
طلاب الـ LAU يتفوقون…
إطلاق أول طائرة "صُنعت في لبنان"
To see the photos click here
To watch the video click here
نجح طلاب الهندسة الميكانيكية في الـ LAU جبيل بإطلاق أول طائرة لبنانية التصميم والتنفيذ تحت إشراف الدكتور ميشال خوري الحائز على دكتوراه في الهندسة الميكانيكية من جامعة ليهاي – بنسلفانيا.
وقد بدأ الطلاب العمل على هذا المشروع سنة 2007 لكن المحاولة لم تنجح الى أن عمدوا الى تعديلها فحققوا نجاحا باهرا في 9 تموز 2009 فأطلقوا الطائرة في مطار حالات. وفي هذا السياق كان لنا حديث خاص مع الدكتور ميشال خوري:
– من كان صاحب فكرة بناء طائرة غير تقليدية؟ ومن رسمها؟
بدايةً كانت فكرتي، بدأت التحضير سنة 2004 ثم استكملت التنفيذ مع عددا من طلابي سنة 2005. كانت عبارة عن طائرة تقليدية كغيرها، سُميت LAU1. آنذاك قيل أن تصميم الطائرة مُقلٍّدٌ لسابقاتها، فقررت أن أعمل على فكرة مستحدثة وجديدة وهي الطائرة الغير نموذجية، عبارة عن طائرة بجناحين ومن دون ذنب.
أما بالنسبة لرسم التصميم، فقد قام الطلاب بعد متابعة بعض الدروس برسمه، وعملوا ضمن مجموعات وقدموا تقاريرهم ثم قمت ببعض التصحيحات. واخترنا أفضل تصميم وبدأوا العمل جميعا على تنفيذه.
– ما هي المواد التي استُعملت في التصنيع؟
استعملنا مادة الألومينيوم، النيلون (monocode) والخشب (balsa, plywood).
– ما هي المشاكل التي واجهتكم خلال عملكم؟
واجهتنا الكثير من المشاكل، فليس كل ما ترسمه يمكن تنفيذه كليا. ان التحدي الكبير الذي واجه الطلاب هو ان النظريات والتقنيات التي طبقوها ليست منصوصةٌ في كتبٍ. قديما قاموا بمحاولة تصنيع هكذا طائرة وخلال الاختبار سقطت ومات الطيار، وأخرى صُممت وباءت محاولة الطيران بالفشل.
عام 2007 عملت على معادلات جديدة لهذا التصميم وقد تطلّب ذلك مختبرات متخصصة إنما لم تكن متوفرة، كما ان الفترة المتاحة لتنفيذ المشروع كانت مجرد 4 أشهر مما دفع بالطلاب الى تنفيذ المشروع ضمن الامكانات الموجودة، مع العلم أنهم لم يكونوا متفرغين لهذا المشروع لأنه كان جزءا من دروسهم الجامعية الكثيرة.
– كيف كان التعامل بينك وبين الطلاب؟
في بداية المشروع في الـ 2005 بدأت العمل وحدي في المختبر لغاية عام 2007 حين بدأ الطلاب بتنسيق أوقاتهم والاجتماع سويا للعمل على تنفيذ الطائرة. كان هناك الكثير من المشاكل لضيق الوقت وكثرة الدروس المتعددة. لكن هذه المشكلة لم تكن أساسية فحبهم وجهدهم لتنفيذ الطائرة كان السبب الأقوى لإنجاحها.
– ماذا نستفيد من هذه الطائرة على المستوى اللبناني؟
في لبنان "ما حدا عمل تصميم من الصفر…" الإستفادة الأساسية هي ان الطلاب تعلموا النظريات وطبقوها فورا. ان هذه التجربة الفريدة من نوعها هي لنبرهن ان باستطاعتنا اختراع شيء جديد بتصميم لبناني بحت. قد يكون الشكل غير جميل ولكنه اختراع ناجح، فهو مثلا قد يساعد الجيش بطريقة معينة في مراقبة الحدود إذ يمكن برمجة نظام الطائرة على مهمة معينة لتنفيذها… هذه الطائرة تعمل على الـ Fuel – kerosene.
كما هناك مشروع جديد نعمل لإنجاحه وهو طائرة تعمل على الطاقة الشمسية "انشالله من هون لشهر نقدر نطيرها…".
– هل من الممكن ان تصبح هذه الطائرة مشروعا وطنيا؟
بالمبدأ هذه التجربة أكّدت ان الطائرة اغير النموذجية تطير بسهولة كغيرها. اما على الصعيد الوطني، يجب ان يكون للبنان ما يفتخر به، نحن مستعدون لاستكمال المشروع ولكننا بحاجة الى تمويل كبير ودعم مادي خصوصاً ان هذه التجربة بحاجة لدراسات وتحاليل واختبارات ومواد تكلّف مبالغ كبيرة. كما قد يؤمن هذا المشروع فرص عمل للكثير من الشباب المتخصصين في هذا المجال.
– الى من توجه كلمتك الأخيرة؟
طبعا أوجه ندائي لكل شخص معني وباستطاعته ان يستثمر في لبنان ويقدم القليل لشباب لبنان ومستقبلهم. هدفنا ان يرانا العالم اننا جيل ثقافة وعلم وليس جيل حرب وبندقية.
قدّموا لشباب لبنان الدعم المعنوي والمادي وخذوا ما يُدهش العالم.
حاورته: ميراي عوض