#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 28 كانون الثاني 2015

حجم الخط

الكازينو يفتح ملف التوظيف السياسي وإفقار الخزينة السطو على المشاعات تجاوز عشرات ملايين الأمتار

لعل الانطباع الأبشع الذي يراود اللبنانيين ان الاجراءات الامنية التي أعلنت عنها قوى الامن الداخلي لمناسبة انعقاد الجلسة الـ 18 لانتخاب رئيس للجمهورية اليوم، ذكرتهم بموعد الجلسة المتكرر لانتخاب رئيس من دون جدوى، في ظل الاصرار على عدم تأمين النصاب القانوني، تنفيذاً لسياسة “أنا او لا أحد”.
وموضوع الشغور الرئاسي أثاره مجدداً البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في كلمته خلال اجتماع لرؤساء كنائس الشرق في بكركي، فدعا إلى الاسراع في انتخاب رئيس للجمهورية لأن الفراغ في سدة الرئاسة “يتسبب بشلل في مجلس النواب وتعثر في عمل الحكومة وفراغ في سفارات عدة”، متمنيا أن “تساهم في ذلك الحوارات الحالية بين الاطراف السياسيين”.
وتناول المجتمعون “أوضاع النازحين من سوريا والعراق إلى لبنان، وإلى داخل الأراضي السورية والعراقية الآمنة، وأولئك الموجودين في مدنهم وبلداتهم، من حيث الخدمة التي تؤدى لهم، وحاجاتهم ومطالبهم من حكوماتهم ومفوضية الأمم المتحدة للاجئين، والأسرتين العربية والدولية”.

الملفات الحياتية
من جهة أخرى، تقدمت الامور الحياتية تلك السياسية في ظل استمرار الاخبار عن الفساد على انواعه، ومنها الفساد الغذائي الذي يتابعه الوزير وائل ابو فاعور ويعرض جديده في مؤتمر صحافي يعقده اليوم، وربما تطرق فيه الى ملف العلاقة مع المستشفيات الخاصة التي قال نقيب اصحابها سليمان هارون ان “حقوق المواطن في الاستشفاء لا تؤمن بالقفز فوق حقوق المستشفيات”، داعيا الى عدم معاقبة المستشفيات والى موازنات اضافية للاستشفاء.

كازينو لبنان
اما الملف الحياتي الذي انفجر أمس، فكان كازينو لبنان الذي اقدم مجلس ادارته وللمرة الاولى منذ زمن طويل على صرف 191 موظفا تعتبر الادارة انهم لا يداومون او انهم لا يحققون أي فائدة في ما يعملون. وتأتي الخطوة بالتنسيق مع المساهم الاكبر مصرف لبنان الذي حذر من تثبيت متعاقدين اضافيين من دون اجراء اصلاحات، علما ان النائب المعترض على القرار سيمون أبي رميا حذر من عجز في موازنة الكازينو سنة 2017 اذا لم تبادر ادارة هذا المرفق الحيوي الى الاصلاح، الأمر الذي يسبب افتقار الخزينة الى ملايين الدولارات التي يوفرها هذا القطاع.
واذ وصفت إدارة الكازينو التدابير بأنها “إنقاذية وجذرية”، أعلنت انها قضت باعتبار عقود الأجَراء المتخلفين عن الحضور أو غير المنضبطين وغير المنتظمين أو غير المنتجين، منتهية حكماً، مؤكدة عدم التراجع عن هذه التدابير الضرورية أياً كانت الإعتبارات. وقرر مجلس الادارة صرف 11 مليون دولار للتعويضات. في المقابل، تحرك العمال المصروفون فأقفلوا الطريق المؤدية الى داخل الكازينو بعض الوقت، وهددوا بالتصعيد.
وكشف نقيب موظفي كازينو لبنان هادي شهوان لـ” النهار” ان لائحة المصروفين تضم عددا من المحسوبين على شخصيات سياسية بينها زوجة النائب زياد اسود، وصهر الوزير وائل ابو فاعور ، وشقيق النائب ايلي كيروز، وشقيقي أحمد البعلبكي المساعد الاساسي للرئيس نبيه بري وغيرهم.
وليلا نقل عن الرئيس بري انه يؤيد الاجراءات المتخذة اذا كانت عادلة، ولا يجوز ان تدفع الرواتب لموظفين لا يداومون.

وزير المال
وفي ملف آخر متصل بالفساد، أكد وزير المال علي حسن خليل لـ “النهار” احالة أكثر من 55 موظفاً في الدوائر العقارية ومسؤولي المساحة على التحقيق، وقال: “اتخذت قراراً بوقف العمل بكل تصاريح معقبي المعاملات، وأكّدت رفع الحصانة عن كل موظفي المكاتب العقارية والمساحة والسير بالشكاوى التي ترد واجراء اللازم بحسب الأصول القانونية”. ورأى أنّ هناك واقعاً مريراً في موضوع المساحة والخطر الكبير يكمن في التصرف بأملاك الدولة والمشاعات.
أما عن ملف التعديات على المشاعات، فقال “انّ ما جرّد من ادعاءات المواطنين عن السطو على المشاعات والاملاك العامة والخاصة، تجاوز عشرات ملايين الأمتار المربعة في عدد من القرى، “ولدينا عشرات الملايين من الأمتار التي ندقق فيها”، وهذه الملفات سلمت إلى المدعي العام المالي، لاتخاذ الاجراءات المناسبة.
وفي شأن متصل بالامور الحياتية والامنية، أبلغ وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق “النهار” انه جرى في الجلسة الرابعة من الحوار بين “تيار المستقبل” و”حزب الله” اول من امس “بحث جدي في الوضع الامني واتفقنا على خطوات جدية ستتبيّن خلال أسبوع وهي غير محصورة في بيروت بل في أكثر من مكان ومنها البقاع حيث وضعت الخطة الامنية هناك على نار حامية”. وأوضح ان الاستثناء هو في الضاحية الجنوبية والجنوب وهما يندرجان في إطار “الخطة الدفاعية”.
وقال مواكبون للحوار لـ”النهار” ان البدء بازالة الشعارات الحزبية والصور رهن اشارة رئيس الوزراء الذي سيقرر ويعطي التعليمات للجهات الأمنية التي ستنفذ.
في غضون ذلك، كشف الوزير المشنوق ان المطلوب شادي المولوي أصبح لدى “جبهة النصرة” بعدما هرّب من مخيم عين الحلوة. ووصف ما حصل بأنه أمر يحدث في كل بلاد العالم حيث يتم تهريب أشخاص مطلوبين.
وأفاد انه لا يزال ينتظر نتائج التحقيق الجاري في جريمة اغتيال المسؤول في شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي غسان عجاج، مشيرا الى ان سيارة المغدور تعرّضت قبل ستة أشهر للحرق. وأكد ان عجاج من الذين ساهموا في التحقيقات في جريمتيّ تفجير مسجدي السلام والتقوى في طرابلس، موضحا ان التحقيقات في الجريمتين قد ختمت وتم كشف الضالعين في ارتكابهما وصاروا مطلوبين.

إيران
وفي انتظار الكلمة التي يلقيها الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله الجمعة، علمت “النهار” أن آخر المعلومات التي تبلغها المعنيون عن تداعيات الغارة الاسرائيلية على القنيطرة، تفيد ان قرار الرد صار في يد ايران، باعتبار ان الاولوية ليست للبنان حاليا بل للشأن الاقليمي الايراني، وأن طهران على رغم عزمها على الرد، ستأخذ مصلحة لبنان في الاعتبار. وفي هذا الاطار نشطت الاتصالات الدولية مع طهران عبر وزير خارجيتها محمد جواد ظريف وأثمرت اعتماد ايران سياسة ضبط النفس وأخذ المسألة الى المفاوضات في شأن البرنامج النووي الايراني.

جرود نحلة
وليل أمس دارت اشتباكات على السلسلة الشرقية الموازية لبلدة نحله، في منطقة الخشع، بين مسلحين من الجهة السورية، وعناصر في “حزب الله” وقد سقط للمسلحين ثلاثة قتلى استنادا الى معلومات أولية.

 *******************************************

 

معادلة «عين الحلوة»: تسليم المطلوبين أو تعطيلهم

تفاهم عين التينة ـ الرابية: النفط.. واستعادة الجنسية

لبنان بلا رئيس للجمهورية، لليوم التاسع والأربعين بعد المئتين على التوالي.

الارجح، ان كثيرين من النواب لم يتنبهوا الى ان اليوم هو موعد الجلسة الثامنة عشرة لانتخاب رئيس الجمهورية، ما دام لم يطرأ بعد أي معطى جديد من شأنه أن يجعل انتخاب الرئيس ممكناً.

وحدها الحوارات تبقى حتى إشعار آخر هي «البدل عن ضائع»، من عين التينة التي تواكب لقاءات «حزب الله» و«تيار المستقبل»، الى الرياض التي جمعت ميشال عون وسعد الحريري، مروراً بالمتن حيث تعقد الاجتماعات التحضيرية للقاء المرتقب بين عون وسمير جعجع.

بري ـــ باسيل

وفي ظل هذا المناخ الداخلي، التقى الرئيس نبيه بري أمس وزير الخارجية جبران باسيل، في عين التينة، لمدة ساعة ونصف الساعة تقريباً.

وعلمت «السفير» أنه تم خلال هذا اللقاء المطول إنجاز تفاهم بين بري وباسيل حول ملفين حساسين، كانا قد شكلا في بعض جوانبهما مادة خلافية بين رئيس المجلس والعماد عون، خلال الفترة الماضية، وهما ملف النفط وقانون استعادة الجنسية اللبنانية.

وقالت مصادر مطلعة لـ «السفير» إن الاتفاق المنجَز يمكن أن يكون قاعدة تأسيسية لعلاقة منتجة بين بري وعون، على المدى الطويل.

وفي معلومات المصادر، أن بري وباسيل تمكّنا من تجاوز التباينات التي كانت موجودة بين عين التينة والرابية حول تفاصيل تتصل بتلزيم البلوكات النفطية وترسيم الحدود البحرية، وتوصّلا الى مقاربة مشتركة لهذا الملف على قاعدة «عدم جواز الاستمرار في إضاعة الوقت وهدر الفرص، وضرورة حماية الثروة النفطية من الأطماع الإسرائيلية، ووجوب إطلاق المزايدة للتلزيم وفق شروط تضمن نجاحها، وأهمية الحفاظ على حقوق لبنان في البلوكات، وضرورة التعامل مع الملف النفطي انطلاقاً من بُعده الوطني ومن مردوده الشامل الذي يطال الجميع وليس على اساس انه مادة للخلاف بين فريق وآخر».

أما في ما يتعلق بقانون استعادة الجنسية، فقد أوضحت المصادر أنه تم التوافق حوله على اساس ان هذا الموضوع «يخص كل الاغتراب، وجميع اللبنانيين من مسيحيين ومسلمين، الى جانب كونه مطلباً مسيحياً مزمناً». وقد أبدى بري تفهماً للقانون من الناحيتين الوطنية والاغترابية، مؤكداً أنه سيسلك طريقه التشريعية.

ومع عودة عون من السعودية حيث التقى الرئيس سعد الحريري على هامش التعزية بوفاة الملك عبدالله، قالت أوساط مقربة من عون لـ «السفير» إن زيارته الى الرياض هي من حيث المبدأ مناسبة اجتماعية للتعزية، لكنها لا تخلو في الوقت ذاته من الدلالات التي تؤشر الى كسر الجليد الذي كان يكسو العلاقة بين عون والقيادة السعودية، من دون أن يعني ذلك الذهاب بعيداً في الاستنتاجات السياسية.

ولفتت الاوساط الانتباه الى ان عون حظي باستقبال حار من القيادة السعودية التي تعاطت معه ومع الوفد المرافق بكثير من الاحترام والودّ.

وعُلم ان المسؤولين عن البروتوكول تعمّدوا على ما يبدو أن يجلس الرئيس سعد الحريري الى جانب عون، في قاعة تقديم التعازي، الأمر الذي أفسح المجال امام حصول تشاور سياسي بين الرجلين.

أحجية المولوي

أمنياً، تحوّل مكان وجود الارهابي الفار شادي المولوي الى «أحجية»، وسط تضارب في المعطيات المتوافرة لدى الاجهزة المختصة. إذ تصرّ مخابرات الجيش على انه لا يزال متوارياً في مخيم عين الحلوة وأنه انتقل من حي حطين الى حي التعمير، بينما يُصرّ فرع المعلومات على ان المولوي أصبح في جرود عرسال مع «جبهة النصرة»، كما أكد ايضاً وزير الداخلية نهاد المشنوق في تصريح له أمس.

ويطرح هذا التباين في التقديرات، والذي خرج الى العلن، تساؤلات حول واقع التنسيق بين الأجهزة الأمنية المفترض بها أن تصل الى أعلى مستوى من التعاون المتبادل في هذه المرحلة الحساسة، التي تخاض فيها معركة مصيرية في مواجهة الإرهاب، وليس الانزلاق الى أي شكل من أشكال التجاذب.

وفي سياق متصل، قالت مصادر أمنية واسعة الاطلاع لـ «السفير» إن الضغط الذي مارسته الدولة اللبنانية، سواء عبر مخابرات الجيش في الجنوب او عبر الموقف السياسي الرسمي، أفضى عملياً الى تحويل مخيم عين الحلوة من ملاذ آمن لمطلوبين خطيرين الى مستودع لفارين تراجع دورهم.

وأشارت المصادر الى ان الفصائل الفلسطينية «التقطت» رسالة الدولة اللبنانية وهي أن بقاء المخيم مستقراً وهادئاً يتطلّب منع استخدامه كمنطلق للأعمال الإرهابية التي تهدد الاستقرار اللبناني، مع ما يستوجبه ذلك من ضغط للفصائل على المطلوبين لتعطيل مفعولهم، إذا كان تسليمهم جميعاً متعذراً في الوقت الحاضر.

الى ذلك، أفيد أن الجيش أوقف الجزائري (ي.غ.) على حاجز شدرا في عكار، لانتمائه الى تنظيم إرهابي مسلح وسُلم الى الجهات المختصة للتحقيق معه.

إزالة الشعارات والصور

وبينما اتفق «حزب الله» و «المستقبل» خلال الجلسة الرابعة للحوار على المضي في اتخاذ الإجراءات الميدانية الكفيلة بتبريد التوتر المذهبي وتحصين الوضع الأمني، ومن بينها إزالة كل الشعارات والصور الحزبية من بيروت ومناطق أخرى.. عُلم أن هذا القرار سيُنفذ قريباً جداً، بعد إبداء الطرفين موافقة نهائية عليه في الاجتماع الأخير، على أن تصدر إشارة المباشرة في تطبيقه عن الرئيس تمام سلام بعد استكمال التحضيرات.

وأكد الرئيس بري أمام زواره أمس أنه لن تبقى في بيروت أي علامة حزبية، ووحده العلم اللبناني سيبقى يرفرف.

وشدّد على أن الحوار بين «حزب الله» و «تيار المستقبل» ترك انعكاسات في غاية الإيجابية على الشارع، وهو سيستمر بالزخم ذاته.

اشتباكات الحدود

وفي الأمن أيضاً، سجلت ليل أمس في منطقة الخشع الواقعة في جرود نحلة، على الحدود اللبنانية – السورية، اشتباكات عنيفة بين الجيش السوري و «حزب الله» من جهة والمجموعات المسلحة من جهة أخرى. وبالتزامن مع المواجهات ألقى الجيش اللبناني قنابل مضيئة فوق الجرود اللبنانية تحسباً لأي تسلل محتمل.

وندّد البطاركة رؤساء الكنائس الشرقية بعد اجتماعهم في بكركي برئاسة البطريرك الماروني بشارة الراعي بـ «الهجوم الإرهابي على الجيش في جرود رأس بعلبك»، وأعلنوا عن «دعمهم الكامل للمؤسسة العسكرية». كما طالبوا «السلطة اللبنانية بتوفير الغطاء السياسي الكامل والموحّد للجيش، وتأمين كل حاجاته ومدّه بالسلاح اللازم».

وناشد المجتمعون «الأسرتين العربية والدولية، وضع حد للحرب في سوريا والعراق بالمفاوضات السياسية، والتوقف عن دعم المنظمات الإرهابية ومدّها بالمال والسلاح». (ص 2)

*******************************************

خلاف حكومي على رفع عديد قوى الأمن

يشكل رفع عديد قوى الأمن الداخلي إلى 40 ألف عنصر البند الأبرز على جدول أعمال مجلس الوزراء غداً. غير أن الحيثيات السياسية والأمنية للمشروع، وتأمين كلفته المالية، وتوافق القوى السياسية عليه، تشكّل الجزء الأصعب في مسار البحث فيه وإقراره، أو تأجيله إلى جلسة لاحقة.

وينص البند 24 من جدول الأعمال على «مشروع مرسوم بتعديل الملحق رقم 2 المرفق بالمرسوم رقم 1460 تاريخ 15/7/1991 (تحديد تسمية القطعات وجدول العديد العام لقوى الأمن الداخلي)، لجهة زيادة عديد قوى الأمن ليصبح 40 ألفاً، بدلاً من 29495».

مصادر وزارية في 14 آذار قالت إن «هذا البند متفق عليه سابقاً، وقد سبق أن قسم العدد إلى قسمين، الأول جرى قبول طلبات 4000 آلاف عنصر في قوى الأمن الداخلي و1500 عنصر في الأمن العام عام 2014 ، وهم يجرون امتحاناتهم حالياً، وسيستكمل تنفيذ القسم الثاني من الخطة لعام 2015 لتطويع 4000 عنصر في قوى الأمن و500 من الأمن العام».

من جهتها، تنفي مصادر وزارية في قوى 8 آذار أن يكون هذا البند متّفقاً عليه سابقاً، وتلفت إلى أن «المشكلة في زيادة العديد ليست مالية فحسب». وتسأل: «لماذا رفع العديد إلى 40 ألفاً؟ وما هي مهمة قوى الأمن الداخلي؟ هذا يشبه بناء جيش جديد». وتقول المصادر إن «المشكلة المالية في البند تتعدّى مسألة تخصيص رواتب للعناصر الجدد، بل تتعلّق برفع عدد الضبّاط والإداريين مع حساب خدماتهم، وتوسيع الثكنات ومصاريف المهمات، وتطوير البنية التحتية في المراكز. هذا مشروع مكلف». وتشير إلى أن «الدولة لا تستطيع في الجانب المالي احتمال هذا الأمر»، لافتةً إلى قرار تطويع 12 ألف عسكري الذي اتخذ قبل أشهر، وتوزّعوا كـ5 آلاف عنصر في قوى الأمن، و5 آلاف في الجيش و500 أمن عام و500 أمن دولة، «حتى الآن لدينا مشاكل في تأمين المال اللازم لهم».

بدورها، أشارت مصادر وزارية في تكتل التغيير والإصلاح إلى أن «هذا البند يحتاج إلى درس، لنرى قدرتنا المالية، وفي الوقت نفسه لنرى سبب رفع العدد على هذا النحو».

من جهة ثانية، زار النائب وليد جنبلاط رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة أمس، يرافقه الوزير وائل أبو فاعور. وبحسب مصادر الجلسة، فإن جنبلاط أعاد طرح مسألة الانتخابات الفرعية مع برّي، في حال قدّم استقالته عن أحد المقعدين الدرزيين في الشوف، وترشيح ابنه تيمور مكانه. وسأل جنبلاط برّي عن انطباعه عن تيمور، بعد زيارة الأخير لعين التينة ولقائه به، فردّ برّي بكلمات الإطراء. وحول الملفّ الرئاسي، طرح جنبلاط ضرورة تفعيل الحركة في هذا الملفّ، فردّ برّي بأنه مجمّد إلى آذار على الأقل. ووضع بري جنبلاط في أجواء حوار عين التينة، مشيراً إلى أنه «فعّال ويتقدّم».

وفي سياق آخر، وقعت اشتباكات بين حزب الله ومسلحين من «جبهة النصرة» حاولوا التسلّل إلى منطقة الخشع في جرود نحلة البقاعية في السلسة الشرقية، أدت إلى مقتل ثلاثة من «النصرة» وتراجع المتسللين. وكان تكتّل التغيير والإصلاح طالب في بيان، بعد اجتماعه الأسبوعي، بـ«تعزيز المواقع العسكرية للجيش اللبناني بالرجال والعتاد، وتنسيق الأعمال الحربية مع الجيش السوري».

 *******************************************

خادم الحرمين نظم استقبالاً مميزاً للوفد الأميركي رفيع المستوى تأكيداً على عمق العلاقات
سلمان ـ أوباما: تنسيق لخدمة الاستقرار في المنطقة والعالم

أكدت الزيارة الرسمية القصيرة التي قام بها الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى المملكة العربية السعودية، أمس، شكلاً ومضموناً، عمق العلاقة بين البلدين. ففي الشكل، مثلت تركيبة الوفد الأميركي رفيع المستوى والمكون من كلا الحزبين الديموقراطي والجمهوري، واستقبال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لضيفه على أرض المطار محاطاً بكبار المسؤولين السعوديين، تأكيداً للأهمية التي يوليها البلدان لتعزيز علاقاتهما. وفي المضمون، فإن الملفات التي نوقشت تناولت معظم النقاط الساخنة في المنطقة، مع إعراب الزعيمين عن «حرصهما على استمرار الجهود المشتركة والتنسيق المكثف بين البلدين الصديقين في كافة المجالات خدمة لشعبيهما وللأمن والاستقرار في المنطقة والعالم أجمع«.

وقال بيان للديوان الملكي السعودي ان الملك سلمان والرئيس اوباما عقدا اجتماعا مطولا قدم خلاله اوباما تعازيه الحارة في وفاة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وعبر العاهل السعودي عن شكره وتقديره للرئيس الاميركي على تقديم التعازي وعلى قيامه بهذه الزيارة الرسمية التي هي الأولى منذ توليه مقاليد الحكم، والتي تعتبر استمراراً لاجتماعات القمة بين قادة البلدين منذ اجتماع الملك الراحل عبدالعزيز والرئيس الأميركي الراحل فرانكلن روزفلت في عام 1945م والذي تأسست خلاله العلاقة التاريخية والاستراتيجية القائمة بين البلدين الصديقين .

أضاف بيان الديوان الملكي: «وقد تم بحث العلاقات الثنائية بين البلدين والاستمرار في تعزيزها وتطويرها في كافة المجالات بما يدعم المصالح المشتركة للبلدين وشعبيهما. كما تم خلال المباحثات استعراض عدد من الموضوعات الاقتصادية والاقليمية والدولية بما في ذلك أهمية حل النزاع العربي الإسرائيلي استناداً إلى القرارات الدولية ذات الصلة ومبادرة السلام العربية، كما تم بحث الملف النووي الإيراني في إطار المفاوضات الجارية بين مجموعة دول ( 5 + 1 ) وإيران، وأهمية الجهود المشتركة لمكافحة الإرهاب والتطرف بكافة أشكاله وصوره، وبحث الأوضاع في المنطقة بما في ذلك الأزمة السورية وتداعيات الوضع في اليمن، كما تطرقت المباحثات إلى أهمية العمل على تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة «.

وفي الجانب الاقتصادي اشار البيان الى ان الجانبين «أكدا على أهمية الاستثمارات والتبادل الاقتصادي بين البلدين، وفي الختام أعرب القائدان عن حرصهما على استمرار الجهود المشتركة والتنسيق المكثف بين البلدين الصديقين في كافة المجالات خدمة لشعبيهما وللأمن والاستقرار في المنطقة والعالم أجمع«.

وحضر الاجتماع عن الجانب السعودي، كما جاء في البيان: ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء الأمير مقرن بن عبدالعزيز آل سعود، ورئيس الاستخبارات العامة الأمير خالد بن بندر بن عبدالعزيز، ووزير الحرس الوطني الأمير متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز، وولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز، ونائب وزير الخارجية الأمير عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالعزيز، ووزير الدفاع رئيس الديوان الملكي المستشار الخاص لخادم الحرمين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ووزير الدولة مساعد بن محمد العيبان، ووزير المالية إبراهيم بن عبدالعزيز العساف، والسفير لدى واشنطن عادل بن أحمد الجبير.

فيما حضرها من الجانب الأميركي: وزير الخارجية جون كيري، ومساعدة الرئيس مستشارة الأمن القومي سوزان رايس، والسفير لدى المملكة جوزيف ويستفول، ومستشار الرئيس جون بوديستا، ومساعدة الرئيس مستشارة الأمن الوطني ليسا موناكو، ومساعد الرئيس نائب مستشارة الأمن الوطني للاتصالات الاستراتيجية بينجامين رودز، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون برينان، وقائد القيادة المركزية الفريق أول لويد جي أوستن الثالث، ومديرة شؤون دول الخليج في مجلس الأمن الوطني اليزا كاتالانو.

مسؤول أميركي كبير صرح للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية بعد الزيارة، ان الملك سلمان لم يعبر عن تحفظات بشأن المحادثات النووية الأميركية مع ايران لكن قال إنه لا ينبغي السماح لطهران بانتاج اسلحة نووية.

وأكد المسؤول الاميركي ان العاهل السعودي والرئيس الاميركي ناقشا استقرار سوق النفط، وان الملك سلمان بن عبد العزيز عبر اثناء محادثاتهما عن رسالة مفادها استمرارية سياسة الطاقة السعودية. وقال إن الملك والرئيس لم يناقشا اسعار النفط الحالية. واضاف ان الملك سلمان اشار الى ان المملكة ستواصل لعب دورها في اطار سوق الطاقة العالمية وانه ينبغي ألا يتوقع أحد تغييرا في موقفها.

وكان الملك سلمان استقبل شخصيا الرئيس الاميركي لدى نزوله من الطائرة برفقة زوجته ميشيل، ليكون بذلك ارفع استقبال يحظى به اي من عشرات رؤساء الدول الذين زاروا المملكة في الايام الاخيرة لتقديم العزاء. وحضر عدد كبير من الامراء والوزراء الى ارض المطار لاستقبال اوباما الذي تعود اخر زيارة له الى المملكة الى اذار 2014.

ومن ابرز الذين شاركوا في الاستقبال ولي العهد الامير مقرن وولي ولي العهد الامير محمد بن نايف.

وبعد الاستقبال في المطار، توجه الزعيمان الى قصر الملك سلمان في عرقه على مشارف العاصمة السعودية، وبالتحديد في منطقة وادي حنيفة الغني بالمناظر الطبيعية، حيث أقام خادم الحرمين الشريفين مأدبة غداء تكريماً لأوباما، الذي غادر الرياض في ختام زيارة استغرقت 4 ساعات تقريبا.

وفي إبراز لمدى أهمية التحالف السعودي ـ الأميركي، قطع اوباما زيارته للهند التي كانت ستستغرق 3 أيام وتوجه الى الرياض على رأس وفد كبير يضم 30 عضوا من كبار المسؤولين وجمهوريين مخضرمين.

وقال البيت الأبيض ان الجمهوريين جيمس بايكر وزير الخارجية في إدارة جورج بوش الأب وبرنت سكوكروفت مستشار الأمن القومي للرئيسين جيرالد فورد وبوش الأب التحقا بالوفد، الذي ضم أيضا كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية في إدارة الرئيس جورج بوش الابن وستيفن هادلي مستشار الأمن القومي في نفس الإدارة والسناتور الجمهوري جون ماكين الذي عادة ما ينتقد سياسة أوباما الخارجية.

وقال بايكر، الذي شغل منصب وزير خارجية بلاده خلال حرب الخليج الاولى ضد الرئيس العراقي السابق صدام حسين: «اعتقد انه من المهم ان نظهر للسعوديين الاهمية التي نوليها لهم». واضاف «انها مرحلة حساسة بشكل استثنائي في الشرق الاوسط ويبدو كأن كل شيء ينهار، وفي نفس الوقت تصبح المملكة واحة استقرار».

وقال جون ماكين ان المملكة تبدو «كحصن أمان منيع» امام مساعي ايران لبسط نفوذها في سوريا والعراق ولبنان واليمن والبحرين«، واعتبر انه كان من الضروري ان يشارك في الوفد الزائر الى الرياض «نظرا الى اهمية السعودية والعلاقات معها».

