كتب عوني الكعكي في صحيفة “الشرق”:
عام يأتي وعام يذهب… ناس يفرحون وناس يحزنون… ناس يحسبون ان السنة انتهت فيفرحون برأس السنة الآتية واذا السهرة هي الأجمل… وآخرون يرون ان اعمارهم نقصت سنة فيحزنون!
على الصعيد اللبناني، وأنا بطبعي متفائل وأريد ان أبقى متفائلاً… صحيح ان الرئيس تمام سلام دخل في كتاب غينيس للأرقام القياسية بنيله جائزة الصبر والتحمل لانتظاره عشرة أشهر حتى شكل الحكومة، ولكننا اليوم نجري حساباً بسيطاً فنكتشف أين كنا وأين صرنا بفضل هذه الحكومة، التي يأتي دورها أكثر من ضرورة وطنية.
… ولكن لقد مضى نحو ثمانية أشهر من دون رئيس للجمهورية.
ويعز عليّ ان هذا البلد العربي هو الوحيد الذي يتمتع بالحرية والديموقراطية، والوحيد الذي فيه رئيس سابق ووزير سابق.
عفواً، وعذراً من مصر حيث رئيسان في السجن!
ومن اسف شديد ان القصة محصورة بشخص لا يملك من التاريخ إلاّ العرقلة… بداية العرقلة كانت في: 1989 حرب الالغاء وحرب التحرير ما تسبب لاحقاً (بعد الطائف في تشرين) 1990 بسقوط 500 قتيل وجريح، ولم يفهم إلا بالقوة، ومن أسف فالسوريون بعدما تركوا لبنان بالطريقة المهينة لجيشهم ابقوا وراءهم حزب الله واعتمدوا عليه عسكرياً وجاءوا بميشال عون ليتحكموا بالحال المسيحية، خصوصاً وأن سمير جعجع كان في السجن وأمين الجميل في فرنسا. لذلك لا نلوم الذين انتخبوا «المنقذ» في ذلك الوقت فلم يكن من خيار آخر أمام المسيحيين.
ومنذ عودته الى لبنان حتى اليوم وهو يعرقل الحكومات أشهراً طويلة: هكذا مع حكومة سعد الحريري، وكذلك مع حكومة نجيب ميقاتي وأخيراً مع حكومة تمام سلام.
ثلاث حكومات تأخر تشكيلها والعنوان واحد: ميشال عون يعرقل، وعون يريد حصصاً، ويريد حقائب ويريد الوزراء الذين يختارهم وجاء بهم من الراسبين في الانتخابات: صهره رسب مرتين في البترون ونقولا الصحناوي رسب في الاشرفية ومع ذلك أصرّ على توزيرهما.
لا أقول هذا لأنني ضد حوار حزب الله وتيار المستقبل… وأتمنى ان أكون مخطئاً وينجح الحوار… ومن ناحية ثانية فاللقاء المرتقب بين عون وجعجع، أتمنى أيضاً ان ينجح وأن أكون أيضاً مخطئاً… ومن باب التفاؤل أتمنى ان تصل الحوارات الى نتيجة، وان يكون لنا رئيس للجمهورية في وقت قريب.
وللبنانيين جميعاً أتمنى سنة خير ويمن وبركات.