#adsense

تعرفة أوتوكارات المدارس قد تخفّض قريباً

حجم الخط
كتبت رنا سعرتي في “الجمهورية”:
لدى الحديث عن أيّ ارتفاع في أسعار المحروقات او العملات او الأجور، تبادر المؤسسات والتجار في مختلف القطاعات الى رفع أسعار منتجاتها او خدماتها مباشرة، تحسّبا لأي ضرر قد يلحق بها. ولكن العكس ليس صحيحا في لبنان. فأي تراجع فعلّي في اسعار السلع الاساسية، لا يقابله انخفاض مباشر في اسعار المنتجات او الخدمات. بل يستوجب اجتماعات ومشاورات ومفاوضات تخلص الى استنباط الأعذار لتحاشي خفض الاسعار والتعرفات.

في ظل انخفاض أسعار المحروقات أكثر من 30 في المئة منذ بداية العام الدراسي تقريبا، تعقد لجان الاهل في المدارس اليوم، جمعية عمومية للبحث في امكانية اصدار توصية بخفض تعرفة باصات نقل طلاب المدارس.

واكد رئيس لجان الأهل جوزف بطيش لـ»الجمهورية» ان اللجان ستتشاور خلال اجتماعها اليوم في هذا الموضوع وستتخذ قرارا بمطالبة المدارس بخفض تعرفة النقل تماشيا مع تراجع أسعار المحروقات الذي من الطبيعي ان ينعكس انخفاضا في كلفة تشغيل الباصات.

وفيما اوضح ان غالبية المدارس تملك باصاتها الخاصة، قال ان نسبة ضئيلة من المدارس متعاقدة مع شركات خاصة لباصات نقل الطلاب. وبالتالي يعود قرار تخفيض تعرفة النقل الى المدارس، «ولكن يتوجب علينا كلجان أهل إثارة هذا المطلب، لأن المدارس لن تبادر من تلقاء نفسها نحو هذه الخطوة».

واشار بطيش الى ان لجان الاهل دعت أمين عام المدارس الكاثوليكية الأب بطرس عازار الى الجمعية العمومية اليوم، وستبحث في طريقة التعاون بين الطرفين للتوصل الى خفض في أسعار التعرفة.

ردّا على سؤال، لفت بطيش الى أن تسعيرة النقل التي فرضتها المدارس اوائل العام الدراسي ليست ثابتة ويمكن تعديلها، كونها مقسّمة على دفعات مع الاقساط المدرسية.

في المقابل، اكد الأب عازار لـ»الجمهورية» ان موضوع خفض أسعار تعرفة النقل في باصات المدارس قيد البحث في اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة، «وهناك مشاورات في هذا الخصوص بين المعنيّين».

وقال عازار انه سيتم أخذ الموقف المناسب تجاه تراجع اسعار المحروقات وانعكاسها على تعرفة النقل، «لكننا ننتظر استقرار اسعار المحروقات لفترة محدّدة لاتخاذ القرار المناسب، كي لا تصبح تعرفة النقل دائمة التقلّب كالبورصة».

وعلى عكس بطيش، لفت الى ان نسبة كبيرة من المدارس لا تملك باصات خاصة بل متعاقدة مع شركات، ويجب أخذ هذا الموضوع في الاعتبار.
وفيما اكد ارتباط تعرفة باصات المدارس بتعرفة النقل العام، في حال تمّ تخفيضها، اشار الى انه عند ارتفاع اسعار المحروقات في السابق، لم تعمد المدارس الى زيادة تعرفة باصات نقل الطلاب.

تعرفة النقل

في هذا السياق ايضا، بحث وزير الاشغال العامة والنقل غازي زعيتر امس، مع اتحادات ونقابات قطاع النقل في خفض تعرفة النقل العام لاسيما بعد تراجع أسعار المحروقات.

حضر الاجتماع عبد الأمير نجدة، بسام طليس وعبد الله حمادة والمدير العام للنقل البري والبحري عبد الحفيظ القيسي.
وقال زعيتر انه تمّ «البحث في خفض تعرفة النقل العام مع انخفاض أسعار المحروقات، ولمست من النقابات كلّ تجاوب. إنما بعد دراسة معمقة، تبيّن لنا وجود عناصر عدّة تؤثر على هذه التسعيرة، منها سعر المحروقات.

وهناك أعداد كبيرة من الباصات التي تعمل بطريقة غير شرعية، وقد تبيّن لنا وجود أكثر من 15 ألف رقم نقل باص غير شرعي يؤثر على المنافسة القانونية، إضافة الى عدم انخفاض أسعار المواد الغذائية، لذا، المطلوب قيام الوزارات الأخرى، كوزارتي الاقتصاد والداخلية، بواجباتها».

أضاف: «ان القرار بشأن التعرفة سيتخذ الأسبوع المقبل بعد اتخاذ اجراءات عدة أبرزها لقاء مع وزير الداخلية، لأن موضوع النقل غير الشرعي والمخالف للاصول القانونية يجب وضع حد له، وهذا من صلاحية وزارة الداخلية».

واعتبر ان «انخفاض سعر المحروقات ينعكس على كل المواد الانتاجية والاستهلاكية لدى المواطن، وفي ضوء الاجراءات التي سيتم اتخاذها مع بقية الوزارات سنتخذ القرار الذي يخدم المواطن والنقابات معا».

واشار الى ان «موضوع تثبيت سعر صفيحة البنزين تتخذه الحكومة مجتمعة، وبناء على ذلك سيتم اتخاذ القرار المناسب الأسبوع المقبل وفقا للمعطيات التي ستكون بين أيدينا. وكل الوزارات معنية بهذا الموضوع».

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل