
أشارت صحيفة “النهار” إلى أنه لدى سؤال رئيس مجلس النواب نبيه بري عن بعض الانتقادات اللبنانية التي وجهت الى المقاومة من جراء عمليتها الاخيرة، فإن بري يفتح “معلّقة” الخروق الاسرائيلية ويدعمها بذكر التفاصيل ويحيلها على “الحرصاء على السيادة” والمدافعين عن الـ1701 واحترامه، الذين ينظرون الى مسار الامور والتطورات الامنية بعين واحدة، وكيف يسكتون عن تلك الخروق والانتهاكات اليومية من زرع العبوات واجهزة التنصت في عدلون وغيرها من المناطق واغتيال كادر في المقاومة في الضاحية الجنوبية، وصولاً الى عملية القنيطرة. ويسأل: “كل هذا سيحصل والمقاومة ستسكت؟”. ويتابع: “لا يا اخوان. المقاومة لن تخرق الـ1701، وهي نفذت ضربتها في ارض محتلة، وهذا من حقها”.
وأفادت “النهار” أنه بعد تبلغه بوقوع العملية في شبعا، سارع بري الى اجراء سلسلة من الاتصالات مع رئيس مجلس الوزراء تمام سلام وقيادة “حزب الله”. وبقي على خط ساخن مع قيادة الجيش التي كانت بدورها على اتصال مع “اليونفيل” في الجنوب. وبعد وضوح الصورة في مزارع شبعا وتلقي الاسرائيليين صدمتهم ابلغوا القوة الدولية انهم سيتوقفون عن اطلاق القذائف في اتجاه الاراضي اللبنانية في الجنوب، اذا توقف “حزب الله” عن التصعيد، وهذا حصل. وتلقى بري من “اليونفيل” ان الاسرائيليين يحتاجون الى نحو 20 دقيقة لابلاغ ضباط وحداتهم في مكان وقوع العملية والمواقع المحيطة بها ومناطق اخرى على الحدود للتوقف عن استهداف البلدات الجنوبية.
وفي خلاصة هذه العملية التي توصل اليها رئيس المجلس: “دقوا الباب وتلقوا الجواب”. ويضيف: “ليست المرة الاولى التي يخرق فيها الاسرائيليون قواعد الاشتباك. وليدلني (المعارضون للعملية) اين حصل خرق المقاومة”. ويصف العملية بـ”المدروسة والنظيفة” وجرت على ارض محتلة “ومن حق اللبنانيين القيام بهذا الواجب”.
وفي المقابل، يعبر بري عن ارتياحه الى المسار الذي سلكته الامور عقب العملية والطريقة التي لجأ اليها “حزب الله”، فضلاً عن الاتصالات “المتشعبة والمتنوعة” التي واكبها وقام بها وسلام ووزارة الخارجية وقيادة “اليونفيل” والولايات المتحدة الاميركية “، وجرى بذل جهود مشكورة” لعدم تفاقم الاحداث وحصر عملية شبعا بالحدود التي انتهت اليها”.
وفي رأي بري ان على اسرائيل ان تتعلم من هذا “الدرس”، وان لا تقدم مرة اخرى على تجاوز” قواعد الاشتباك” واستهداف المقاومين وزرع العبوات وخرق السيادة اللبنانية.
وعزا رئيس المجلس النيابي”سكوت” رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو عن الرد، لا لانه لا يهوى الحرب وفتح الجبهات، بل الى اسباب تخص معركته الانتخابية في الكنيست اذ يطمح الى احتلال اكبر عدد من مقاعده، الى ان اوقعته عملية “حزب الله” في ارباك جديد لم يستطع ان يستوعبه بسهولة.