الإثنين الثاني عشر من زمن العنصرة
الرّسالة: رسل27: 1-4، 8أ، 14-15، 18-21أ، 22-26
الإبحار إلى روما
1 ولمّا تقرّر أن نبحر إلى إيطاليا، أسلم بولس وأسرى آخرون إلى قائد مئة اسمه يوليوس، من فرقة أغسطس.
2 وركبنا سفينة من أدرميت متّجهة إلى شواطىء آسيا، وأقلعنا. وكان يصحبنا أرسطرخس، وهو مقدونيّ من تسالونيكي.
3 وفي اليوم التّالي، نزلنا في صيدا. وكان يوليوس يعامل بولس معاملة إنسانية، فأذن له أن يذهب إلى أصدقائه فيحظى بعنايتهم.
4 وأقلعنا من ميناء صيدا، وسرنا من خلف جزيرة قبرس شمالا، لأنّ الرّياح كانت مخالفة لنا.
8 وسرنا بجهد جهيد بمحاذاة كريت جنوبا،
14 وبعد وقت قليل هبّت على كريت ريح عاصفة شماليّة شرقيّة، تدعى أوراكليون.
15 فاندفعت السّفينة لا تقوى على مقاومة الرّيح. وتركنها تسير بنا غير هدى.
18 وفي الغد اشتدّت علينا العاصفة، فأخذوا يلقون الحمولة في البحر.
19 وفي اليوم الثّالث، رمى البحّارة في البحر عدّة السّفينة.
20 ولم تظهر الشّمس ولا النجوم أيّاما كثيرة، والعاصفة لم تزل على شدّتها، حتّى انقطع كلّ أمل في النّجاة.
21 وبعد إمساك طويل عن الطّعام، وقف بولس في وسطهم وقال: "أيّها الرّجال، كان ينبغي أن تطيعوني، فلا نقلع من كريت، ونسلم من هذا الضّرر وهذه الخسارة.
22 والآن أنا أناشدكم أن تتشجّعوا، فلن تكون خسارة نفس واحدة منكم، بل خسارة السّفينة وحدها.
23 فقد وقف بي في هذه اللّيلة ملاك من عند الله، الّذي أنا له، وإيّاه أعبد،
24 وقال لي: لا تخف، يا بولس، ينبغي لك أن تقف أمام قيصر. وها هو الله قد وهب لك حياة جميع المسافرين معك.
25 لذلك تشجّعوا، أيّها الرّجال، لأنّي أؤمن بالله، وستجري الأمور كما قيل لي.
26 إنّما علينا أن نجنح بالسّفينة إلى إحدى الجزر".
الإنجيل
لو 12: 54-59
علامات الأزمنة
54 وقال أيضًا للجموع: "متى رأيتم سحابة تطلعُ من المغرب، تقولون في الحال: ألمطرُ آتٍ! فيكون كذلك.
55 وعندما تهبُّ ريحُ الجنوب، تقولون: سيكون الطَّقسُ حارًّا! ويكون كذلك.
56 أيُّها المُراؤون، تعرفون أن تميّزوا وجهَ الأرض والسَّماء، أمّا هذا الزّمان فكيف لا تُميّزونهُ؟
في المصالحة
57 ولماذا لا تحكمون بالحقّ من تِلقاء أنفسكم؟
58 حينَ تذهب مع خصمِكَ إلى المحاكم، إجتهِدْ في الطّريق أن تُنهيَ أمرَكَ معهُ، لئلاّ يجرُّكَ إلى القاضي، ويُسّلِمكَ القاضي إلى السجّان، والسجّان يطرحُكَ في السّجن.
59 أقول لكَ: لن تخرُج من هناك، حتّى تؤدِّي آخر فَلْس".
شرح آيات الإنجيل:
54-56: متّى16/2-3.
57-59: حضّ على الإستعداد لحكم الله الديّان، بعد الحضّ على الزهد في الدنيا، والإيمان بالله والتوكّل عليه، والسهر انتظارا لمجيء الربّ، وإيثار يسوع على كلّ شيء وكلّ أحد، وقراءة واضحة لعلامات الأزمنة (لو12/40-56).
57: متّى5/25-26.
للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:
مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، الترجمة الليتورجيّة، إعداد اللجنة الكتابيّة، التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).
مرجع شرح آيات الإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللاّهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).
نقله: فلاّح بكرم الربّ.