
اعتبر وزير العدل اللواء اشرف ريفي ان لا احد يدّعي القيام بامن مطلق بنسبة 100% في لبنان لكن ثمة قرار اقليمي بعدم انفجار الوضع اللبناني، مؤكدا “اننا لن نرى تفجيرا كاملا في البلد بل حوادث متفرقة سنتمكن من استيعابها”.
وشدد في حديث للـmtv على أن التحقيقات في قضية تفجيري المسجدين في طرابلس مستمرة ومتابعة بشكل دقيق ولا احد يمكنه التهاون بدم شهداء اي تفجير، متابعاً: “رفضنا الثار والانتقام حين تم تفجير مسجدي السلام والتقوى وجبل محسن جزء من طرابلس وقد عشنا جريمتين ورفضنا الامن الذاتي”.
ونفى ريفي ان يكون الشارع السني محبطاً من تيار المستقبل، مؤكدان ان “لبنان ليس ساحة معركة مفتوحة ولكنه تحول الى ارض جهاد جزئي”. وكشف أن الحالة الحريرية تمثل بين 67% و70% “برياحة” لدى السنة والميل الطبيعي للناس هو نحو الاعتدال وخيارهم الدولة.
وشدد على الا احد يمكنه الغاء اي طائفة ويفترض ان من كان لديه وهم بالغاء الطائفة السنية عدل عنه، مؤكدا الا احد يظن اننا نذهب لننبطح امام حزب الله فنحن مواطنون درجة اولى ولا نحتاج لشهادة حسن سلوك. وشدد على انه “ان كنا نمرر الوقت المستقطع بكلفة اقل على البلد فهذا امر ايجابي”.
وفي ما خص الحوار بين “المستقبل” و”حزب الله”، رأى ريفي انه حق الناس الا تبني رهانا كبيرا على الحوار خصوصاً في ظل التجارب السابقة والتراجع عن التوافقات”، متابعاً: “قدمنا كل الامور فيما حزب الله لم يقدم اي شيء للوطن ونحن نضحي و”ام الصبي” ونذهب باتجاه الدولة”.
واعترف ان الحوار يأتي بآمال محدودة، مضيفاً: “انا لا ابني رهانات كبرى عليه لكنه يؤيد وجود قناة حوار”. ولفت الى ان المطلوب من “حزب الله” القرب باتجاه الدولة. ورأى ان “كل من هو موجود على طاولة الحوار من تيار المستقبل يمثلني وانا اعرف تضحيات الرئيس سعد الحريري بالقبول بالحكومة الحالية ثم التحاور مع حزب الله”. واردف: “نحن نحاور لكن ثوابتنا هي ثوابت ولا احد يظن اننا سننبطح امام حزب الله”.
ودعا من يتقاعس عن انتخاب رئيس الى تحمل المسؤولية وتسريع اقفال هذه الثغرة لكنه لم ير امكان انتخاب رئيس قريباً في النصف الاول من السنة. واذ اعتبر ان الحكومة تنتج لكن بسبب الفراغ الرئاسي اضطررنا الذهاب الى بدعة الـ24 رأسا بالحكومة ، قال انه “بالشق اللبناني لا يمكن الا الجلوس مع حزب الله اما بشقه الايراني فانا ضده”.
وعن العملية في سجن رومية، اعتبر ريفي انه كان ينقص تنفيذ القرار في سجن رومية وجود مبنى جاهز وخلال 3 اشهر سيرمم ترميم المبنى “ب” لعودة السجناء اليه. واعلن انجاز 85% من ملف الاسلاميين تماماً وصدر الحكم بملف الزيادين اما التأخير بالملفات فكان امتناع المتهمين عن الحضور وبعد العملية في رومية لن يجري تمنّع بعد الآن والقضاء كان يطالب قوى الامن باحضار المتهمين لكن بسبب وضع المبنى “ب” لم يكن ذلك ممكناً لكن الان الوضع تغير.
