
54 عقد زواج مدنياً أمام مجلس الوزراء جيرو لحماية لبنان من الانزلاق إلى الحروب
4 شباط 2015
أبرز البنود على طاولة مجلس الوزراء اليوم الزواج المدني المعقود في لبنان. حالياً ثمة 54 عقد زواج مدنياً على الاراضي اللبنانية، نفذ الكاتب العدل جوزف بشارة منها وحده نحو 27 عقداً علقت في أروقة وزارة الداخلية التي امتنعت عن تسجيلها. وبعد جدل أصاب بسهامه وزير الداخلية نهاد المشنوق، قرر الاخير “طرح موضوع إجراء الزواج المدني في لبنان وتسجيله في وزارة الداخلية على مجلس الوزراء غداً (اليوم) لاتخاذ القرار المناسب بهذا الشأن”، كما جاء في بيان صدر عن مكتبه أمس.
واستغرب وزير الداخلية السابق المحامي زياد بارود في حديث الى “النهار” العودة إلى نقطة الصفر بالنسبة إلى تسجيل الزيجات المدنية المعقودة في لبنان. فقد تم تسجيل سبعة منها حتى الآن، استناداً إلى رأي الهيئة الاستشارية العليا في وزارة العدل. وتساءل: “كيف يعقل أن يعامل أزواج خضعوا للنظام القانوني ذاته معاملة مختلفة بل متناقضة؟ أليس الحكم والإدارة استمرارية؟ إن عدم صدور تشريع ينظّم الزواج المدني (وهو ما نتمنّى حصوله) لا ينزع عن عقود الزواج المبرمة مدنياً في لبنان قانونيتها، ما دامت لا تخالف النظام العام اللبناني”.
وقال الكاتب العدل جوزف بشارة لـ”النهار” إن هذا الملف انساني وقانوني. انسانياً، لا نستطيع اسقاط حق أي شخص في الزواج. وقانوناً، هؤلاء الاشخاص مارسوا حرية اعتقادهم وبعضهم شطب قيده الطائفي أي شطب الإنتماء الإداري الى الطوائف، “لذا فهم حكماً ملزمون الزواج المدني ولا امكان لتسجيل أي زواج آخر. اذاً، وفق حيثيتهم القانونية لا يخضعون لاجراءات الطوائف”.
أما عن طلب وزارة الداخلية إحالة عقود الزواج المدني على المحاكم المدنية للنظر في قانونيتها، فيرى بشارة “ان بتّ صحة العقود تم بواسطة استشارة هيئة الإستشارات العليا، وقد تم التأكيد مرتين على قانونية الزواج المدني على الاراضي اللبنانية، وهذا الأمر حصل أيام وزير الداخلية السابق مروان شربل، وأصبح واقعاً قانونياً قائماً عبر تسجيل سبعة عقود زواج بحيث أصبحت حقوقاً مكتسبة للمواطنين”.
ويضيف انه “من واجب القائمين بالخدمة العامة التقيد بالإجراءات والأصول القانونية خصوصاً أن مفاعيل الزواج قد اكتملت في ضوء التسجيلات السابقة وأصبحت حقوقاً مكتسبة لا يمكن التغاضي عنها واعتبارها غير موجودة”.
واذا كان هذا الملف تقدم ملفات أخرى حيوية وحياتية، فإن البند الاول على جدول اعمال مجلس الوزراء هو “تأمين تسديد المبالغ المستحقة على تنفيذ عقود النظافة ابتداء من 1/17/ 2015″، وتوقعت أوساط كتائبية لـ”النهار” ان تشكل بنود مادة خلافية، منها البند الاول المشار اليه، والبند الثاني الرامي الى توزيع مستحقات البلديات من رسوم وواردات الخليوي. وعلم ان وزراء الكتائب سيصرون على تأمين تمويل عقود النفايات من خزينة الدولة وليس من الصندوق البلدي المستقل منعاً لتحميل البلديات أعباء اضافية، كما انهم سيعملون على عدم حسم تكاليف العقود السابقة من تحويلات عائدات الخليوي المستحقة للبلديات.
