
أكدت اوساط واسعة الاطلاع ان الواقع الناشئ عن خطاب أمين عام “حزب الله” السيد حسن نصرالله لدى الجهات الحكومية والرسمية، محرج ومربك وملبّد، لافتة إلى أنه خلف صمت رئيس الحكومة تمام سلام، غداة خطاب نصرالله، برزت معالم استياء بل ومخاوف يصعب ألا تتصاعد على سطح الحكومة في الايام المقبلة، وخصوصاً بعدما تلقّت رئاسة الحكومة الكثير من المراجعات الديبلوماسية الغربية والدولية، التي عكست جواً خارجياً شديد السلبية في شأن المواقف التي أطلقها نصرالله من إسقاط قواعد الاشتباك وتهديد القرار 1701 تهديداً جدياً.
وكشفت الاوساط نفسها لصحيفة “الراي” الكويتية ان اتصالات ومشاورات بدأت خلف الكواليس لتجنُّب انفجار خلاف حاد داخل مجلس الوزراء في الجلسة التي يعقدها الأربعاء المقبل. وأشارت إلى أن ثمة شكوكاً في امكان مرور هذه الجلسة مروراً هادئاً، لان غالبية وزراء قوى “14 آذار” لن يقبلوا بتجاهل إثارة تداعيات مواقف نصرالله، بل بدا ان هناك اتجاهاً لدى هذه القوى الى تنسيق الردود داخل الجلسة.
ويرتّب هذا الأمر استحقاقاً حرجاً على رئيس الحكومة ومعه وزراء حركة “أمل” والنائب وليد جنبلاط، الأمر الذي سيضع الحكومة أمام هزة حتمية، وخصوصاً ان قوى “14 آذار” تضغط بقوة لإصدار موقف عن مجلس الوزراء يعيد التمسك بالقرار 1701، ويردّ ضمناً على موقف نصرالله وهو الأمر الذي لن يقبل به بطبيعة الحال وزراء “حزب الله” وحلفاؤهم.