 *******************************************

قمة الرياض تُرسخ «التفاهم الوثيق» بين السعودية وأميركا

 أجرى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز محادثات في الرياض أمس مع الرئيس باراك أوباما وصفها سياسيون جمهوريون وديموقراطيون بـ»الأهمية». وكان خادم الحرمين الشريفين استقبل أوباما والأميركية الأولى ميشيل أوباما والوفد المرافق، الذي ضمّ عدداً كبيراً من الوزراء الحاليين والسابقين وأعضاء في الكونغرس ومسؤولين حاليين وسابقين، حرصوا على تقديم التعازي إلى الملك سلمان وولي العهد وولي ولي العهد في وفاة الملك عبدلله بن عبدالعزيز. ويعتبر الوفد المرافق لأوباما الأكبر من نوعه في زيارة خارجية للرئيس الأميركي، فضلاً عن أن الزيارة نفسها للرياض تعد استثنائية وغير مسبوقة. واستبق الرئيس الأميركي زيارته للرياض بتأكيد رغبة الحكومة الأميركية في التعاون بشكل وثيق مع السعودية، في شأن الأمن القومي. وشدد أوباما، في مقابلة مع شبكة «سي ان ان» قبيل مغادرته الهند متوجهاً إلى السعودية، على أن الجزء الأكبر من زيارته يتركز «فقط على التعزية في الملك عبدالله الذي قدم إصلاحات في المملكة». (المزيد)

ورافق أوباما في زيارته منافسه الجمهوري في انتخابات العام 2008 السناتور جون ماكين، وعدد من مخضرمي الإدارات الجمهورية السابقة، بينهم وزيرا الخارجية في إدارة جورج بوش الأب جيمس بيكر، وإدارة جورج بوش الابن كوندوليزا رايس، ومستشارا الأمن القومي السابقان برنت سكوكوروفت، وستيفن هارلي. كما رافقه عدد من أبرز مسؤولي إدارته، وفي مقدمهم وزير الخارجية جون كيري، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي. آي. ايه) جون برينان، وقائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال لويد أوستن. وذكر البيت الأبيض أمس أن عدداً من أعضاء الكونغرس من الديموقراطيين رافقوا أوباما الى الرياض، ومنهم السناتور مارك وارنر (فيرجينيا)، وورئيسة الأقلية في مجلس النواب نانسي بيلوسي (كاليفورنيا)، وآمي بيرا (كاليفورنيا)، وإيليوت أنجل، وجوزيف كراولي (نيويورك).

وكتبت صحيفة «نيويورك تايمز» أمس أن ضخامة حجم الوفد المرافق للرئيس الأميركي يظهر الأهمية التي توليها الولايات المتحدة لعلاقتها مع السعودية.

وشمل الوفد الأميركي مستشارة الرئيس لشؤون قضايا الإرهاب ليزا موناكو، ومستشار الرئيس السابق بيل كلينتون لشؤون الأمن القومي صموئيل بيرغر، ومستشارة الرئيس السابق جورج دبليو بوش لمكافحة الإرهاب فرانسيس تاونسند، والسفير الأميركي لدى الرياض جوزيف ويستفال. وقال وزير الخارجية السابق جيمس بيكر إنه يعتقد بأن من المهم أن تظهر الولايات المتحدة للسعودية كيف تثمِّن العلاقة بينهما. وأضاف، من على متن الطائرة التي أقلت وزير الخارجية كيري للانضمام الى وفد أوباما في الرياض، «هذا الوقت عصيب وحساس بدرجة غير عادية في الشرق الأوسط». وأن «المملكة العربية السعودية تنعم بالاستقرار». وزاد «إذا نظرت حولك، خصوصاً ما حصل خلال الأيام القليلة الماضية في اليمن، سترى السعودية محاطة من كل الجوانب تقريباً بدول تعاني مشاكل صعبة بشكل غير عادي، إذا لم تكن دولاً فاشلة».

وقال السناتور ماكين إن «السعودية تمثل حصناً رئيسياً ضد التوسع الإيراني». وأشار إلى أن إيران تسعى إلى توسيع نفوذها في البحرين والعراق ولبنان وسورية واليمن. وزاد «لا شك في أن الإيرانيين متحركون». وذكر أنه لا يتوقع تغييرات كبيرة في السياسة السعودية في عهد الملك سلمان بن عبدالعزيز.

وأشار معلقون أميركيون متخصصون في شؤون البيت الأبيض إلى أن زيارة أوباما الرياض، وبقاءه نحو أربع ساعات مع الملك سلمان بن عبدالعزيز، تمثل رسالة قوية لمساندة واشنطن المملكة، خصوصاً أن الرئيس الأميركي نادراً ما يقوم بزيارة خارجية عند وفاة زعيم أي دولة، باستثناء حضوره جنازة رئيس جنوب أفريقيا السابق نيلسون مانديلا في عام 2013.

وقال نائب مستشارة الأمن القومي الأميركي بنجامين رودز إن الزيارة «فرصة لنا للتأكد من أننا نصطف بشكل جيد للمضي إلى الأمام، حيث تكون لنا مصالح متقاطعة». وأشار إلى تأكيد خادم الحرمين الشريفين، في أول خطاب له بعد توليه الحكم، استمراره في السياسات التي ظلت السعودية تنتهجها. وشدد رودز على أن القمة السعودية – الأميركية تطرقت الى القضايا الرئيسية التي يوجد فيها تعاون وثيق بين البلدين. ومنها الحملة ضد «داعش»، والوضع في اليمن. واستبعد نائب مستشارة الأمن القومي الأميركي أن يكون النفط ضمن قضايا قمة الرياض أمس. وقال: «بصراحة نجري الحوار بهذا الشأن مع السعوديين عبر القنوات التي تعمل حكومتنا من خلالها في ما يتعلق بسياسة الطاقة».

وأوردت وكالة «أسوشيتدبرس» أن الملك سلمان وأوباما أجريا محادثاتهما، بعد مأدبة عشاء قصيرة، واختتماها من دون الإدلاء بأي تصريحات. وكان أوباما أكد في مقابلته مع «سي ان ان» أنه لن يثير مع العاهل السعودي قضايا تتعلق بحقوق الإنسان. وقال رودز إن أوباما يريد أن يقيم النوع نفسه من «العلاقة الخاصة» مع الملك سلمان التي كانت تجمعه بالملك عبدالله بن عبدالعزيز.

 *******************************************

 

 إيران هدَّدَت إسرائيل بالردّ… والأسير أميراً لـ«داعش» في لبنان

ظلّت الرياض محَطّ الأضواء، حيث تتيح التعازي بالملك عبدالله بن عبد العزيز انعقادَ لقاءات على مستويات مهمّة يُتوقّع أن يكون لنتائجها انعكاسات على مستقبل الأوضاع في المنطقة. وقد تصدّرَ هذه اللقاءات أمس لقاءُ القمّة بين الرئيس الأميركي باراك أوباما وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والذي تناوَل الملفات الساخنة في المنطقة. ويُنتظر أن يكون لنتائج هذا اللقاء متابعةٌ قد يتمظهَر جانب منها من خلال الموقف السعودي تجاه مجمَل هذه الملفات الساخنة والذي يقال إنّه يتمايز عن الموقف الاميركي، خصوصاً في ما يتعلق بالملف النووي الإيراني والمفاوضات الأميركية والدولية مع الجانب الإيراني. ونَقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول أميركي أنّ أوباما والعاهل السعودي بحَثا في قضايا اليمن وإيران، وأنّ الملك سلمان لم يُبدِ تحفّظات في شأن المحادثات النووية الأميركية مع إيران، لكنّه قال إنّه لا ينبغي السَماح لطهران بإنتاج أسلحة نووية.

وقبَيلَ وصول أوباما إلى السعودية، سُجّل تطوّر أمنيّ بارز على جبهة الجولان جاء بعد نحو أقلّ من أسبوعين عل اعتداء القنيطرة الذي استشهد فيه ستّة من كوادر «حزب الله» وجنرال في الحرس الثوري الإيراني (الباسدران)، وقبل أيام على المواقف التي سيعلنها الأمين العام لـ«حزب الله» السيّد حسن نصر الله في ذكرى أسبوع شهداء الحزب.

وقد ثمثّلَ هذا التطوّر بإطلاق صاروخين من الأراضي السورية في اتجاه شمال هضبة الجولان سقطَ أحدهما قرب السياج الحدودي والثاني في منطقة غير مأهولة قرب جبل الشيخ، من دون وقوع إصابات.

وردّت اسرائيل بإطلاق قذائف في اتجاه الاراضي السورية، وعزّزت انتشارَها في المنطقة وطلبَت من السيّاح إخلاء جبل الشيخ. وأكّد الجيش الإسرائيلي لـمحطة الـ CNN «قيامَه بقصف «ثأري» استهدفَ قاعدة للجيش السوري، وذلك كرَدّ على سقوط صواريخ على هضبة الجولان». وذكرَت القناة الأولى في التلفزيون الإسرائيلي أنّ «التقديرات الأوّلية هي أنّ «حزب الله» يقف وراء إطلاق الصواريخ من الأراضي السوريّة».

رسالة إيرانية

في هذا الوقت كشفَت إيران أنّها بعثت برسالة الى الولايات المتحدة الاميركية عبر القنوات الديبلوماسیة، عقب استشهاد العمید في الحرس الثوري علي الله دادي. وقال مساعد وزیر خارجيتها أمير حسین عبداللهیان مضمونَها ومفادُه أنّ إسرائيل «قد دخلت من خلال هذه الإجراءات الخطوط الحمر لإیران، وقلنا للأمیرکیین فی الرسالة إنّ مسؤولي الكیان الصهیوني یجب أن ینتظروا عواقب عملِهم هذا». وقد أقيمَت مراسم تأبين لدادي أمس بمشاركة قائد «فيلق القدس» العميد قاسم سليماني.

الأسير أميراً لـ«داعش»

وكشفَت مصادر أمنية أنّ تنظيم «داعش» سيعلن قريباً «إمارته» في لبنان وسيُنصِّب عليها أحمد الأسير «أميراً»، وإنّ «داعش» بدأت تخطّط لعمليات عسكرية وليس فقط أمنية في لبنان، وهي تعيد ترتيبَ أوراقها في التعاطي مع لبنان كامتداد جغرافي لها، وطلبَت دعماً من شمال سوريا لتحقيق هذه الأهداف.

«النصرة» تشتبك مع «الحزب»

إلى ذلك حاولت مجموعة مسلّحة من «جبهة النصرة» التسلّلَ مساء أمس الى منطقة الخشع في جرود بلدة نحلة الواقعة عند الحدود الشرقية اللبنانية ـ السورية، إلّا أنّ مقاتلي «حزب الله» سرعان ما كشفوها فقصفوها بالمدفعية، ما أدّى إلى مقتل ثلاثة من أفرادها.

مصير المولوي

إلى ذلك، أكّد مصدر أمنيّ رفيع لـ«الجمهورية» أنّ المطلوب شادي المولوي لا يزال في حيّ الطوارئ في مخيّم عين الحلوة، وهو لم يخرج بعد منه وكان في حماية أحد المطلوبين الفلسطينيين الكبار، لكنّه انتقل أخيراً الى حماية جهة فلسطينية أخرى مطلوبة بدورها.

وعلمَت «الجمهورية» أنّ سبب هذا اللغط حول خروجه أو عدمه هو أنّ الطرف الفلسطيني الاوّل أبلغَ الى المعنيين داخل المخيّم الذين أوكلوا متابعة الملف انّه خرجَ من عنده منذ أيّام من دون ان يحدّد الجهة التي لجأ إليها، ما دفعَ القيادات الامنية الفلسطينية في عين الحلوة الى الاعتقاد أنّه خرج نهائياً من المخيّم.

ولكن تبيّن انّ المولوي كان ولا يزال مختبئاً عند الطرف الثاني، وقد أحيط انتقاله بسرّية، ما عزّز فرَضيّة خروجه. وتشير المعلومات الى أنّه بعد الأنباء عن أنّه لا يزال موجوداً في عين الحلوة تحرّكت القوى الإسلامية والفصائل الفلسطينية للتثبت من هذا الأمر.

وعن صحّة ما تمّ تداوله، قال أمير «عصبة الأنصار» أبو طارق السعدي الممسِك بهذا الملف لـ«الجمهورية : «لا نزال نعمل على هذا الملف، واستوقفتنا المعلومات الأخيرة، لذلك عقدنا اجتماعات مكّوكية وأجرينا الاتصالات اللازمة مع الجهات التي يختبئ المولوي عندها فأكّدَت لنا أنّ الامور تسير في الاتجاه الصحيح وأنّ خروج المولوي هو مسألة ايام، وجميع الاطراف متعاونة وأنّ بعض الترتيبات الامنية واللوجستية المتعلقة بإخراجه هي التي أخّرَت هذا الامر».

وأضاف: «منذ البداية لم أحسم نهائياً خروجه من المخيّم وقلت إنني ما زلت انتظر الإثبات والتعهّد المتّفق عليه لتأكيد خروجه، وحتى الأمس لم يكن وصلني بعد». ونفى «أن تكون قيادات «عين الحلوة» قد ضلّلت الجهات السياسية والامنية والإعلامية لأنّها استندت الى تصريح الشخص الاوّل الذي كان يختبئ المولوي عنده». وعلمَت «الجمهورية» انّ التعهّد والإثبات الذي ينتظره السعدي هو تسجيل فيديو من المولوي يؤكّد له فيه بالصوت والصورة انّه خرج من مخيم عين الحلوة.

الاستحقاق الرئاسي

في ظلّ هذه الأجواء، ما يزال الاستحقاق الرئاسي في جمود، إذ لم تتبلور بعد أيّ معطيات تَشي بإمكان إنجازه قريباً، ما يعني أنّ الجلسة الانتخابية الثامنة عشرة المقرّرة لمجلس النواب اليوم سيكون مصيرها كسابقاتها، تأجيلاً لعدم اكتمال النصاب، وتحديد موعد للجلسة التاسعة عشرة على أمل ان تؤتيَ هذه الجلسة أُكلها في حينه.

الحوار

في هذه الأثناء، يستمر الحوار بين تيار «المستقبل» و»حزب الله» ليكون كاسحة ألغام أمام السعي الى التوافق على انتخاب رئيس جمهورية جديد، وذلك عبر تبديد الاحتقان السياسي والمذهبي.

وقال مرجع يواكب هذا الحوار إنّ المتحاورين ما زالوا يركّزون البحث على سُبل إنهاء التشنّج والاحتقان المذهبي والسياسي، ويُنتظر أن يبدأ قريباً تنفيذ خطوات ميدانية تقضي بإزالة الشعارات الحزبية في بيروت ومناطق أخرى ووقف الحملات الإعلامية المتبادلة، وإطلاق مواقف تقرّب بين المتباعدين وتؤسّس لمناخ وفاقي يلاقي الفريق الآخر في توفير المعطيات اللازمة للاتّفاق على رئيس للجمهورية.

وكان الحدَث السياسي الداخلي أمس اللقاء المسائي الذي انعقد في عين التينة بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط الذي تناولَ مجملَ التطورات، ومنها المراحل التي قطعَها هذا الحوار، إذ يحرص الطرفان المتحاوران على إحاطة جنبلاط بكلّ ما يحصل في جلساته المتلاحقة.

الجسر

وأوضحَ عضو كتلة «المستقبل» النائب سمير الجسر لـ«الجمهورية» أنّ الجلسة الحوارية الخامسة ستُعقد الثلثاء المقبل، وأكّد «أنّ أجواء الجلسات الحوارية «جيّدة وتتّسم بالصراحة والجدّية»، وأشار إلى «أنّ البحث في الجلسة الرابعة تناول بعض التطبيقات الإجرائية التي يمكن ان تخفّف من حدّة التوترات والتشنّجات، كإزالة اللافتات والصوَر والشعارات، وإنّ وزارة الداخلية ستلاحق الموضوع مع البلديات المعنية».

وهل أثرتُم موضوعَ اعتداء القنيطرة وخوفكم من ردّ الحزب عليه بما يمكن أن يضعَ لبنان أمام احتمالات خطرة؟ أجاب الجسر: «طبعاً أثرنا هذا الموضوع وبالإضافة الى مسائل امنية أخرى، وأعتقد أنّ لدى الحزب الحكمة الكافية».

وعلمت «الجمهورية» أنّ تطبيق الاتفاق على نزع الصوَر والمظاهر الحزبية سيبدأ قريباً على امتداد الساحل من الشمال الى الجنوب وتحديداً في بيروت وطريق المطار ومناطق أخرى.

باولي في الرابية ومعراب

وفي هذه الأجواء، زار السفير الفرنسي باتريس باولي كلّاً من رئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون العائد من الرياض في حضور مسؤول العلاقات الديبلوماسية في «التيار الوطني الحر» ميشال دو شادرفيان، ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع في معراب، في حضور رئيس جهاز العلاقات الخارجية في الحزب بيار بو عاصي.

دوشادرفيان

وقال دوشادرفيان لـ«الجمهورية» إنّ موعد زيارة باولي تحَدّد منذ اسبوعين، ولا علاقة لها بزيارة عون للسعودية، مشيراً إلى أنّ باولي استفسرَ عن الوضع الداخلي في لبنان وعن الحوار بين «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية» وكيف ستستكمل الحكومة عملها إذا تأخّر بعد انتخاب رئيس جمهورية جديد، أي أثيرَت كلّ المواضيع التي تهمّ جميع الديبلوماسيين راهنا».

وعن جواب عون في شأن الحوار مع «القوات»، قال دوشادرفيان: «لقد أكّد الجنرال عون للسفير أنّ الأجواء إيجابية حتى الآن والتحضيرات جارية على قدم وساق، وإنْ شاء الله تصل الأمور إلى خواتيمها السعيدة».

ولم يلمس دوشادرفيان أيّ تخوّف فرنسي على الوضع في لبنان، مشيراً إلى انّه عاد أخيراً من باريس ولمسَ «أنّ الاستنفار في فرنسا هو أكثر منه في لبنان». وأكّد «أنّ زيارة الموفد الفرنسي جان فرنسوا جيرو لبيروت قائمة وإنْ أٌرجِئت بعض الوقت في انتظار استكمال اتصالاته». وردّاً على سؤال عن زيارة عون للرياض للتعزية بالملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز، قال: «ما انحكى سياسة» خلالها، وهذا طبيعي في مناسبات من هذا النوع».

موسكو

وفي موسكو، واصلَ ممثّلو عدد من فصائل المعارضة السورية اجتماعاتهم في قصر الضيافة لليوم الثاني. وأفادَ مراسل «الجمهورية» عمر الصلح أنّه باستثناء تسريب بعض المعلومات حول إجماع المشاركين على مرجعية بيان جنيف ـ 1، فإنّ كلّ ما يتمّ تداوله يندرج في سياق الاجتهاد والتكهّن والتحليل، لكنّ مستجدّات كثيرة ستدخل مع انطلاقة الجولة الثانية من مشاورات موسكو اليوم حيث سيكون عامل النظام السوري حاضراً على طاولات الحوار «الموسكوفية»، وهو ما يعني أنّ الشخصيات المعارضة تمكّنَت من تحديد أولوياتها لخَوض نقاش مع ممثلي الحكومة.

وذكرت أوساط قريبة من الخارجية الروسية أنّ المقرّر التقاء وفد المعارضة بوفد النظام غداً الخميس على طاولة واحدة يرأسُها وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف، لكنّ عَقد هذا اللقاء لا يزال مشروطاً بما سيرشح عن لقاء اليوم، في اعتبار أنّه سيكون مخصَّصاً لإعلان الوثيقة التي سيتمّ التوافق على بنودها.

 *******************************************

 

جبهة الجولان تسابق خطاب نصر الله

الأزمات تتراكم .. والمعالجات تنتظر التفاهم الوزاري!  

تمتحن حكومة الرئيس تمام سلام في جلسة غد الخميس قدرتها على تدوير الزوايا للحفاظ على مهمتها المعقدة في إدارة «بلد الازمات» في زمن الشغور الرئاسي حرصاً على الاستقرار، مع تفجر المزيد من الملفات التي تمس المصالح الحياتية للمواطنين، يدخل بها الوزراء باشتباك مع بعضهم البعض.

وسجل على هذا الصعيد مجموعة الملفات التي يمكن ان تشكّل غيوماً داكنة في سماء الحكومة.

1- تفجر أزمة كازينو لبنان بعدما خرجت الخلافات إلى العلن، بعد اقدام إدارة الكازينو التي تخضع للمساهم الأكبر في الشركة مصرف لبنان، على صرف 191 موظفاً من ضمن ما وصف «الخطة الاصلاحية»، فيما وصفته مصادر نقابة الموظفين بأنه «قنبلة موقوتة وصرف تعسفي».

وفيما نأى الرئيس نبيه برّي بنفسه في عدم التدخل زج تكتل «الاصلاح والتغيير» بنفسه في هذا الملف، مطالباً بإعادة النظر بقرار الإدارة، في وقت لم تنته فيه قضية مياومي مؤسسة الكهرباء الذين يتعرضون للصرف من قبل الشركات المشغلة للخدمات.

2- تجدد «الاشتباك الصحي» بين وزير الصحة وائل أبو فاعور ونقابة أصحاب المستشفيات الخاصة على خلفية الاتهامات لبعض المستشفيات بتزوير الفواتير ورفع التعرفات والكلفة، وطالب نقيب أصحاب المستشفيات سليمان هارون الدولة بضخ 400 مليون دولار إضافي لرفع العبء عن المواطن وتأمين الطبابة والاستشفاء، في وقت ما تزال أزمة فساد الغذاء تفعل فعلها.

3- إحالة وزير المال علي حسن خليل ملفات موظفي دوائر عقارية امام النيابة العامة المالية للتحقيق والادعاء في ظل تدخلات سياسية تتعلق بعلاقة مراكز النفوذ بهؤلاء الموظفين.

4- على أن الأخطر هو حملة التسعير الجارية في ما خص الحوض الرابع في مرفأ بيروت، ومطالبة وزراء تكتل «الاصلاح والتغيير» الحكومة بالتراجع عن الاتجاه لردم الحوض، وسط تهديد بتحركات لأصحاب الشاحنات من هوية طائفية معينة للنزول إلى الشارع.

5 – ولم يكن المشهد في اجتماع اللجان النيابية المشتركة بأفضل حال عندما استهل نائب رئيس المجلس فريد مكاري الاجتماع بالاعراب عن استيائه ممن وصفهم «وزراء آخر زمن» الذين غابوا عن الجلسة التي كانت تدرس مجموعة من المشاريع واقتراحات القوانين، منها إنشاء هيئة لإدارة الكوارث الذي ارجئ، كما ارجئ مشروع قانون بالاجازة للحكومة ابرام اتفاق مع فرنسا حول التعاون في مجالات الأمن الداخلي والادارة.

آلية العمل

 وهذه المشكلات المتراكمة تحيط بجلسة الحكومة التي لا تزال تحتفظ بمشاكلها الخاصة، والتي يضاف إليها ما اصطلح على تسميته «بآلية اتخاذ القرار»، في ظل تقييم مختلف للوزراء في شأن ما هو متوقع.

ففيما كشف وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب لـ «اللواء» عن اتصالات يجريها رئيس الحكومة تمام سلام قبيل الجلسة بهدف معالجة المشاكل التي تواجهها الحكومة، انطلاقاً من عدم تطبيق الآلية المتفق عليها بشكل جيد، موضحاً أن هذه الآلية التي توافق عليها الوزراء ليست آلية الـ24 وزيراً، بل تلك التي تشمل ما تطرحه الكتل الحزبية والسياسية الممثلة في الحكومة، طمأن وزير الشباب والرياضة عبدالمطلب حناوي عبر «اللواء» أن ما من خوف على مجلس الوزراء، مؤكداً ان ما من مصلحة لأحد في انفراط عقد الحكومة، مشيراً إلى ان الآلية المحكى عنها ستستكمل باعتبار انها تنص بشكل صريح على أهمية قيام توافق على الموضوع المطروح، معلناً تأييده لتطبيق الآلية كما تمّ الإتفاق عليها سابقاً.

وذكر، في هذا الإطار، أن الرئيس سلام رغب في تفعيل العمل الحكومي ووقف اللجوء إلى التعطيل من أي وزير أتى، ولذلك سيصارح الوزراء في جلسة الغد بضرورة وأهمية تعزيز وضع الحكومة والتفكير بإنتاجيتها، من دون أن تشير المصادر السياسية إلى ما إذا كان هناك من صيغة سيصار إلى طرحها أم لا.

تهدئة الخطاب السياسي

 وتسبق جلسة الحكومة الجلسة الـ 18 للمجلس النيابي لانتخاب الرئيس، والتي تستعيد السيناريو نفسه لجهة عدم اكتمال النصاب، مع تعديل بسيط هو الابتعاد عن المنصة لسوق الاتهام، مراعاة لأجواء الحوار القائمة، بين «المستقبل» و«حزب الله» من جهة و«التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية» من جهة ثانية، حيث أن هناك اتفاقاً ضمنياً على تهدئة الخطاب السياسي.

وفي هذا السياق، رأت أوساط الرئيس بري أن الحوار بين «المستقبل» و«حزب الله» الذي سيستأنف في جولة خامسة الاثنين في 2 شباط يسير بخطى ثابتة وأن النتائج ستبدأ بالظهور تباعاً وقريباً في ما خص المواضيع التي تخفف من حدة الاحتقان السياسي وفي الشارع، وأول الثمار ستكون إزالة الصور والشعارات والأعلام الحزبية من العاصمة والمناطق اللبنانية، لا سيما الساحلية، وطريق المطار، بالإضافة الى وضع الآلية النهائية لتنفيذ الخطة الأمنية في البقاع الشمالي.

ولفتت إلى أن الحكومة والأجهزة الأمنية، ستعطي قريباً الضوء الأخضر لذلك، وأن هناك حرصاً من الجميع على تسهيل هذه المهمة، ورفع الغطاء عن كل ما يعيق ذلك، علماً أن هذه الخطة كانت ستنفّذ في الأسبوع الماضي، لكن انشغال الجيش في المواجهات العسكرية على الحدود الشرقية مع المجموعات المسلحة السورية، أرجأ موعد التنفيذ، باعتبار أن قيادة الجيش هي التي ستحدد ساعة الصفر.

تحريك جبهة الجولان

 وإذا كان الهاجس الأمني هو الذي يشغل القيادات المعنية حكومياً وعسكرياً وسياسياً، فإن التطور الذي شهدته جبهة الجولان أمس بإطلاق صاروخين باتجاه المنطقة المحتلة، أدرج في سياق رسم صورة إطار للرد المقبل للمقاومة على جريمة الاعتداء على القنيطرة، حيث تؤكد أوساط محور المقاومة أن «الرد سيكون مزلزلاً وأكبر من الضربة التي تلقاها هذا المحور».

وثمّة من يعتقد أن المقاومة في سوريا ولبنان تدرس توجيه ضربة قاسية لإسرائيل تسبق خطاب الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله الجمعة، أو ربما يتزامن معه، مثلما حصل في حرب تموز، حين أعطى نصر الله كلمة السر لقصف البارجة الحربية الإسرائيلية.

وشعر الاحتلال الإسرائيلي بأن قواعد اللعبة مع محور المقاومة تغيرت، وأن تقديرات الجيش الإسرائيلي وفقاً لمتحدث باسمه، أن الصاروخين لم يطلقا عن طريق الخطأ، الأمر الذي دفع بسلطات الاحتلال إلى اخلاء مواقع التزلج في جبل الشيخ عبر حافلات، فيما دوت صافرات الانذار تدعو المستوطنين للبقاء حيث هم وعدم التجول في الشوارع.

وبالتزامن مع الصواريخ التي سقطت في منطقة جبل الشيخ ومستوطنة كيبوتس الروم في الجولان المحتل (الخبر في مكان اخر) كشف النقاب مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والافريقية حسين أمير عبداللهيان عن أن بلاده بعثت برسالة إلى الولايات المتحدة بعد اعتداء القنيطرة، حيث سقط 6 شهداء لحزب الله والجنرال الايراني محمّد علي الله دادي.

وحسب وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «ايرنا»، فان مضمون الرسالة، كما أكّد اللهيان، تتضمن ان الكيان الصهيوني قد تجاوز الخطوط الحمر لإيران، مشدداً على أن مسؤولي الكيان الصهيوني يجب أن يترقبوا عواقب أعمالهم هذه.

تجدر الاشارة إلى أن الجيش السوري تصدى مع «حزب الله» لهجوم للجماعات المسلحة على منطقة الخشع المقابلة لجرود نحلة البقاعية، حيث دارت اشتباكات عنيفة في مرتفعات السلسلة الشرقية الموازية لبلدة نحلة.

  *******************************************

سقوط صاروخ سوري في قضاء زحلة… والجيش يصادر قذائف في الشمال

الوضع الامني ظل ضاغطا على الساحة اللبنانية امس من خلال جبهتين جديدتين. في الجولان حيث جرى تبادل قصف صاروخي ومدفعي فوق خط الفصل استتبع تحركات اسرائيلية في مزارع شبعا واجراءات احترازية للجيش اللبناني واليونيفيل. وفي السلسلة الشرقية حيث سجلت اشتباكات عنيفة في الجانب السوري سقط احد صواريخها في بلدة كفرزبد اللبنانية بقضاء زحلة.

فقد شهدت جبهة مزارع شبعا تحركات اسرائيلية امتدادا من تلة الرمثا الى رويسات العلم وبركة النقار، وسمعت اصوات الانفجارات بوضوح في العرقوب ومنطقة مرجعيون، مما حدا بالقوات الدولية والجيش اللبناني الى اتخاذ اجراءات أمنية وتدابير احترازية وتسيير دوريات مؤللة على طول المحاور الاستراتيجية في القطاعين الشرقي والأوسط.

ورابطت امس دوريات اسبانية وهندية واندونيسية ونيبالية على مفارق الطرق والمحاور الاستراتيجية لمراقبة الوضع.

السلسلة الشرقية

وفي السلسلة الشرقية، قالت الوكالة الوطنية ان اشتباكات دارت يوم امس في الجانب السوري، وعنفت ليلا. وقد سقط صاروخ اطلق من وراء الحدود في بلدة عين كفرزبد، وكان بمثابة إعلان النفير العام في قرى قضاء زحلة: كفرزبد ورعيت وقوسايا وتربل، تحسباً من أي تقدّم للمسلحين الى هذه القرى.

وهذا التخوّف خلق حالة استنفار لدى شباب المنطقة الذين قرروا اقامة الحراسات الليلية بشكل دوري. وبحسب رئيس بلدية عين كفرزبد سامي الساحلي فإن الأمور لا توحي بالخطر، لأن الوحدة اللبنانية متماسكة حول الدولة ودور الجيش في رد اي عمل إرهابي، لكن الحذر واجب.

وأشار الى أن المعركة بدأت منذ يومين، وهذا ما أشارت له أصوات القذائف والإنفجارات القادمة من وراء الحدود.

في هذا الوقت، تسير التحضيرات لانطلاق الخطة الامنية في البقاع على قدم وساق. وفي هذا الاطار، تعقد خلال ال 48 ساعة المقبلة اجتماعات أمنية لوضع اللمسات الاخيرة على الخطة لضمان نجاحها، علما ان الساعة الصفر لانطلاقتها، ستبقى سرية لتفادي فرار المطلوبين.

مصادرة اسلحة

على صعيد آخر، اعلنت قيادة الجيش انه في إطار ملاحقة المطلوبين والمشبوهين، دهمت قوة من استخبارات الجيش غرفة في منطقة زغرتا – كرم التين، حيث أوقفت شخصين من التابعية السورية، وضبطت داخل الغرفة عبوة معدة للتفجير بالإضافة الى ٤ قذائف هاون وصاروخ ٨٣ ملم وثلاث رمانات يدوية، إضافة الى كمية من الذخائر المختلفة.

كما دهمت قوة أخرى في كفرزبد – البقاع مخيما للنازحين السوريين وأوقفت ٢٢ سورياً لمحاولتهم الفرار من أمام القوة وعدم حيازتهم أوراقاً ثبوتية.

*********************************************

المبادرة الفرنسية مجمدة ولا حلحله رئاسية  

كتبت تيريز القسيس صعب:

لا توحي الاجواء السياسية الداخلية حلحلة قريبة لمسألة انتخاب رئيس جديد للجمهورية، على الرغم من كل الدعوات الخارجية والدولية  المطالبة في الاسراع بحل هذه المشكلة والتي باتت اليوم من اولويات الاجندات الخارجية.

والمؤكد ان كل الاجتماعات واللقاءات للمسؤولين الكبار والدوليين والاقليميين لم يفض بعد الى تسوية لتمرير هذا الاستحقاق قريبا، ولو ان كل الدلائل تشير الى جهوزية توقيع الاتفاق بين الطرفين الاميركي – والايراني، وان هذا الامر بات اليوم مطبوعا على مسودة يتم تنقيح بعض البنود الخلافية البسيطة والتي لا تشكل عائقا او ازمة مستحدثة او طارئة بين الطرفين.

لكن وعلى الرغم من الاشارات والتقدم الايجابي الا ان هناك بعض العوائق والاعتراضات تقف مانعا امام التوقيع وابرزها:

1- قد يكون الكونغرس الاميركي الجديد اكثر تشددا، اي بمعنى اخر، ان القرار النهائي لتوقيع الاتفاق الاميركي – الايراني ليس محصورا فقط بيد الادارة الاميركية اي الرئيس الاميركي باراك اوباما ووزير خارجيته جون كيري.

2- قد لا يكون التيار المتشدد في ايران ميالا لتوقيع اتفاقية مع الطرف الاميركي لا يضمن فيه هيمنة ايران الاقليمية خصوصا ان هذا التيار يرى ويعتقد ان لديه امكانات عسكرية وامنية لفرض مثل هذا النفوذ.

3- الخشية من ان ينظر لاي اتفاق ايراني – اميركي كموافقة من الولايات المتحدة على تكريس الهيمنة الايرانية في المنطقة، ما قد لا يرضي الدول العربية وتحديدا المملكة العربية السعودية التي تخشى ان تمضي ايران قدما في ما تعتبره هذه الدول مشروع هيمنة وبصورة اكثر صراحة وحزما.

من هنا، فان المحللين والمتابعين للمفاوضات الاميركية – الايرانية يؤكدون انه حتى الساعة وعلى الرغم من تطور وتقدم المشاورات والمحادثات بين الجانبين الايراني – والاميركي ليس هناك بعد من ضمانات مؤكدة وثابت تشير الى الامتناع الايراني من تصنيع الاسلحة النووية في المستقبل.

لذا فان خطر المشروع الايراني على المنطقة تحديدا لن يتكرس ولن يسمح به، وان الحلول السياسية المترابطة والمتكاملة من البحرين، الى اليمن، مرورا بسوريا والعراق وغيرها من الدول …. لن تثمر حلولا جزئية، بل ستكون متكاملة وواحدة للمنطقة كلها، وهذا الامر يتطلب صبرا وروية، وبعد نظر لتوصل الاطراف كافة الى تسوية تبعد الانفجار الكبير عن الشرق الاوسط.

فطالما ان التوافق الاقليمي وتحديدا السعودي – الايراني يسير ببطء كبير فلا حلول سريعة او محاولات انقاذ للوضع، الكل ينتظر الكل، لكن المؤكد ان التسويات ستشمل الجميع من دون استثناء.

 *********************************************

لبنان يشكك بالرواية الفلسطينية عن خروج مطلوب خطر من «عين الحلوة»

قائد الأمن الوطني الفلسطيني في لبنان أكد لـ«الشرق الأوسط» عدم السماح له بتهديد سكان المخيم

لا تزال الأجهزة الأمنية اللبنانية ومنذ شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي تلاحق المطلوب للعدالة شادي المولوي المتهم بقيادة المعارك التي شهدتها مدينة طرابلس شمال البلاد قبل نحو 3 أشهر بين مسلحين وعناصر الجيش. وبعد نجاحه بالفرار من شمال لنبان إلى جنوبه، وبالتحديد إلى مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين، أفيد عن وصول المولوي أخيرا إلى جرود بلدة عرسال الحدودية الشرقية.

وأعلن وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، في تصريح تلفزيوني أمس، أن «الإرهابي الفار من وجه العدالة شادي المولوي موجود في منطقة عرسال مع جبهة النصرة»، إلا أن مصادر عسكرية رجّحت أن تكون معلومات المشنوق مصدرها الفصائل الفلسطينية داخل «عين الحلوة»، لافتة إلى أنّه حتى الساعة «لا دليل ملموسا على خروجه». وقالت المصادر التي طلبت من «الشرق الأوسط» عدم نشر اسمها: «لا نستبعد أن يكون المسؤولون عن بعض الفصائل أعلنوا خروج المولوي بهدف السعي للتخفيف من الإجراءات الأمنية المفروضة على مداخل ومخارج المخيم، ليقوموا بعدها بإخراجه منه»، علما بأن هذه الإجراءات لم تتخذ فقط لملاحقة المولوي، بل عدد كبير من المطلوبين الموجودين داخله. وأضافت المصادر: «الأرجح أن المولوي لا يزال داخل عين الحلوة ولم ينتقل بعد منه إلى أي مكان».

في المقابل، أكد قائد الأمن الوطني الفلسطيني في لبنان اللواء صبحي أبو عرب أنّه يمتلك معلومات ومعطيات تشير إلى مغادرة المولوي المخيم الأحد الماضي، لافتا إلى أن القوى الإسلامية هي التي تكفلت بتأمين خروجه باعتبارها كانت الممسكة بالملف. وقال أبو عرب لـ«الشرق الأوسط»: «نحن أصلا لم نره داخل المخيم ولم نعرف كيف دخل وخرج منه، لكننا كفصائل توافقنا على وجوب التصدي لإمكانية أن يهدد شخص واحد أمن 100 ألف نسمة موجودة في عين الحلوة».

