خوري: لا ضوء أخضر حتى الآن بانتخاب رئيس وتقرير موسى سيحدد الخطوة المقبلة للجامعة العربيةاعتبر النائب السابق غطاس خوري ان المطالبة عموما بالتمثيل في الحكومة هي حق، انما الدخول في تفاصيل التفاصيل يعني ان ليس هناك اي اتفاق، لافتا الى ان ما يحصل اليوم هو مصادرة صلاحيات رئيس الجمهورية والحكومة ومجلس النواب وموضحا ان الاجتماع الرباعي سيتضمن تلخيصا للافكار التي طرحها الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى، وهي لن تنتج رئيسا لان الخلاف لا يزال موجودا والصعوبات لا تزال قائمة.
خوري، وفي حديث للـLBC، قال: “من الواضح ان لا ضوء اخضر حتى الآن يسمح بانتخاب رئيس للجمهورية، والتفاصيل المتبقية هي عرقلة للانتخاب، لأنه عادة يُنتخب الرئيس ثم تؤلف الحكومة ونذهب الى كل انواع الاتفاقات، وما يحصل اليوم هو الاتفاق على سلة كاملة تعرقل عملية انتخاب الرئيس، وتشمل بما تشمله قانون الانتخاب والمجلس الدستوري وعودة المهجرين وما الى ذلك”.
ولفت الى ان ما طرح هو اكثر من ان يكون وسيلة لانتخاب رئيس الجمهورية، هو بيان انتخابي لخوض الانتخابات المقبلة، معتبرا ان اي اتفاق لن ينتج بهذه الطريقة التي ستتضمن رغبة السوري بعرقلة الانتخاب قبل القمة العربية.
اضاف: “الواضح والصريح ان هناك عالمَين في هذا البلد، في وقت نحن فيه على شفير انفجار حرب اقليمية وتوريط لبنان من جديد فيها، ولا نزال نتحدث تارة عن الاتيان الى الموقع الوسطي وطوراً ان هناك غالبية وأقلية، مع عدم الاخذ في الاعتبار الشهداء الذين سقطوا ومنهم وليد عيدو وجبران تويني وبيار الجميّل وانطوان غانم، وكل هؤلاء الشهداء هم لاحتساب الغالبية على انها اقلية اي اصبحنا 68 نائبا”.
ورأى خوري ان هذا المنطق والطريقة في التعاطي لن تؤديا الى حل وإن موقع رئاسة الجمهورية الماروني ليس موقع “ملكة انكلترا” بل هو موقع فاعل ولا بد ان يكون للرئيس القدرة على معالجة الامور والترجيح سواء كان هنا او هناك وعليه ان يلعب دورا اساسيا بانتاج اتفاق شامل بين الاطراف كافة وانشاء المصالحة بين الطرفين المقسوم لهما البلد اليوم، وتاليا هذه القدرة يحصل عليها عبر انتخابه من دون شروط، سواء كان على صعيد الحكومة او القوانين او اي شيء آخر.
واذ اعتبر ان المعاناة استمرت 30 عاما نتيجة تعيين الرئيس، لفت الى ان المناسبة قائمة اليوم لانتخاب رئيس توافقي، اذا كان هناك ايمان فعلي بأن العماد ميشال سليمان هو الرئيس التوافقي، مشيراً الى ان اي امر آخر يُدخل لبنان في متاهة وفي لعبة “عضّ الاصابع” التي قد لا تنتهي اقليميا ومحليا.
وأشار إلى أن هناك اجتماعا لوزراء الخارجية العرب سيحصل في 5 و6 اذار المقبل وهو عبارة عن تحضير للقمة العربية، معتبرا انه لا بد ان يكون هناك تقرير للامين العام حول مفاوضاته في لبنان والذي يقرر في ضوئه مع الجامعة العربية الخطوة المقبلة، مؤكدا القبول بالمبادرة العربية الاساس التي تضمنت النقاط الثلاث وهي انتخاب الرئيس وتشكيل الحكومة وضع قانون الانتخاب، وتاليا حصر الكلام بهذه النقاط الثلاث من الممكن ان يؤدي الى اتفاق، معتبرا انه في كل مرة نصل فيها الى نقطة نتفق عليها يتم توسيع هوّة الخلاف وطرح نقاط من خارج هذا الاتفاق لتطيير المبادرة العربية”.
وعما اذا ما كانت الحلحلة الاقليمية ستنعكس ايجابا على صعيد الشروط المتبادلة قال: “هذه الشروط اساسا طرحها وزير الخارجية السوري وليد المعلم قبل ان يطرحها احد آخر”.