جيرو
واذا كان مدير دائرة الشرق الاوسط وشمال افريقيا في الخارجية الفرنسية جان – فرنسوا جيرو بدأ جولته على القيادات اللبنانية، فقد نقل عنه بعد لقائه الرئيس السابق ميشال سليمان اعتباره ان توفير النصاب في مجلس النواب قرار محض لبناني، داعياً الى الاسراع في العملية عبر توافق داخلي لأن لا اجواء اقليمية مساعدة.
وعلمت “النهار” أن الموفد الرئاسي الفرنسي أبلغ المسؤولين الذين التقاهم أمس فحوى رسالة حملها من الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند مفادها “التأكيد على متابعة الملف اللبناني ومساعدة لبنان” وخصوصاً في استحقاق رئيس جديد للجمهورية. وقد سمع جيرو ممن التقاهم اصراراً على متابعة هذا المسعى الفرنسي الذي هو الوحيد من نوعه في اتجاه لبنان. وفي ما يتعلق بالشق العام من البحث كان تركيز في محادثات الموفد الفرنسي على ضرورة حماية لبنان من الانزلاق الى الحروب نتيجة التدهور الامني وتداعياته الاقليمية، مشدداً على ابقاء مظلة الحماية التي تتمسك بها فرنسا لصون لبنان من هذه الاخطار. وعرض جيرو حصيلة زياراته السابقة للسعودية وإيران والفاتيكان وحرص فرنسا على تفعيل عمل المؤسسات في لبنان وانجاز الاستحقاق الرئاسي في أسرع وقت ممكن، وان جهوده ستتواصل في هذا الاتجاه. وأوضح ان مرحلة جديدة بدأت وعلى الاطراف المعنيين بالاستحقاق عدم الثبات في ستاتيكو المواقف السابقة التي لم تعد صالحة في المرحلة المقبلة. ولم يدخل في إسماء مرشحين، مع ابرازه التنسيق بين فرنسا والفاتيكان ودور بكركي المحوري. وقد تكتم على خطواته اللاحقة بعد مغادرته لبنان.
الحوار
وفي عين التينة، انعقدت مساء الجولة الخامسة من حوار “المستقبل – حزب الله” وشكلت باباً لتخفيف احتقان اضافي سببه كلام السيد حسن نصرالله واجواء اطلاق النار التي رافقته. وأفادت اوساط المتحاورين ان كل المواقف السلبية التي سبقت الجلسة لن تؤثر في الحوار وفي النتائج التي من الممكن ان يتوصل اليها، ما دام ان قرار الاستمرار في التحاور قائماً بين الطرفين. وفي المعطيات ان الحزب قدم الى “المستقبل” توضيحات عن الخطاب الاخير للسيد نصرالله، وعدم تضمينه أي كلام يمس بالقرار الدولي 1701.
وبعد الجلسة صدر البيان الآتي: “استكمل المجتمعون النقاش حول عدد من النقاط بصراحة ومسؤولية، ورحّبوا بالخطوات التنفيذية لازالة الصور والملصقات في بيروت وغيرها من المناطق. وتابعوا التحضيرات المتعلقة باستكمال الخطة الأمنية. ومن جهة أخرى أكد المجتمعون رفضهم اطلاق النار في كل المناسبات وعلى كل الأراضي اللبنانية، وأياً كان مبرره”.
ملف العسكريين
ودخلت قضية العسكريين المخطوفين لدى الجماعات الارهابية المسلحة في جرود عرسال شهرها السابع من دون تحقيق أي اختراق يطمئن ذويهم، مما دفع هؤلاء الى امهال الحكومة حتى ظهر اليوم قبل العودة الى التصعيد.
والتقى اهالي العسكريين أمس النائب وليد جنبلاط في كليمنصو، وفضل الاخير ابقاء اللقاء بعيداً من الاعلام. وعلمت “النهار” ان جنبلاط أجرى اتصالاً بالمدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم (الذي يستقبل الاهالي اليوم) للاطلاع على آخر التطورات. وبحسب الاهالي ان ابرهيم لم يبلغ المتصلين به أي ايجابيات وان الامور لا تزال قيد المتابعة من دون تحديد أي سقف زمني لاطلاق العسكريين أو عدد منهم. واعتبر الاهالي “ان الدولة لم تكن جدية في هذا الملف منذ البداية، والا لما كنا وصلنا الى هنا. ونحن لا نريد إلاّ معلومات تطمئن قلوبنا”. واشاروا الى أن “ما فهمناه من النائب جنبلاط أن لا جديد في الملف”، وأعلنوا “اننا نمهل الحكومة 24 ساعة لتحريك ملفنا وإلا سنقفل كازينو لبنان”.
**********************************************

جيرو «يغرق» في الملف الرئاسي.. وتعويم «ملتبس» للمرفأ
الحوار يتجاوز الرصاص و«التشويش»
لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم السادس والخمسين بعد المئتين على التوالي.
حسناً فعل أهل السياسة والطوائف بأن توصلوا إلى «مخرج فضفاض وملتبس» لقضية ردم الحوض الرابع في مرفأ بيروت، وإلا كادوا يُقحمون الموفد الفرنسي جان فرنسوا جيرو بمحاولة استنباط وصفة لها، لعله بذلك يعزّي نفسه ببديل عن «جواب رئاسي» يبحث عنه في بيروت والرياض وطهران وروما وباريس وواشنطن.. ولا يجده حتى الآن.
بهذا المعنى، تصبح زيارة جيرو نوعاً من التمرين الذهني للبنانيين حتى يتذكروا أن كرسي الرئاسة الأولى لا يزال شاغراً وأن المخارج الدستورية التي يبحثون عنها لأمور عدة، بينها التصويت على القرارات في مجلس الوزراء، يمكن أن تتوافر بكبسة زر واحدة تضع حداً لواقع الفراغ الرئاسي الذي انسحب على مجلس نيابي قرّر التمديد مشكوراً لعطلته المفتوحة منذ سنوات.
جلسة الحوار
ووسط استمرار المراوحة في الملف الرئاسي، عُقدت أمس جلسة الحوار الخامسة بين وفدَي «حزب الله» و«تيار المستقبل»، بحضور الوزير علي حسن خليل، واستُكمل البحث في كيفية تخفيف الاحتقان المذهبي، من دون أن تتأثر بالأجواء السلبية التي أشاعها البعض في «14 آذار» قبل الجلسة، لاسيما بعد عملية مزارع شبعا والخطاب الأخير للسيد حسن نصرالله.
وأبلغت مصادر مطلعة على أجواء الجلسة الخامسة «السفير» أن النقاش في هذه الجلسة استمرّ على النسق ذاته من الجدية والمسؤولية والصراحة والهدوء، مشيرة الى ان الامور كلها، نوقشت بمنطقية وموضوعية.
ولفتت الانتباه الى أنه تمّت مقاربة النقاط الخلافية بروحية إيجابية، استكمالاً للمسار الذي بدأ منذ انطلاقة الحوار.
وأوضحت المصادر أن النقاش في الجلسة الخامسة بقي متمحوراً حول بند تنفيس الاحتقان المذهبي وتطبيقات الخطة الأمنية.
وأكدت أن نقطة إطلاق النار في المناسبات حُسمت بسرعة، بعدما اتفق المتحاورون على رفض هذه الظاهرة وأعربوا عن انزعاجهم الشديد منها، لافتة الانتباه الى أن هذا الموقف يتصل بكل مناسبة أو منطقة معنية بهذه الظاهرة، ولم يكن موجهاً في اتجاه واحد.
وشدّد المتحاورون، وفق المصادر، على التزامهم بما جرى الاتفاق عليه مسبقاً لناحية إزالة الصور والأعلام والشعارات الحزبية في المدن الرئيسة، وعلى طريق المطار (أوتوستراد حافظ الأسد).
واعتبرت المصادر ان هذه الخطوة تنطوي على أهمية فعلية، وليست شكلية كما قد يعتقد البعض، لأن الصور والأعلام والشعارات تكاد تكون مقدسة بالنسبة الى البعض ممن يجدون فيها معاني رمزية قيّمة، وبالتالي فإن تصميم «حزب الله» و «تيار المستقبل» و «حركة امل» على إزالتها يؤشر الى جدية في السعي الى تنفيس الاحتقان المذهبي.
وتوقعت المصادر أن تعقد الجلسة السادسة للحوار يوم الجمعة من الأسبوع المقبل، لكنها أوضحت ان هذا الموعد أوليّ.
وصدر عن المجتمعين بعد الجلسة بيان مقتضب، جاء فيه:
«استكمل المجتمعون النقاش حول عدد من النقاط بصراحة ومسؤولية، ورحبوا بالخطوات التنفيذية لإزالة الصور والملصقات في بيروت وغيرها من المناطق.
وتابعوا التحضيرات المتعلقة باستكمال الخطة الأمنية.
ومن جهة أخرى أكد المجتمعون رفضهم إطلاق النار في المناسبات كافة وعلى كل الاراضي اللبنانية، وأياً كان مبرره».
بري: سالكة وآمنة
وقال الرئيس نبيه بري أمام زواره أمس إن طريق الحوار بين «الحزب» و «المستقبل» سالكة وآمنة، ولم تتأثر بالقنص السياسي، مؤكداً أن القرارات التي تتخذ في جلسات الحوار ستنفذ، ومن بينها قرار إزالة كل العلامات والإشارات الحزبية في بيروت والمدن الأخرى والطريق الساحلية الى الجنوب والشمال وطريق المطار.
وأضاف: لقد أعطيت توجيهاتي إلى الجهات المختصة في «حركة أمل» للمباشرة فوراً في إزالة كل الأعلام والشعارات والصور العائدة الى الحركة من مناطق تواجدها، وبالفعل بدأت إزالتها أمس، برغم أن الموعد المقرر للمباشرة في التنفيذ هو الخميس.
ورداً على سؤال حول تعليقه على قول البعض إن الخطاب الأخير للسيد حسن نصرالله انعكس سلباً على مناخ الحوار بين «حزب الله» و «تيار المستقبل»، أجاب: ما قاله السيد نصرالله يندرج في إطار تعزيز مناعة لبنان في مواجهة أي عدوان إسرائيلي، وهذا الامر يجب ان يكون مصدراً للاطمئنان وليس للقلق.
جولة جيرو
في هذه الأثناء جال الموفد الفرنسي جيرو على عدد من المسؤولين والقيادات السياسية، في إطار استشراف أفق الاستحقاق الرئاسي، تتمة لزيارته السابقة إلى لبنان والتي تلتها جولة إقليمية.
والتقت أوساط الشخصيات اللبنانية التي التقاها جيرو أمس على القول لـ «السفير» إنه لم يحمل جديداً حسياً على مستوى الاستحقاق الرئاسي، وإنه اكتفى بعرض نتائج الجولة التي سبق أن قام بها الى كل من الرياض وطهران والفاتيكان، من دون أن يقدّم أي أفكار جديدة، من شأنها تسهيل انتخاب رئيس الجمهورية.
وفي المعلومات أن جيرو شدّد على أهمية الحوار الداخلي وضرورة المضي به، خصوصاً بين «حزب الله» و «تيار المستقبل»، لعله يقود الى تفاهم داخلي حول الرئيس المقبل، في تعبير عن تعذّر الوصول حتى الآن الى توافق إقليمي – دولي، يمكن أن يشكل رافعة للاستحقاق الرئاسي.
وأمام استعصاء التقاطع الخارجي حول تسوية رئاسية تُفرض على الداخل، ظهر جيرو وكأنه يحرّض اللبنانيين على استعادة المبادرة وتفعيل دورهم في اختيار الرئيس، مع إبداء استعداد فرنسا للمساعدة قدر الإمكان، في هذا الإطار.
وأبلغ مرجع سياسي التقى جيرو «السفير» أن «ما يحمله الموفد الفرنسي في جعبته هو على طريقة «حاول ثم حاول ثم حاول» لعل الحل ينبلج في احدى المحاولات»، مشيراً الى»ان كل ما يُستنتج من زيارته أن لبنان ليس متروكاً».
ونُقل عن جيرو قوله لبعض من التقاهم «إنه انطلق في زيارته الحالية الى لبنان بناء على نتائج إيجابية تحققت خلال محادثاته في إيران وشعوره أن القيادة الإيرانية مهتمّة بالملف الرئاسي وباستقرار لبنان، وهذا همّ مشترك بين فرنسا وإيران».