وشدد على ان من دافع عن طرابلس من دون الخروج عن قانون “لا احد يقرّب صوبهم” والقضاء يتابع الملفات بشكل موضوعي وبالتوازي بين التبانة وجبل محسن ولو كان ثمن امن طرابلس اشرف ريفي فليكن.
اما عن ملف العسكيين المخطوفين، قال ريفي ان الصمت افضل بملف المخطوفين وهو مطمئن تماماً لسير التفاوض، متابعاً: ” قناتا تفاوض يحظيان بثقتنا هما الشيخ مصطفى الحجيري ونائب بلدية عرسال احمد الفليطي ونحن نقوم بكل ما يلزم”. وعن ظروف معركة عرسال، قال ريفي: ” كنت على تواصل دائم مع الجيش والقيادات خلال عمليات عرسال وقمت بكل خطوة توافقنا علينا مع الجميع وكلامي واضح تماماً”. ودعا الى ان لتكف الغرف السوداء عن عملها وانا ابن الدولة والمؤسسات وهي خياري”.
وعن التحقيقات في قضية اغتيال الشهيد وسام الحسن، قال ريفي انه ” عندما ندرك ان التحقيق اكمل كل التفاصيل المطلوبة في قضية استشهاد وسام الحسن سيعلن وزير الداخلية عن ذلك”، مؤكد ان من اغتال الشهيد رفيق الحريري هو نفسه من اغتال الشهيد الحسن وهذه معلومات تؤدي لهذه القناعة. وشدد على ان شهداء شعبة المعلومات الـ8 سقطوا لدورهم في عمل المحكمة الدولية وخيط التحقيق واحد.
وكشف انه مدعو للشهادة امام المحكمة الدولية ومستعد لهذه الشهادة وسيقدمها في لاهاي رغم انه خير بين لاهاي والمونتفيردي واضاف: “واكبت التحقيقات منذ البداية وانا ملتزم بالعدالة وبالحقيقة والوطن ولا شيء يحمي البلد الا العدالة”، مشدداً على ان “العدالة هي بديل الثار والانتقام وانا انحاز للحقيقة ولا نريد عدالة مبنية على الافتراضات بل على ادلة حسية وجنائية”.
واكد: “لن اتردد بتنفيذ اي طلب تطلبه المحكمة الدولية واؤمن تماماً ان العدالة تنقذ لبنان ولا احد يهددنا بامننا”. ولفت الى انه لدينا وضع غير طبيعي شاذ فثمة دويلة تشاطر الدولة السلطة والنفوذ وبواقع ان البلد لا دولة واحدة فيه بل دويلة موجودة الى جانب الدولة القضاء لا يمكنه استلام ملف كملفات تبحثها المحكمة الدولية”.
اما عن الوضع السوري، اعتبر ريفي ان التاريخ لن يعود الى الوراء في سوريا ولو تأخرت الثورة السورية فالنظام يتآكل. وشدد على ان سوريا ستتغير الى ظام ليبرالي وهي بحاجة لمرحلة انتقالية والامور لا تجري بين ليلة وضحاها فسوريا قد تحتاج لفترة انتقالية بين 3 و5 سنوات بعد سقوط النظام. وطالب رئيس النظا بشار الاسد بعدم الحديث عن الرئاسة اللبنانية والتركيز على الوضع ببلاده فالزمن لن يعود الى الوراء.
وعن جريمة بتدعي، ذكر ريفي ان النائب ايلي كيرو وجه سؤالا بقضية جريمة بتدعي وعلى المستوى القضائي تم اتخاذ كل الاجراءات اللازمة والامور ملاحقة. كما جدد التأكيد قضائيا ان “المحكمة العسكرية يجب ان تحاكم فقط العسكريين فقط اما كل الجرائم الاخرى فتتم المحاكمات فيها بالمحاكم العادية”.