
ذكرت صحيفة “السفير” أن “الاجتماع الذي عقد أمس بين رئيس الحكومة تمام سلام ووزير التربية الياس بو صعب والمكلف من قبل البطريركية المارونية بمتابعة ملف الحوض الرابع المطران بولس الصياح، قد أثمر وعدًا من سلام “بحلحلة الموضوع”.
وقال مصدر متابع للاجتماع لـ”السفير” إن “الحلحلة قد تتمثل بوقف تنفيذ المشروع موقتًا إلى حين التوافق عليه، أو عبر طرحه علــى طاولة مجلـس الوزراء، وفق ما تطالب به الأحزاب المسيحية الممثلة في الحكومة ومعها بكركي، الأمر الذي يقتضي عندها موافقة الـ “24 رئيسًا” على المشروع!”.
وأكد بو صعب لـ “السفير” أن “أجواء الاجتماع مع سلام “كانت إيجابية”، وأن لديه أيضًا ملاحظات على المشروع سيتم الأخذ بها. وعبًّر الصياح لـ”السفير” عن “كامل الثقة بسلام”. وقال إن “الموضوع ستناقشه اللجنة المكلفة متابعة الموضوع في بكركي (تضم اللجنة ممثلين عن الأحزاب المسيحية)”.
وأكدت مصادر وزارية لصحيفة “اللواء”، أن “موضوع ردم الحوض الرابع لن يثار في مجلس الوزراء تجنباً لأي اشكال بين المؤيدين لردم الحوض والمعترضين عليه، متحدثة عن اتصالات سيباشرها الرئيس تمام سلام بهدف العمل على معالجة الموضوع، من دون استبعاد إمكانية ان يثيره أحد الوزراء في خلال الجلسة، علماً أن اي قرار حياله لن يصدر عن مجلس الوزراء”.
وكشفَت مصادر واسعة الاطّلاع لصحيفة “الجمهورية”، أنّ “سلام عرض مع النائب البطريركي العام المطران بولس صياح الذي زارَه عصر أمس موفَداً من البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، بحضور وزير التربية الياس ابو صعب التطوّرات المحيطة بقضية ردم الحوض الرابع من جوانبها المختلفة”.
ودعا سلام صيّاح الى “الوثوق به وبوعده بالسعي الى طرح الملف في مجلس الوزراء، وليس ضرورياً ان يكون في جلسة الغد، ما يؤدّي الى تأجيل طرح الموضوع الى الجلسة التي تليها، أي يوم الخميس في الثاني عشر من شباط الجاري بعد عودة سلام من “مؤتمر ميونيخ للأمن” الذي سيشارك في اجتماعاته بدءاً من الخميس وحتى نهاية الأسبوع الجاري”.
وأفادت صحيفة “الجمهورية” أنّ “طرحاً جديداً ظهرَ أمس الإثنين يقضي بردمِ نصف الحوض، ذلك أنّ الهيئة الموَقّتة لإدارة المرفأ أنفقَت إلى اليوم ما يساوي 35 مليون دولار للشركة المتعهّدة، من أصل 130 مليون دولار رُصِدت للمشروع”.
وأوضح رئيس مجلس إدارة مرفأ بيروت ومدير عام الاستثمار المهندس حسن قريطم في بيان أنّ “استحداث محطة مرفئية جديدة لن يؤدي الى إلحاق أي ضرر بالمتعاملين مع المرفأ حالياً، ولا تحويل بضائع معينة إلى المرافئ اللبنانية الأخرى”، موضحاً أنّ هذه المحطة تجمع ما بين حركة البضائع العامة وحركة المستوعبات معاً.
ولاحقاً، اعتبر قريطم في حديث لصحيفة “المستقبل” أنّ “الاجتماع الذي عُقد أمس في منزل الوزير ميشال فرعون بحضور المتعاملين مع المرفأ ركّز على وضع إطار حل لأزمة الحوض الرابع بعد شرح أبعاد المشروع ووجهة استخداماته”، مشدداً على أنّ الرصيف المستحدث سيتم استخدامه “مناصفةً للحاويات والبضائع العادية والحديد بشكل غير محكوم بسقف زمني معيّن”.