#adsense

“النهار” الكويتية: لا تقدّم في الملف الرئاسي… و”المستقبل” يُصر على طرح تداعيات خطاب نصرالله في الحوار

حجم الخط

وصل إلى بيروت أمس الموفد الفرنسي جان فرانسوا جيرو، العامل على خط الاستحقاق الرئاسي اللبناني. وتأتي زيارة جيرو بعد فترة تجميد تعمّدها لعدة أسابيع، في اطار استكمال جولات الاستطلاع السابقة التي قام بها، وشملت الرياض وطهران والفاتيكان وبيروت.

وفي سياق التعليق على الزيارة، استبعدت مصادر وزارية مطّلعة لـ”النهار” الكويتية، ان تؤتي الزيارة ثمارها المطلوبة على مستوى إحراز أي تقدم يذكر في الملف الرئاسي، معتبرةً أن تأكيد العماد ميشال عون أنه لن يتنازل عن ترشيحه لأي شخصية مسيحية أخرى يقطع الطريق على كل المحاولات، داخلية كانت أم خارجية.

واعتبرت المصادر ان قراءة المستجدات الإقليمية والدولية توحي بتجميد ملف الرئاسة لأشهر إضافية، ما يعني استحالة توقّع اي دخان أبيض في هذا الملف في المدى القريب المنظور.

وعن دور الحوار الثنائي بين “حزب الله” و”المستقبل”في تعبيد الطريق لتسوية رئاسية، اكد المصدر أن تزامن الحوار مع حوار مسيحي- مسيحي يأتي بمثابة غطاء مسبق لفشل الطرفيْن في إحراز أي تقدم بدورهما، بحجة أن الملف يعني المسيحيين قبل سواهم ويجب أن ننتظر نتائج الحوار المسيحي لنلاقي المعنييْن الاوليْن بالرئاسة إلى حيث يصل بهما الحوار، وليس العكس.

وعن مخاطر احتدام الحوار على خلفية المعلومات عن إصرار ممثلي “المستقبل” على طرح خطاب السيد حسن نصرالله الاخير للنقاش ورفضهم حديثه تغيير قواعد الاشتباك مع إسرائيل باعتباره تطوراً خطيراً يعرض امن لبنان واستقراره للخطر، رأت المصادر الوزارية نفسها ان تيار المستقبل يعمل بما يرضي قواعده الشعبية من جهة، ويحفظ أمن لبنان واستقراره من جهة ثانية، لافتاً إلى انه حتى لو تطرق البحث لخطاب السيد نصرالله فإن الطرفيْن متّفقان على أن يحفظ كل منهما حقّه في التعبير عن رأيه، دون أن تقف هذه المسائل الخلافية عائقاً في وجه استمرار الحوار.

واعتبرت المصادر انه بخلاف الخطط الامنية التي يثمرها الحوار، لا يمكن الحديث عن ثمار فعلية لا على مستوى الرئاسة ولا حتى على مستوى تخفيف الإحتقان، لأن ما يحكى عن احتقان في الشارع أول أسبابه الإعلام، ولم نرَ حتى الآن أية بوادر ودّية في وسائل إعلام الفريقيْن، بخلاف الحوار المسيحي – المسيحي، الذي انطلق على قاعدة ثابتة عمادها خفض مستوى الخطاب الاعلامي المتشنّج لتهيئة الرأي العام المسيحي الى مرحلة مقبلة من تنظيم الخلاف البناء لصالح الوطن.

ورأت المصادر أنه كما يقف العماد عون عائقاً في وجه اي تقدم بشأن الرئاسة من خلال إصراره على الاستمرار بترشّحه الى ان تحين الفرصة المؤاتية لاقتناع سائر الاطراف به رئيساً، يقف كل من تيار المستقبل وحزب الله عائقاً امام تخفيف الإحتقان السنّي الشيعي بفعل إصرار الأول على إيجاد حل جذري لسرايا المقاومة، مقابل اعتبار الحزب ان هذا الملف مطويٌّ منذ إنشاء هذه السرايا، وأن كل حديث عنها يرتبط بكيان المقاومة وجوهر وجودها في لبنان!

المصدر:
النهار الكويتية

خبر عاجل