الحوض الرابع
الى ذلك، نجحت الاتصالات والمشاورات التي جرت أمس على أكثر من مستوى في احتواء أزمة مرفأ بيروت، إذ علّقت نقابة أصحاب الشاحنات في المرفأ، أمس، الإضراب الذي أدّى الى إقفال المرفأ لمدة 24 ساعة، وذلك مقابل وعد بعرض الأمر على مجلس الوزراء في جلسته اليوم لاتخاذ القرار المناسب، فيما توقع متابعون للملف أن يحصل أصحاب الشاحنات على وعد بعدم مسّ منظومة مصالحهم في المرفأ إذا استكملت عملية الردم.
وجاءت العودة عن الإضراب نتيجة تدخل بعض المرجعيات السياسية والدينية، وأبرزها بكركي ورئاسة الحكومة التي كانت أيّدت المضي في تنفيذ مشروع توسعة مرفأ بيروت وتطويره.
وقال وزير الاشغال العامة والنقل غازي زعيتر لـ «السفير» إن تنفيذ ردم الحوض الرابع هو مرحلة من مراحل تطوير المرفأ وتوسعته، في إطار ترجمة قرار متخذ منذ العام 2007 و2009، وملزم للجهات المعنية، لا سيما أن الشركة الملتزمة لديها أمر مباشرة بالعمل منذ العام 2013 تقريباً.
وأكد زعيتر أن المشروع ملزم، وبدأ العمل فيه، وأنه يحاول منذ سبعة أشهر تقريب وجهات النظر، لاسيما أن الأمر يقع ضمن صلاحيات إدارة المرفأ التي تقوم بالعملية، بناء لمرسوم اتخذ في مجلس الوزراء، وان الأمر لا يحتاج إلى قرار جديد من مجلس الوزراء حالياً. وأوضح أنه سيبلغ مجلس الوزراء أن المشروع لا يلحق الضرر بأي جهة من القوى العاملة في مرفأ بيروت.
وقالت مصادر وزارية معنية لـ «السفير» إن عرض الموضوع على مجلس الوزراء، «يأتي فقط من باب رفع العتب، على اعتبار ان وزير الاشغال سيعرض نتائج الاتصالات التي أجراها، وسيبلغ مجلس الوزراء بأن ما يجري حالياً يأتي ضمن قرار تطوير مرفأ بيروت وتوسيعه، مع تأكيد عدم وجود إمكانية لوقف تنفيذ مشروع ملزم، وتحمل الشركة المعنية أمر مباشرة من الادارة المعنية».
وأكدت المصادر أن زعيتر أبلغ المراجع المعنية أن غاية المشروع تنشيط عمل المرفأ وعمليات التفريغ، بمعنى إنهاء تفريغ الباخرة والحاويات خلال يوم واحد، بدلاً من انتظار أربعة أيام لمجيء الشاحنات وتحميل البضائع المفرغة (راجع ص. 3).
**********************************************

«أكثر الجلسات جدية» في عين التينة
برّي: الحوار سالك وآمن
لم تكن جلسة الحوار الخامسة في عين التينة أمس كسابقاتها. عمليّة شبعا وخطاب الأمين العام لحزب الله السّيد حسن نصرالله، أضفيا جوّاً جديداً على الحوار بين الحزب وتيار المستقبل
وصفت مصادر مطلعة جلسة الحوار الخامسة بين حزب الله وتيار المستقبل، أمس، بـ «العادية والإيجابية»، فيما أشارت مصادر أخرى إلى أنها «أكثر الجلسات جديّةً». وأوضحت أن «وفد المستقبل لم يكن مرتاحاً في بداية الجلسة، وأصر على فتح مواضيع تمّ تداولها في الجلسات الأولى، بينها سرايا المقاومة والخطّة الأمنية وتنفيس الاحتقان». وأشارت إلى أن «الوفد وجّه انتقادات لخطاب نصرالله الأخير، ووجّه أسئلةً عن الضمانات بعدم وقوع حرب جديدة كالتي حصلت في 2006». وتابعت المصادر أن «موضوع إطلاق النار في الهواء أخذ حيّزاً واسعاً، وأكد وفد حزب الله أن نصرالله حرّم إطلاق النار في الهواء في أي مناسبة، وعلى القوى الأمنية مطاردة الفاعلين». ولفتت الى أنه «تمّ الاتفاق على مسألة إزالة الرايات والشعارات الحزبية».
