
على الرغم من كلّ ما يتردّد عن خروج المطلوب شادي المولوي من مخيّم “عين الحلوة” في صيدا وتوجّهه إلى جرود عرسال، يثير تضارب المعلومات الشكّ في الرواية “شبه الرسمية” عن مكان المولوي ووجهته. إذ فيما تجزم قيادات حركة “فتح” و”عصبة الأنصار” بأن المطلوب الفارّ بات خارج المخيّم منذ أيام، وتتقاطع المصادر الفلسطينية بذلك مع تأكيدات وزير الداخلية نهاد المشنوق و”فرع المعلومات” بأن المولوي غادر المخيّم بالفعل، تمتنع مصادر الجيش عن تأكيد مكان وجوده، أو الجزم بخروجه من “عين الحلوة”.
وتؤكد معلومات لصحيفة “الأخبار” أن “المولوي لا يزال في “عين الحلوة،” وهناك شبه اتفاق على القول إنه خرج من المخيّم”، وذلك عملاً بالصفقة القديمةــ الجديدة معه، التي تقضي بإعلان خروجه مقابل تواريه الكلّي عن الأنظار داخل المخيّم والتوقّف عن النشاط الأمني، بعد تعذّر الحلّ الآخر بخروج آمن ومضمون بعدم تعقّبه.
وتبدو الصيغة التي تناسب المولوي ولا تُحرج الفصائل الفلسطينية أمام الدولة، هي بإشاعة معلومات عن خروجه، ثمّ تواريه عن الأنظار لفترة معيّنة، ومن ثمّ الخروج بعد فترة حين تخفّ الإجراءات الأمنية للجيش، حتى لا يتعرّض للاعتقال الآن في ظلّ التشديد الأمني وإمكانية تعقّبه العالية الآن. علماً بأن المعلومات تفيد بأنه كان يسعى منذ فترة إلى الخروج من المخيّم، وحتى قبل اكتشاف تورّطه في تفجيري جبل محسن، لكنّه لم يستطع ذلك بسبب ضغط إجراءات الجيش.
وعلمت “الأخبار” أنه جرى التوافق مع المولوي على تصوير فيديو خلال اليومين المقبلين على أطراف المخيّم، في خلفيّة تظهره وكأنه في مكانٍ ما خارج المخيّم.