ولطالما شكّل «عين الحلوة» «بؤرة أمنية» تحوي عددا كبيرا من المطلوبين من جنسيات مختلفة، باعتبار أن المخلين بالأمن يلجأون إليه وإلى غيره من المخيمات الفلسطينية لغياب أي وجود لأجهزة الدولة اللبنانية فيها، وتولي لجان أمنية فلسطينية مهمة حفظ الأمن.

وقد نجح قادة الفصائل الفلسطينية في «عين الحلوة» طوال السنوات الـ4 الماضية بتجنيبه الانجرار إلى أتون الحرب السورية، رغم توجه عدد لا بأس به من أبناء المخيم للقتال هناك. وتوج هؤلاء نجاحاتهم هذه بإنشاء قوة أمنية مشتركة في يوليو (تموز) الماضي تضم نحو 150 عنصرا مسلحا يمثلون جميع التنظيمات ويتولون حفظ الأمن في المخيم. إلا أن التحديات الأمنية عادت تطرق أبواب «عين الحلوة» وبقوة بعيد المعارك التي شهدتها مدينة طرابلس بين مسلحين متطرفين وعناصر الجيش، وما حكي عن فرار عدد من الرؤوس الإرهابية الكبيرة إليه وأبرزهم شادي المولوي والشيخ خالد حبلص وقبلهما الشيخ أحمد الأسير والفنان المعتزل فضل شاكر.

وأشارت مصادر ميدانية داخل المخيم إلى أنّه أصلا لم يتم إثبات دخول المولوي إلى عين الحلوة كي يتم تثبيت خروجه، لافتة إلى أن القوى الإسلامية هي التي تكفلت بحل إشكالية المولوي. وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط»: «عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد والذي زار لبنان مؤخرا بحث مع المسؤولين اللبنانيين والفلسطينيين على حد سواء بوجوب سحب فتيل هذه الأزمة، وهذا ما حصل».

وقال الناطق الرسمي باسم «عصبة الأنصار» في مخيم «عين الحلوة» الشيخ أبو شريف عقل أن مدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم «هو من أوقف المولوي وأطلق سراحه»، مؤكدا في حديث تلفزيوني التعاطي مع موضوع وجود المولوي في «عين الحلوة» بـ«عقلانية»، مشيرًا إلى اتفاق على ضرورة إخراجه من المخيم.

وردّت المديرية العامة للأمن العام في بيان عقل موضحة أنّها هي من أوقفت المطلوب شادي المولوي وأحالته إلى القضاء المختص سابقًا وليس اللواء عباس إبراهيم.

وكان مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر ادّعى الأسبوع الماضي على 28 شخصا، من بينهم المولوي، لعلاقتهم بالتفجير الانتحاري المزدوج الذي استهدف منطقة جبل محسن في طرابلس في العاشر من الشهر الحالي وأدّى لمقتل 9 أشخاص.

ومع إعلان وزير الداخلية وجود المولوي في عرسال، تعود الأنظار إلى البلدة الحدودية شرق البلاد والتي يسيطر على منطقتها الجردية عناصر تنظيمي «داعش» و«النصرة».

وفيما كشفت مصادر ميدانية في البلدة لـ«الشرق الأوسط» عن استحداث الجيش اللبناني أمس حاجزا جديدا على طريق اللبوة – عرسال أي عند مدخل البلدة ليصبح عدد الحواجز هناك 3 بالإضافة إلى حاجز أساي من جهة الجرود، نفى رئيس بلدية عرسال علي الحجيري أن يكون يمتلك أي معلومات تفيد بوجود المولوي في بلدتهم. وقال الحجيري لـ«الشرق الأوسط»: «في حال كان بعهدة النصرة فذلك يعني أنه موجود في المنطقة الجردية.. أما داخل البلدة فلم يره أحد».

 ***************************************************

Des questions, beaucoup de questions, en attendant Hassan Nasrallah…

 Philippe Abi-Akl

La question, tout le monde, ou presque, se la pose, ici et ailleurs : que va dire le secrétaire général du Hezbollah, Hassan Nasrallah, vendredi prochain, lorsqu’il évoquera le raid israélien contre Kuneitra, en Syrie, et la mort de six membres de son parti ? Cette question a des corollaires : Quand le Hezb va-t-il répliquer ? Comment ? Où ? Et est-ce que Hassan Nasrallah rendra publics les résultats de l’enquête entamée par le parti, visant à savoir comment cette agression a pu avoir lieu, comment les Israéliens ont su qu’une délégation irano-hezbollahie se trouvait à cet endroit et à ce moment ?

Dans les milieux politiques du 8 Mars, on s’attend à ce que Hassan Nasrallah prenne des positions assez notables, très claires de par les messages qu’elles laisseraient entendre et par le ton, haut et ferme. On s’attend à ce qu’il insiste sur le fait que le conflit est ouvert avec les sionistes, que la résistance répondra à toute agression israélienne et que ce n’est pas parce que le parti chiite combat en Syrie qu’il va oublier pour autant son devoir de… résistant. Le patron du Hezb s’emploiera aussi, naturellement, à faire remarquer que l’agression israélienne a démasqué l’État hébreu, qui se tient clairement aux côtés de l’opposition syrienne, contre le président Bachar el-Assad, et qui coopère et coordonne avec les groupuscules jihadistes takfiristes. Surtout que l’attaque israélienne s’est doublée d’une autre, menée cette fois par Daech et le Front al-Nosra, contre l’armée libanaise dans les jurds de Baalbeck.
Les observateurs rapportent volontiers que la réplique à venir du Hezbollah inquiète l’Occident, qui est sûr que cela se fera, et embarrasse grandement Israël, qui vit dans l’obsession d’une réplique hezbollahie, d’autant que l’Iran s’est déchargé de cela et qu’il a mandaté, pour la vengeance, le Hezb. Voilà pourquoi la presse israélienne est convaincue que la réponse à l’attaque de Kuneitra est incontournable. Certains médias n’hésitent pas à faire assumer au Premier ministre israélien Benjamin Netanyahu la responsabilité de cette agression, qu’ils placent volontiers dans le cadre de la campagne législative qu’il mène tambour battant. Ces médias sont convaincus que M. Netanyahu fait tout pour entraîner l’Iran et le Hezb dans la guerre, persuadé que cela contribuera fortement à sa réélection. Il a d’ailleurs prévenu Washington qu’en cas de réplique, il répondra très durement contre le Liban et la Syrie, malgré le fait qu’Israël ait publiquement annoncé qu’il ne souhaitait pas l’escalade ou la rupture de la trêve le long de la ligne bleue.
En attendant, une autre question s’impose : Pourquoi Kuneitra ? Pourquoi ce timing ? Que faisaient là-bas, ensemble, des responsables du Hezb et des gardiens de la révolution iraniens ? D’aucuns évoquent l’installation, par le tandem, de rampes de missiles : Téhéran estimerait qu’une confrontation de Bachar el-Assad avec Israël redonnerait beaucoup de poids au président syrien, en même temps que cela permettrait au Hezb de récupérer son rôle résistant et à l’Iran d’imposer sa présence aux frontières de l’État hébreu en dynamitant la trêve autour du Golan, qui a tout de même 41 ans… À ce sujet, des sources occidentales rappellent que le haut gradé iranien, Mohammad Ali Allahdadi, est un expert connu et reconnu en missiles : il a déjà installé plusieurs rampes en Syrie et dans plusieurs régions différentes.

Quoi qu’il en soit, l’Iran, le Hezbollah et la Syrie continuent d’essayer de profiter de toute cette agitation internationale orchestrée par Moscou (et avant la Russie par l’Onu et l’Égypte) afin d’aboutir à une sortie de crise, de profiter aussi du fait que certaines capitales ne s’opposent pas à ce que les Assad continuent de régner sur base d’une formule qui adjoindrait au président syrien un gouvernement de transition dont les prérogatives, à l’exception de la sécurité, seraient présidentielles. L’Iran, contrairement à l’Arabie saoudite bien sûr, tient particulièrement à ce que M. Assad reste en poste, et ne veut en aucun cas le perdre, et avec lui la Syrie, comme il a perdu Nouri al-Maliki, et avec lui l’Irak. Téhéran s’accroche donc autant qu’il peut à des jokers régionaux, à commencer par la présidentielle au Liban, pour inverser les tendances et imposer son influence.

Voilà, grâce à toutes ces raisons, comment et pourquoi on peut comprendre la présence d’un haut gradé iranien à Kuneitra, aux côtés de cadres du Hezbollah, explique un diplomate occidental. Mais ce qui restera très frappant, au lendemain de cette attaque, c’est la réaction du président iranien Hassan Rohani, qui a salué les progrès enregistrés dans les négociations autour du nucléaire iranien ; une position qui reflète les divergences à Téhéran entre M. Rohani le réformiste, le modéré, déterminé à ouvrir son pays vers l’extérieur, surtout vers Riyad, et les conservateurs, extrémistes, braqués sur le concept de la résistance et de la moumana3a.

Les cadres du parti chiite le font comprendre plus ou moins publiquement : le Hezbollah ne répliquera pas à partir du Liban. Surtout que l’ambassadeur US David Hale a transmis aux autorités libanaises un message on ne peut plus clair de la part d’Israël : « Faites attention, nous répondrons à n’importe quelle attaque. »

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل