقسامات السياسية هي التي وضعتنا في هذا الوضع الصعب. وأضاف: منطقيّ السؤال الذي نطرحه حول لماذا لا يُنتخب رئيساً للجمهورية الشخصية الأكثر تمثيلاً على الصعيد الشعبي على أساس أن هذا الموقع يعود للموارنة. فلماذا يُطبق هذا الأمر عند الطوائف السنية والشيعية والدرزية،  ولا يسري هذا الأمر أيضاً على الطائفة المسيحية؟ الجواب وبكل وضوح هو لأن أحداً لا يريد رئيساً قوياً.

وتابع عون: حين تضع بعض الدول الإقليمية “فيتو” على فلان، فمردّ ذلك الى أنها تخاف منه. وأنا أعرف أن المملكة العربية السعودية على سبيل المثال تقول “لا” للجنرال عون، وإذا دخلنا إلى حيثيات هذه الـ”لا” نجد أنها خوفاً من أن يأخذ العماد عون لبنان إلى إيران. فهل هذا منطق؟ لذا نقول ان الموضوع “فلت” من أيدي المراجع اللبنانية لأسباب قد تكون سلطوية في أحيان كثيرة ونتيجة حب السلطة والدعم المالي الذي يتلقاه كل الأفرقاء من تلك الدول.

وأكد عون أن من بين حلفائنا مَن يخضعون بالتأكيد للإغراءات المالية. فالبعض منهم في حسابهم أنهم قد لا يكونون مرشحين للانتخابات النيابية على اللوائح التي فازوا عليها إلى اليوم. ولن أسمي أحداً. ألا يقبض هؤلاء مليون دولار واثنين وثلاثة؟ فما الذي يمكن فعله إذا دفعت دولة إقليمية مئة مليون دولار؟ وهي التي أنفقت في الانتخابات النيابية ما يفوق مليار دولار؟

ولفت إلى أن العلاقة بـ”تيار المستقبل” لم تُصَب بأي انتكاسة، بل وصلت إلى مرحلة الجمود. وما من قطيعة.

ورأى عون أن إمكانية الحوار الثنائي بين “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر” واردة، ويمكن للعماد عون زيارة معراب وهو صاحب الدعوة لحوار من دون شروط، وتلقفها الدكتور جعجع إيجاباً ، ولكن كل ما يقال عن أن هناك لجاناً تعمل على جدول أعمال من تحت الطاولة أمر غير صحيح.

وأضاف: الحوار إذا كان مشروطاً، “بلا ما يجي” إلى الرابية؛ أي إذا كان قادماً إلى الرابية للحوار مع العماد عون للتوافق على شخصية ثالثة لرئاسة الجمهورية فـ” بلا ما يجي ولا يعذب حاله”. فالجنرال عون أكد أن لديه خطة “أ” وليس لديه خطة “ب”. ومن غير الوارد لدى الجنرال أن يكون هناك خطة “ب”، لأن العماد عون يعتبر أن لديه وكالة تخلى عنها مرة واعتبر ذلك بمثابة طعن للشعب اللبناني الذي يمثله، وهو لن يكرر فعلته أبداً ولو على قطْع رأسه.

ولذا- تابع عون- التفاهم يكون حول إزاحة الهواجس التي تمنع الجنرال عون من أن يصبح رئيساً للجمهورية. اي ما هي هواجسك من وصول العماد عون يا دكتور سمير جعجع؟ مما تخاف ويجعلك تقول لا؟ والجنرال عون مستعدّ لإزالة هذه الهواجس. ومن الممكن أن يتم الآن انتخاب رئيس للجمهورية إذا أطلق الدكتور جعجع والشيخ سعد الحريري موقفاً يعلنان فيه عن موافقتهما على انتخاب الجنرال عون رئيساً للجمهورية. لكن في المقابل من الممكن أن يبقى مركز رئاسة الجمهورية فارغاً إلى ما شاء الله.

وأكد عون أن التحالف مع “حزب الله” متين جداً ومبني على أسس صلبة، وهو يبقى بالتأكيد في الوقت عينه ضمن نطاق الاستقلالية وحرية القوى السياسية أكان “حزب الله” أم “التيار الوطني الحر”، ولا يمكن لأحد أن يراهن على أي انقسام حول العلاقة التي تربط “التيار” مع “حزب الله”، وسائر الأفرقاء يعرفون ذلك ويعرفون أيضا ماذا يمكن أن يكون وضع لبنان الأمني حالياً بوجود “الدواعش” على كافة المناطق الشمالية والبقاعية.

وأضاف: نحن نثق بالجيش اللبناني، لكن هذا الجيش تنقصه عدة وعتاد ليقوم بواجباته. وكل مَن يطالب اليوم “حزب الله” بتسليم سلاحه للدولة اللبنانية، يدرك في قرارة نفسه أنه لولا “حزب الله” لأصبح لبنان من الماضي على الصعيد الوجودي. لذا ما زلنا نقول نعم للشعب والجيش والمقاومة، وحين يصبح لبنان في حالة أمن وسلام ونأخذ كل حقوقنا من إسرائيل ونزيل خطر “داعش” و”النصرة” عنا، فنحن حينها لن نعود نؤيّد أي وجود عسكري غير وجود الجيش اللبناني.

وأشار عون إلى أنه في الحوار بين “المستقبل” و “حزب الله” بات من المعلوم أن السلاح لن يكون بنداً على جدول أعماله. وهم يحاولون فك ارتباط “حزب الله” مع العماد عون من خلال الحوار عبر القول للحزب: إذا كنتَ تمون على الجنرال عون أقنِعه بمرشح ثالث. ولكنني أكفل أمرين: ألا يتم فك هذا الارتباط او يحملوا “حزب الله” على إرسال مَن يقنع الجنرال بالبحث عن مرشح ثالث مهما كانت الأثمان، وألا يقبل الجنرال عون بالتنازل عن ترشحه.

وأضاف: لا تراهنوا على تخلي الجنرال عون. وإذا تمسك الفريق الآخر بموقفه لن يكون هناك رئيس للجمهورية، فلماذا لا يكون الجنرال عون رئيساً للجمهورية؟ أعطونا السبب. أما إذا كان الرفض خوفاً منه، فذلك يعني أن الفريق الآخر لا يريد بناء الدولة. نحن نريد بناء الدولة.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل