#dfp #adsense

طوني أبي نجم في ذكرى 7 آب: لن نسمح بعودة سوريا مهما كلّف الأمر

حجم الخط

طوني أبي نجم في ذكرى 7 آب: لن نسمح بعودة سوريا مهما كلّف الأمر

في السابع من آب 2001، تعرّض شباب السيادة والحرية والاستقلال لأبشع اشكال الاضطهاد من قبل النظام الامني اللبناني-السوري المشترك، عندما انقضّت عناصر المخابرات بكل شراسة وحقد على المناضلين الطلاب الذين كسروا حواجز الصمت والإذلال السوري وقالوا كفى لطغيان الاوصياء على البلاد، كفى انتداباً واحتلالاً سورياً واستزلاماً لبنانياً، حان وقت الثورة، حان وقت "اللا" الصارخة التي فعلت فعلها بعد سنوات قليلة، فكانت انتفاضة الاستقلال التي انضم اليها مئات ومئات الآلاف من اللبنانيين في 14 آذار 2005.

وفي هذه الذكرى السوداء في سجلّ زمن الوصاية، والناصعة في سجل شباب الحرية والسيادة، اجرى موقع "14 آذار" الإلكتروني حديثاً مع رئيس تحرير موقع القوات اللبنانية طوني ابي نجم لإستذكار ما حصل قبل ثماني سنوات من اليوم.

يرى ابي نجم اننا نعيش اليوم "في وضع أشدّ تعقيداً من المرحلة السابقة، وبالتالي يجب استخلاص الكثير من العبر من كل الاحداث التي حصلت في السنوات الماضية، فعلى الشباب ان يبقوا متذكرين تلك الايام، وان يتأكدوا من اهمية وجود حرية وسيادة واستقلال في لبنان، واهمية التأسيس لنظام ديقراطي فعلي يحفظ الحريات، وبطليعتها حرية التعبير، وان يقفل الابواب امام كل الانظمة الديكتاتورية والتوتاليتارية القمعية التي حوّلت لبنان لفترة طويلة كمرآة لنظامها، ولا بد هنا من الاتّعاظ من هذه الذكرى كي لا نقع مرة اخرى بفخ الوصاية والتبعية".

يتذكر ابي نجم المناضل القواتي الذي توقّف واعتقل لأكثر من 19 مرة، ذاك اليوم الحار من آب 2001، "ففي ذاك النهار المشؤوم، كنت في طريقي الى المركز الاجتماعي لمصلحة طلاب القوات اللبنانية، ووقبل ذلك بقليل كنت مع عائلتي، لأستقبل اتصال من احد الوزراء الناشطين التي تربطني به علاقة شخصية، اتصل بي وانا في طريقي الى انطلياس، حذرني من الذهاب الى تلك المنطقة واقفل الخط حيث تم اعتقال الكثير من الرفاق والشباب".

لا ينسى ابي نجم نضالات شباب "التيار الوطني الحر"، " فهم يعرفوا معنى النضال، وهم شركاء فيه، ويعرفون تماماً قيمة كل نقطة قهر وعرق ودم، وليس من المفروض بالسهولة في مكان ان يتحالفوا مع جلاّديهم ومع الجماعات والنظام التي عاثت في الارض خراباً وفساداً، وانا الى هذه اللحظة غير قادرة على تفسير فرحتهم بخروج الضباط الاربعة الذين كانوا المسؤولين المباشرين لعملية جلدنا، وفي طليعتهم جميل السيد،"، واضاف: "فعلاً الامور تؤدي الى الضياع عندما نرى اين كنا واين اصبحنا اليوم".

ويتابع ابي نجم: "لشباب التيار الوطني الحر ادعوهم لوقفة ضمير والعودة الى تاريخهم ومبادئهم بعيداً عن عمليات غسل الدماغ، الاشبه بحقن المخدرات التدريجية التي قام ويقوم بها العماد عون، وبالتالي لا بد من العودة الى طبيعتهم، وان يكونوا حلفاء طبيعيين بالمسيرة التي لم تنته بعد، الا وهي مسيرة الحرية والسيادة الكاملة، وخصوصاً واننا نتهدد بالكثير من المخاطر التي تحدق بنا، خصوصاً فيما يتعلق بالاوضاع المتوترة في المنطقة، وفي ظل استمرار وجود السلاح غير الشرعي الذي ما زال يهدد الناس، كل يوم".

بالنسبة لجميل السيد المسؤول المباشر عن احداث 7 آب التي طالت الطلاب، يصرّ أبي نجم ان "نضالنا كطلاب وشباب في كل المجالات ومنها الاعلام، تمكّنت من قهر النظام الامني وتهديد عرشه، وشاءت الصدف ان يذوق السيد طعم السجن مع الفارق في الظروف التي كان فيها، والظروف السيئة التي عاشها الدكتور سمير جعجع في سجنه، بالاضافة الى الفارق في القضة، ولهذا نتمنى ان يكون قد اتّعظ من ان الظلم لا يمكن يدوم مهما طال زمنه".

سُئل: هل ستعود سوريا من جديد الى لبنان وان كان من الناحية السياسية؟، أجاب: "لا اعرف ما اذا كانت سوريا ستعود سياسياً الى لبنان ام لا، لكنه على الاكيد، فإننا سنبقى نناضل كل يوم حتى لا تعود دمشق، والاكيد اننا لن نسمح بعد كل هذا الدم الذي سقط من شهداء ثورة الارز واللبنانيين وكل التضحيات والجهود، ان يتم اهدارها بسبب مزاجية البعض، والاكيد ان نضالنا مستمر ولن تكون هناك اي عودة لسوريا الى لبنان، وغير ذلك، فنحن نتطلع الى علاقة جيدة مع الشعب السوري التي تربطنا به الكثير من القواسم المشتركة عندما تنتهي القضايا الخلافية مع سوريا، بطليعنها ملف المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية، وترسيم الحدود انطلاقاً من مزارع شبعا، وانهاء ملف السلاح الفلسطيني الذي هو سلاح استخباراتي سوري ببعض المناطق اللبنانية كالناعمة مثلاً."

يصرّ أبي نجم ان حلم السيادة والحرية والاستقلال لن ينتهي " خصوصاً في منطقة كالشرق الاوسط، وتحديداً في دولة كلبنان، تترصدها عينان، عين العدو الاسرائيلي من الجنوب، وعين سوريّة تسعى لضم هذا البلد من الشرق، ولهذا ستستمر عملية النظال من اجل السيادة والاستقلال، من اجل حريتنا بمواجهة الانظمة القمعية المحيطة بنا، وهي عملية نضال يومي لا يمكن ان تتوقف، لأنه عندما تتوقف يكون استقلالنا وحياتنا في خطر كبير".

وتمنى أبي نجم "ان تتم المصالحات على اسس واضحة، تماماً كما تعمّمت مصالحة الجبل في العام 2001، لأننا حالياً نلاحظ بعض المصالحات غير المبنية على اسس فعلية بل تأتي نتيجة خوف، وشعور بالاضطهاد نتيجة واقع السلاح المفروض، ونحن نتمنى ان تتم المصالحات بناءاً على تفاهمات صادقة وفعلية متبادلة وليس تحت منطق الغالب والمغلوب، او تحت وطأة التهديد الذي نسمعه بشكل متكرر من خلال هزّ الاصابع وقلب الطاولات واستعمال السلاح، فالمصالحات التي من المطلوب تعميمها يجب ان تبنى على اساس ارادة العيش المشترك بعيداً عن اي استقواء، لا من الداخل ولا من الخارج، وانطلاقاً من مبدأ ان لبنان هو وطن للجميع ويتسع للجميع تحت سقف الدولة وسلاح واحد بيد الجيش اللبناني".

وختم ابي نجم كلامه بتوجيه رسالتين، "الرسالة الاولى الى كل الرفاق في النضال المستمر معهم، ومنهم الرفاق في الحزب التقدمي الاشتراكي وكل اللا حزبيين في 14 آذار، لنقول ان معركة السيادة مستمرة، وان ثورة الارز مستمرة ولا يمكن ان تتوقف قبل تحقيق كل الاهداف، وغير صحيح على الاطلاق ان الشعارات قد استنفزت، فهناك الكثير من الامور والقضايا التي تجمعنا، اضافةً الى التهدبدات الخارجية والداخلية ،ولا يمكن ان تتحقق اهداف ثورة الارز الا اذا قامت الدولة القوية وتحقق مشروع العبور الى الدولة، ولن نسمح لاحد بالغاء الانتصار الذي تحقق في الانتخابات النيابية الاخيرة ولذلك لن نسمح لاحد ان يفرط بكل تلك المنجزات مهما كلف الامر."

اما الرسالة الثانية فشاء ان يوجه تحية شخصية لروح الشهيد رمزي عيراني الذي اعتبره "اول شهداء ثورة الارز والذي حمل المشعل الطلابي في القوات اللبنانية وعلى صعيد الانفتاح داخل المجموعات الطالبية التي تكوّن مختلف اطياف 14 آذار لنقول لهم ان المسيرة مستمرة، ان دمه متل كل دماء ثورة الارز، لن يذهب هدراً".

سلمان العنداري

المصدر:
موقع 14 اذار الرسمي

خبر عاجل