
لفت عضو جبهة “النضال الوطني” علاء الدين ترّو الى أن الحوار بين “حزب الله” وتيار “المستقبل” ما كان لينعقد لولا التشجيع السعودي هذا ما سمعناه أكثر من مرة على لسان أكثر من مسؤول سعودي، وتحديداً السفير في بيروت علي عواض عسيري.
وفي حديث الى وكالة “أخبار اليوم”، لفت ترّو الى أن التشجيع السعودي على الحوار وعلى التوافق لإنتخاب رئيس للجمهورية لن يتغيّر بتغيّر الأشخاص، قائلاً: أياً يكن على رأس المملكة فسياسة السعودية واضحة تجاه لبنان وأمنه ومساعدته.
ورداً على سؤال، أمل ترّو ألا تحصل خضّات أمنية في البلد، مشيراً الى أنه على رغم ما يجري على الحدود مع منظمات كـ “داعش” و”النصرة”، فإن في الداخل الجميع يعي مسؤولياته ودوره، معتبراً ان الحوار الحالي أكان بين “حزب الله” و”المستقبل” أو التواصل بين “القوات” والتيار “الوطني الحر” يساعد على تهدئة الأوضاع وحماية الإستقرار.
على صعيد آخر، تطرّق ترّو الى الأداء الحكومي والفيتوات المتبادلة، مشيراً الى أن ذلك يعود الى عدم وعي القوى السياسية الى خطورة المرحلة، معتبراً أن الفراغ الرئاسي يجب ان يكون عاملاً محفزاً لأركان هذه الحكومة لحماية هذا الإستقرار من خلال التوافق في ما بينهم.
سئل: هل اعتاد اللبنانيون على الفراغ الرئاسي، أجاب: هناك بحث حول هذا الملف لكن لا أحد يبذل جهداً لإنتخاب الرئيس في أسرع وقت ممكن، مشدداً على أن إنتخاب الرئيس يساعد في حلّ المشاكل وتجاوز الصعوبات التي تعترض لبنان واللبنانيين في هذه المرحلة.
وعما إذا كان اللقاء المسيحي – المسيحي سيشكل عائقاً أمام الحوار بين “المستقبل” و”حزب الله”، بمعنى إنتظار نتائج الحوار المسيحي حول الملف الرئاسي، أجاب ترّو: سواء اتفق “حزب الله” و”المستقبل” أو اتفق المسيحيون فإن الأمر جيّد، لأن توافق اللبنانيين هو أمر ايجابي، قائلاً: لكن في الوقت الحاضر لا مكان لمرشح 14 آذار و8 آذار المطروحين علناً في أية تسوية رئاسية، لأن هذا الإنقسام يدفع الى عدم القبول بهذا المرشح او ذلك من قبل كل طرف، لذلك من الأفضل ان نوفر الوقت على لبنان وعلى اللبنانيين ونذهب الى التوافق على رئيس من خارج الإنقسامات الحاصلة، بما يسهّل إنتخاب الرئيس في اسرع وقت ممكن.