
أكد رئيس المركز اللبناني للمعلومات في واشنطن ورئيس مقاطعة أميركا الشمالية في حزب “القوات اللبنانية” د. جوزيف جبيلي أنّ “دعوة ممثلي الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن إلى إحترام القرارات الدولية المتعلقة بلبنان لا سيما القرار 1559 والقرار 1701 مهم، لكن وحدها لا تكفي، فالقرارات تأخذ وقتاَ طويلاَ حتى يتمّ تنفيذها، لكن الأساس هو أخذ قرار حتى تبدأ لاحقاً عملية التنفيذ”.
وأضاف في حديث لـ”إذاعة الشرق” أنّ المهم في القرار 1559 والقرار 1701 وجود آلية متابعة، يعني أنه بخلاف قرارات أخرى تتخذ في مجلس الأمن وتترك هناك تقارير دورية تصدر عن هذين القرارين كل 6 أشهر، وقد رأينا بناءً لهذين القرارين أموراَ تمّ تنفيذها منها إنسحاب الجيش السوري من لبنان ومنها نشر الجيش اللبناني في الجنوب، هناك أمور تحققت إنما طبيعي هو وجود أمور مقلقة”.
وحول نظرة واشنطن للتطورات بعد الهجوم الإسرائيلي على الجولان قال حبيلي: “عندما كنا في واشنطن لم تكن الضربة قد وقعت إنما كان هناك حديث عن توتر في المنطقة، وحسب جلسة مجلس الأمن التي انعقدت الخميس الماضي كانت جلسة مخصصة للبحث في موضوع الشرق الأوسط والبحث في الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، وقد تخلّل الجلسة نقاش معين عن موضوع “حزب الله” وعن دوره في المنطقة وبناء على ذلك حصل نقاش شارك فيه المندوب الإسرائيلي ومندوبين آخرين في مجلس الأمن وتحدثوا عن دور “حزب الله” في المنطقة وفي سوريا وبشكل خاص في إمتلاكه لصواريخ وأسلحة يمكنها أن تهدّد السلام في المنطقة”.
وحول الرؤية الدولية إلى أزمة سوريا والتي تنعكس على أوضاع لبنان إلى أن “وجود خلاف داخل مجلس الأمن حول مقاربة الموضوع السوري، فمن جهة أميركا وفرنسا وإنكلترة ومن جهة أخرى روسيا والصين”، لافتاَ إلى أن القرارات الدولية المتعلقة بالشأن السوري والتي لافت فيتو روسي – صيني فاقتصر الأمر على القرارات المتعلقة بالمواضيع الإنسانية.
وأوضح أنّ هناك مشروعين مطروحين من قبل المجموعة هما الحوار الذي سيتمّ في موسكو بين النظام السوري والمعارضة وهناك دعم دولي له بعد مناقشته مع البعثة الروسية إنطلاقاَ من مقررات جنييف، والثاني هو مشروع ستيفان دو ميستورا ويتعلق بوقف إطلاق النار والتوصل إلى هدنة في مناطق معينة بدءاَ من حلب.
ولدى سؤاله عن إرتباط الحل في سوريا بالملف النووي الإيراني قال جبيلي: “هناك نوع من الإجماع على أنّ الحلّ العسكري في سوريا صعب”، مشيراَ إلى النظام والثوار، وبالتالي لا حل في سوريا إلاّ الحلّ السياسي، من هنا دعم المجموعة الدولية لأي حوار بين النظام والمعارضة بناء لمقررات جنييف التي تتحدث عن وجود سلطة إنتقالية، تمهيداَ لنظام آخر ديمقراطي ومدني، مؤكداَ أنّ هذا هو موقف المجموعة الدولية بشكل عام، لافتاَ إلى أنّ آليتها معقدة وهناك بعض الخلافات بالتطبيق كيفية حصول هذه العملية الإنتقالية، ربما هناك محاولة من موسكو بهذا الخصوص لكنّ المعلومات ليست أكيدة بهذا الخصوص.
وحول ما يحكى أنّ الإدارة الأميركية باتت أكثر تقبّلاَ لدور “حزب الله” وإيران في سوريا نفى حبيلي قائلاً: “إنهم يعتبرون أنّ الدور الإيراني ودور “حزب الله” في سوريا يُعقّد الموضوع ولا يُسهّله”، مشيراَ إلى أنّ الموقف الدولي لا سيما الأوروبي والأميركي يرفض هذا التدخّل، وقد شاهدنا في ظروف عديدة موقف مجلس الأمن مجتمعاَ حول مبدأ النأي بالنفس في لبنان وتأييد إعلان بعبدا، حتى بعد التفجير الأخير في جبل محسن دانه المجتمع الدولي ورفض تدخل “حزب الله” في سوريا”.
وعما اذا ستتأثر المفاوضات مع إيران حول ملفها النووي اعتبر أن “الملف الإيراني معقّد وشائك بحدّ ذاته، وإنّ إحتمالات نجاحه ليست أكيدة، هذا الباب يفتح النقاش في مواضيع أخرى مثل المواضيع الإقليمية والموضوع السوري وغيره”، مشيراً الى مواضيع كثيرة تتعلّق بالتدخلات الإيرانية في المنطقة من اليمن إلى العراق إلى سوريا، لافتاَ إلى عدم وجود أي تطوّر أحرز على هذا الصعيد.
وأكد أنّ “الإدارة الأميركية تدعم سيادة لبنان وإستقلاله وتساعده في أن ينأى بنفسه عن الأخطار المحدقة بالمنطقة، وهذا الموقف يُترجم بمساعدات متعددة أكان في مجلس الأمن أو في أمكنة اخرى وهي واضحة بهذا الخصوص أو بمساعدات مادية منها مساعدة الجيش اللبناني، وقد رأينا الهبات السعودية والتي جاءت بشكل كبير ومهم ومشكور وهي تتابع هذه المساعدة من خلال تجهيز وتدريب وإعطاء سلاح متقدم للجيش اللبناني”، مشيراَ إلى مساعدة لبنان في موضوع اللاجئين السوريين”.
وختم في موضوع الكلام الذي نقل عن السفير جيفري فيلتمان لإحدى الصحف اللبنانية والذي سخر فيه من سياسة قوى 14″ آذار” قائلاَ: “هذا غير صحيح والجو غير صحيح وقد قرأت هذا المقال بعد عودتي من نيويورك”.