#adsense

حالما تتوضّح الصورة

حجم الخط

حالما تتوضّح الصورة

بعد عودة رئيس الوزراء المكلًّف سعد الحريري بات من المتوقع جلاء بعض الامور التي نجمت عن انعطافة النائب وليد جنبلاط، والدخول في صلب موضوع التشكيلة الحكوميَّة.
وانطلاقاً من التفاهمات والتوافقات التي تمَّ التوصُّل اليها، سواء من حيث الإطار السياسي" والصيغة، أم من حيث الاسماء وتوزيع الحقائب.

استبشر الناس خيراً بصورة الحريري في هذا الوقت، وقبل استفحال الاستنتاجات والتسريبات التي شقَّت طريقها الى الساحة السياسيَّة، على ما فيها من تشاؤمات وتأزيمات.

رغم اللخبطة والبلبلة والحيرة التي تخيٍّم في اجواء البلد، وتحديداً بعد انعطافه البوريفاج، بقي المخضرمون يراهنون على ما عند رئيس الوزراء المكلف من حنكة ودراية وقدرة على استيعاب الصدمات حتى وإن فاجأته ممن كان يعتبرهم من أهل البيت، ومن كبار مؤسّسي مشروع اعادة بناء لبنان، وتطوير صيغته بما يستجيب لرغبات مختلف فئاته.

ومع حكومة تكون في مستوى المهمة ومتمتعة بموافقة جميع الأفرقاء، تبدأ الورشة الكبرى، وحالما تتوضح الصورة.
الآن، تتجه الأَنظار صوت قريطم، وصوب سعد الحريري، وما اذا كان سيتخلَّى عن صمته ليطلع اللبنانيين على ما يخطّط لتشكيلته، والخطوات التي ينوي الاقدام عليها.

ومما يزيل بعض الغموض وبعض الالتباسات التي رافقت حركة الاتصالات على خط السعودية – سوريا، وعلى خط لبنان – السعودية – سوريا، وأية نتائج، وأية ثمار، وأية حلول واحتمالات؟

على أنّ انتظار الاطلالة الجديدة للرئيس المكلَّف وما يستتبعها على صعيد الحكومة العتيدة، لا يلغي الأسئلة القلقة التي بدأت تتجمَّع في لبنان، وفي ظل التهديدات الاسرائيلية المتواصلة، في اتجاه واحد: لبنان و"حزب الله".
مع الاصرار على تذكير اللبنانيين بالبنى التحتيّة التي لا تغيب عن بال وزير خارجية اسرائيل أفيغدور ليبرمان.
حتى قيل في العواصم الدولية إن هذا الوزير الموتور واقع في غرام "تحتيَّة" لبنان.

إنما، وبعيداً من الموضوع الحكومي ومشتقاته، هل في استطاعة هذا البلد المحاصر بالمخططات والأطماع، من داخل ومن خارج، تحمُّل حرب تدميريَّة ثانية.. خلال ثلاث سنوات؟

لقد ذاق الناس طعم الاستقرار خلال هذا الصيف، وأدركوا ان اقتصادهم مؤهّل للتفاعل والتطوّر، والتناغم مع حركة التطوُّر في العالم، اذا ما توافرت له المقومات الأساسيَّة وفي مقدمها الاستقرار السياسي والأمني.

فهل من سميع، هل من مجيب؟
هذا عامل آخر من شأنه حضَّ المعنيّين على مساعدة رئيس الوزراء المكلَّف لإنجاز تشكيلته، والانصراف فوراً الى مواجهة التحديات، وما أكثرها.

المصدر:
النهار

خبر عاجل