
تتجه الانظار الى جلسة مجلس الوزراء وسط رصد للاتصالات الجارية بقوة منذ حصول الضربة الإسرائيلية في القنيطرة السورية، باعتبار ان هذه الاتصالات ستحدد اذا كانت الضربة ستطرح بكل ملابساتها على مجلس الوزراء ام لا، وخصوصاً في ظل حماسة غالبية وزراء”14 مارس” لطرح هذا الحدَث من باب المطالبة بتثبيت موقف الحكومة، ومن ضمنها “حزب الله”، بالتمسك بالقرار 1701، ما ينطوي ضمناً على انتزاع تعهّد من الحزب بالامتناع عن اي رد على اسرائيل انطلاقاً من الأراضي اللبنانية على الاقل.
ولكن مصادر سياسية لبنانية واسعة الاطلاع لم تجزم لصحيفة “الراي” الكويتية بإمكان طرح الأمر على الجلسة الوزراية، اذ بدا فريق”8 آذار” غير راغب في إحراج الحزب بهذا التعهد، وبحجة عدم تعريض الحكومة لهزّة ليست في وقتها تحت أنظار اسرائيل، التي قد تستغل الانقسام الداخلي لمزيد من المناورات.
كما ان ثمة خشية اخرى من ان يؤدي اي اشتباك سياسي داخل الحكومة الى التأثير سلباً على حوار “تيار “المستقبل” و”حزب الله”، ولا سيما انه لفت شبه “الصمت” من قادة “المستقبل” على التطور الذي شهدته القنيطرة وعلى الأرجح تجنباً للتأثير سلباً على الحوار مع “حزب الله”، (حيّد عنوان الاستراتيجية الدفاعية وقتال “حزب الله” في سوريا)، والذي أثمر بدء تنفيذ القوى الامنية الخطة الامنية في البقاع الشمالي في معاقل “حزب الله” بعد طول انتظار، في اطار قرار بإنهاء ظاهرة عصابات الخطف مقابل فدية وسرقة السيارات والمخدرات.
كما كان لافتاً، الاتصال الذي أجراه رئيس الحكومة تمام سلام بالمعاون السياسي للأمين العام لـ”حزب الله” الحاج حسين الخليل، وقَدَّمَ خلاله التعازي باسمه وباسم الحكومة إلى قيادة الحزب، وهو ما اعتُبر في إطار الحرص على عدم تعريض “مناعة” الحكومة الائتلافية لأي خضّات بالتوزاي مع مساعي النأي بلبنان عن أي مضاعفات عسكرية على أراضيه لحادثة القنيطرة.