
“مي شدياق صباطو لعماد مغنية بيسوى كل قنوات لبنانك يا واطية”…. “حدا يقول للشهيدة الحية (مع رسم لافعى) انو تصحح معلوماتها وتقرالها شي جريدة حاج رد وحقد وعمالة”!!!!…التوقيع: فتاة تدّعي انها صحافية واسمها في السجّل اللبناني غدي فرنسيس، اما في سجل المواطنية فيكفي انها قومية سورية مناصرة لبشار الاسد لنعرف أن لا سجّل يدوّن لها في هذا الاطار.


هي صحافة زمن لا يرقى الى وصفه حتى بالبائس، انما صحافة زمن النذالة، زمن الاسفاف، زمن اللاوطن اللادين اللارض اللا قيم، كثير مما يشبه تلك التي تدعي انها صحافية. هو زمن فيه الكثير من اشارات النهايات حين يتجرأ أشخاص كتلك على التطاول من حضيض الانسانية، ليمسوا رموزا كبيرة راقية متعالية، رموزاً في الجرأة والوطنية والنضال مثل مي شدياق وكثر سبقوها وكثر تشبهوا بها وكثر استشهدوا لاجل ما آمنت به مي وغالبية شعب، هو لبناني وسيبقى لبنانيا الى أبد الدهور، وسيبقى يحفر في صخور هذه الارض وترابها ليقتلع الجذور الفاسدة غير اللبنانية، يقتلع “لبنانيين” بين مزدوجين يرتوون من باطن هذه الارض لكنهم يلصقون على جنباتها الفطر السام، ويذهبون الى غير أوطان ليعلنوا ولاءهم الى الافاعي والحيتان.

هي فتاة من حزب امتهن القتل والاغتيال والتهديد على مدار السنين فكيف لها أن تنطق أو تكتب بغير ما يطوف اناؤها؟ هي فتاة تؤيد مجرم الشام أسد البراميل وترفع علماً فوق جثث أطفال محروقة بكيمياء من تحب وتؤيد، فمن أين لها أن تفهم معنى الانسانية والرقي والوطنية؟
هي بالاساس لا تستحق رداً، ولكن بالتأكيد تستحق تأديبا، فحين يتطاول الاقزام على أسيادهم العمالقة يصبح من الضروري الرد عل ذاك القزم ليعرف أن هامة الكبار لا ينال منها أي صغير مهما ظن انه كبير، انه عملاق.
يا صبية يلزمك أكثر بكثير من عمرك، يلزمك أعمارا ودهورا لتفهمي وتعرفي أن السطور التي تكتب بحبر العملاء بسم الافاعي، يدوسها التاريخ وتلوكها الانسانية لتصبح مع الوقت وحولاً تجرفها خيرات وأمطار اصحاب الكرامات العالية، تعلمي تثقفي تهذّبي ثم اكتبي عمن هم مجبلون بالمواطنية، في الوطن ككل، لبنان الوطن النهائي المقدس الحر… تعلّمي.

