.jpg)
لا يتعب جسد هذا الرجل ولا ينضب فكره، يُنجِز ولا يهدأ إلّا ليبدأ خطوة من خطوات الألف ميل في تطبيق نصوص الديمقراطية وإنعاش نفوس الأحرار، حركة دائمة لتصويب نظرات هائمة في هذا الشرق الحزين. يمتهن المقاومة ويمتحن المقاومين، يتحدّى الظروف ويتصدّى للإحباط الناجم عنها. يتكامل مع التاريخ ليبني للمستقبل ويتعامل مع الحاضر لأنّه تاريخ الغد، كالذهب خرج من النار وبحروف من ذَهب سينضم إلى أسماء الأبطال المقاومين والأجداد المؤسِسين…
كلّما تكلّم في مناسبة أتساءل ماذا يُمكن أن يقول بعد، ويفاجئني، ما هذا العمق الذي تعيش فيه يا حكيم، ما هذا الأفق الذي تحلّق إليه، ما هذا الألق الذي ترفعنا نحو سمائه، من أين هذا المجد كلّه، هذا الفخر، هذا العزّ في الوقفة، هذا الصمود في الموقف، ماذا بعد، إلى أين، إلى من، أيُ مَثَل، أي مُثُل، أي مثال تعطينا وهل نستطيع مواكبتك؟ سنحاول، طبعاً طبعاً أكيد!
كم يبدو كبيراً وطنك، وكم تبدو صغيرة مصالحهم، عظيمة وقفتك وحقيرة كراسيهم، نتبعك لأنّك تتابعنا، تعلم هواجسنا فتعالجها بكلمة، نحبّك دكتور جعجع، نثق بك ونحترمك. قوّاتك نخبة مقاتلة، مناضلة، صافية، نتعب أحياناً فالنضال طال والتحديّات عَظُمَت ولكننا هنا معك وحولك ملتزمون ملتحمون ملتئمون تحت رايتك ومشعلك وأرزتك وخطّها الأحمر، هلكتنا، وستهلكنا أكثر، ولكنّ الفخر الذي نعيشه ليس قليلاً أيضاً. ننحني لتواضعك ونرفع الهامات لشموخك فأنت حارس الأرز وتشبهه…