وبعد الجلسة، صدر بيان عن المجتمعين أشار إلى أن الجلسة حضرها «المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل، والوزير حسين الحاج حسن، والنائب حسن فضل الله عن الحزب، ومدير مكتب الرئيس سعد الحريري السيد نادر الحريري والوزير نهاد المشنوق والنائب سمير الجسر عن تيار المستقبل، كما حضر الجلسة الوزير علي حسن خليل». وأكد البيان أن «المجتمعين رحبوا بالخطوات التنفيذية لإزالة الصور والملصقات في بيروت وغيرها من المناطق، وتابعوا التحضيرات المتعلقة باستكمال الخطة الأمنية. وأكدوا رفضهم إطلاق النار في المناسبات كافة وعلى كل الأراضي اللبنانية أياً كان مبرره».
كتلة المستقبل
تصوب على الحوار وفتفت يهاجم رئيس المجلس
بدوره، طمأن الرئيس نبيه برّي أمام زواره إلى أن «الحوار سالك وآمن». وأشار إلى أنه «كان يجب أن يُقرأ خطاب السيد حسن جيّداً، لأنه شكّل مناعة للبنان». وأكد أن حملة إزالة الشعارات الحزبية من بيروت ستبدأ غداً، مشيراً إلى أنه «بدأنا بإزالة شعارات ورايات حركة أمل من العاصمة، قبل بدء الحملة».
غير أن الإيجابية لم تنسحب على بيان كتلة المستقبل بعد اجتماعها الدوري أمس، ولا على الكلام الذي صدر عن النائب أحمد فتفت مساءً. إذ انتقد بيان الكتلة «تعاطي حزب الله مع تكرار ظاهرة إطلاق النار». ورأت الكتلة أن «كلام نصرالله الذي اعتبر فيه أن قواعد الاشتباك مع العدو الإسرائيلي قد سقطت، يعبر عن موقف متفرد ومتسرع، ويعتبر تخلياً عن قرارات دولية وتحديداً القرار 1701». بدوره، قال فتفت إن «الواضح أن حزب الله غير مستعد لتقديم أي شيء في الحوار، وحتى ولو قدم شيئاً يتراجع عنه». وبدا لافتاً انتقاده برّي، إذ أشار إلى أن «بري شريك للحوار وليس راعياً له»، وقال: «لديه ميليشيا وهو جزء من المفاوضات مع حزب الله، ونصف الصور والشعارات الموجودة في بيروت للرئيس بري».
جيرو يجول في بيروت
من جهة أخرى، بدأ مدير دائرة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في وزارة الخارجية الفرنسية جان فرنسوا جيرو، جولة على المسؤولين اللبنانيين للبحث في ملفّ الرئاسة اللبنانية، استكمالاً للزيارات التي قام بها الموفد الفرنسي إلى بيروت وطهران والرياض قبل شهرين. وزار جيرو أمس الرئيس نبيه بري ورئيس الحكومة تمام سلام، وزير الخارجية جبران باسيل، وزير الحكومة السابق نجيب ميقاتي ورئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان. وقال ميقاتي بعد اللقاء: «شعرت بالجدية والعمل الكبير الذي تقوم به دولة فرنسا نحو خطوات تفضي إلى انتخاب رئيس جديد للبنان». ويزور جيرو اليوم مسؤول العلاقات الدولية في حزب الله عمّار الموسوي في مكتبه، ومن المتوّقع أن يزور النائب وليد جنبلاط .
وفي سياق آخر، زار وفد من أهالي العسكريين المختطفين جنبلاط في منزله في كليمنصو، على أن يزور الوفد المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم اليوم. وقال والد العسكري المخطوف وائل حمص: «سنعطي الحكومة مهلة 24 ساعة».
**********************************************

«الآلية» على طاولة مجلس الوزراء اليوم.. وأجواء ملف العسكريين «لا تزال إيجابية»
حوار 5: جولة «دسمة» واقية من الرصاص
لأنّ تنفيس الاحتقان المذهبي والطائفي غايةٌ ستبقى منشودة إن لم يُصر إلى اقتران الأقوال والنوايا الحسنة بالأفعال والأعمال الملموسة، كان لا بد من المسارعة إلى إعادة تصويب البوصلة باتجاه نقطة التقاء جدّية ومجدية حول السبل الآيلة إلى تحقيق هذه الغاية الوطنية من خلال استعراض الأحداث المؤججة للاحتقان في الآونة الأخيرة وطرحها بمنتهى الوضوح والمسؤولية على طاولة الحوار بين «تيار المستقبل» و«حزب الله» في عين التينة. ومن هذا المنطلق وصفت مصادر رفيعة في التيار جولة الحوار الخامسة أمس بـ«الدسمة»، مؤكدةً لـ«المستقبل» أنّ النقاش الذي دام على مدى أربع ساعات كان «غاية في العمق والصراحة وتناول مجمل المستجدات والتحفظات المتصلة بالاستقرار على الساحة الداخلية، من استنكار واقعة إطلاق الرصاص والقذائف في بيروت إلى إثارة القضايا والوقائع الأخرى ذات الأبعاد الاستراتيجية وطنياً». وأوضحت المصادر أنه بنتيجة النقاشات المعمّقة حول وجوب اتخاذ القرارات والخطوات الواقية للبنانيين «تقرر إدراج رفض المجتمعين الصريح والواضح في البيان لظواهر إطلاق النيران تحت أي ظرف كان على مستوى كل المناطق».
ورداً على سؤال، شددت مصادر «المستقبل» على أنّ «عملية نزع الشعارات والصور الحزبية والمذهبية لا رجوع عنها وهي ستبدأ غداً بما يشمل العاصمة ومناطق أخرى»، مؤكدةً في الوقت عينه أنّ «الخطة الأمنية في البقاع وضعت على سكة التنفيذ والقرار المتخذ بشأنها يسير وفق الخطوات المرسومة له». وفي حين لم يحضر رئيس مجلس النواب نبيه بري جلسة الحوار أمس بخلاف ما كان قد أشاع عدد من الوسائل الإعلامية، أشارت المصادر إلى أنّ وفدي الفريقين اتفقا على استكمال النقاش حول مختلف المواضيع المطروحة على طاولة البحث في الجلسة المقبلة على أن يصار إلى تحديد تاريخ انعقادها لاحقاً.
وكانت كتلة «المستقبل» النيابية قد لفتت الانتباه أمس إلى أنّ «تعاطي «حزب الله» مع تكرار ظاهرة إطلاق النار والقذائف الصاروخية عند إطلالات أمينه العام الإعلامية، وهو القادر على ضبطها إن أراد، إنما يعتبر نموذجاً من نماذج استعراض الحزب للقوة ولترويع وترهيب المواطنين اللبنانيين ويتناقض مع كل ما يهدف إليه الحوار الجاري بين الحزب و«تيار المستقبل» من خفض للتوتر والتشنج المذهبي»، مجددةً في معرض إعلان رفضها تفرّد الحزب بإعلان فك «قواعد الاشتباك» مع العدو الإسرائيلي و«إقحام لبنان في مخاطر كبيرة» التأكيد على «موقفها الثابت لجهة الالتزام بالقرارات الدولية، لا سيما القرار 1701 بكافة بناءاته وبنوده ومندرجاته لأن فيها مصلحة لبنانية عليا يجب أن تكون خارج أي نقاش أو تشكيك أو تملّص أو تهرّب تحت أي عنوان أو ذريعة».
بيان «عين التينة»
وعقب انتهاء جلسة الحوار الخامسة في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، بمشاركة مدير مكتب الرئيس سعد الحريري نادر الحريري والوزير نهاد المشنوق والنائب سمير الجسر عن «تيار المستقبل»، والمعاون السياسي للأمين العام لـ«حزب الله» حسين الخليل، الوزير حسين الحاج حسن، والنائب حسن فضل الله عن الحزب، بحضور الوزير علي حسن خليل، جاء في البيان الرسمي للجلسة: «إستكمل المجتمعون النقاش حول عدد من النقاط بصراحة ومسؤولية، ورحبوا بالخطوات التنفيذية لازالة الصور والملصقات في بيروت وغيرها من المناطق، وتابعوا التحضيرات المتعلقة باستكمال الخطة الامنية. من جهة أخرى أكد المجتمعون رفضهم إطلاق النار في المناسبات كافة وعلى كل الأراضي اللبنانية أياً كان مبرره».
مجلس الوزراء
مؤسساتياً، يستعرض مجلس الوزراء اليوم جملة ملفات لا تخلو من السخونة، من عائدات البلديات، وقد أكد وزير الاتصالات بطرس حرب عشية الجلسة عدم جواز بقاء هذا الملف «معلّقاً»، إلى موضوع إجراء الزواج المدني وتسجيله في لبنان بعدما قرر وزير الداخلية نهاد المشنوق طرحه على المجلس لاتخاذ القرار المناسب بشأنه. في حين ستكون الآلية المتبعة في عمل الحكومة العنصر المحوري على طاولة المجلس في ظل تأكيد مصادر حكومية لـ«المستقبل» عزم الرئيس تمام سلام إثارة المسألة خلال جلسة اليوم، كاشفةً أنه أجرى سلسلة مشاورات واتصالات خلال الساعات الأخيرة تمهيداً لذلك. وفي هذا الإطار نقلت مصادر تكتل «التغيير والإصلاح» لـ«المستقبل» أنّ «وزير الخارجية جبران باسيل أبلغ رئيس الحكومة أنّ التكتل لن يعارض أي طرح يؤدي إلى اعتماد آلية جديدة تتيح حلحلة العمل الحكومي».
ملف العسكريين
تزامناً، برز في مستجدات ملف العسكريين المخطوفين خروج الأهالي عن الصمت الذي التزموا به في الآونة الأخيرة حيال القضية فبادروا إلى التعبير عن قلقهم على مصير أبنائهم تحت وطأة الأجواء الضبابية التي تحيط بالمفاوضات مع الخاطفين. وبينما يأمل وفد الأهالي أن يسمعوا اليوم من المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم معطيات مطمئنة حول مسار هذه المفاوضات، أكدت مصادر رسمية لـ«المستقبل» أنّ الأجواء المحيطة بالملف «لا تزال إيجابية»، كاشفةً أنّ عملية «الأخذ والرد مستمرة» بين الدولة والخاطفين، وأوضحت في هذا المجال أنّ «الجانب اللبناني ينتظر حالياً أجوبة معينة على آخر التنقيحات التي كان قد أوفدها عبر الوسطاء في سبيل تحرير العسكريين».
وكان وفد الأهالي قد أمهل أمس الحكومة «24 ساعة» لإطلاعهم على مستجدات قضية أبنائهم، محذرين في المقابل من استئناف تحركاتهم الميدانية التصعيدية بما يشمل «إقفال كازينو لبنان» حتى إنهاء محنتهم أسوةً بما جرى مع موظفي الكازينو.
«الحوض الرابع»
في الغضون، تمكنت الاتصالات والاجتماعات التي جرت أمس حول قضية «الحوض الرابع» من فك اعتصام الشاحنات العمومية في مرفأ بيروت. ونقلت مصادر اجتماع بكركي بين الأحزاب والأفرقاء المسيحيين لـ«المستقبل» أنه استعرض القضية وسط «أجواء إيجابية تقرر في ضوئها وقف الإضرابات في المرفأ إفساحاً في المجال أمام رئيس الحكومة لمعالجة الملف بعيداً عن الضغط الميداني»، غير أنها ألمحت في المقابل إلى أنّ «جهة ما حاولت بعد الاجتماع تأزيم الأمور من خلال تحريض المعتصمين على عدم فك إضرابهم فبادر الوزير الياس بو صعب على الأثر إلى الاتصال بالمطران بولس صياح والطلب منه ضرورة الإيعاز لسائقي الشاحنات بضرورة التقيد بالقرار المتخذ في اجتماع بكركي تحت طائل تحملهم المسؤوليات الناتجة عن عدم الالتزام بذلك، وسرعان ما تبلغ لاحقاً من صياح امتثال السائقين لقرار فك الإضراب».
وفي سياق متصل، برزت أمس مطالبة تكتل «التغيير والإصلاح» إثر اجتماعه الأسبوعي بأن «يضع مجلس الوزراء يده على كافة مفاصل ملف الحوض الرابع»، واصفاً هذا الملف بـ«المشبوه». وأوضحت مصادر التكتل لـ«المستقبل» أنّ الموضوع يحتاج إلى «معالجة جذرية يتم مقاربتها تماماً كما حصل مع ملف الحوض الخامس»، مذكرةً بأنّ «قرار ردمه اتخذ حينها من حكومة الرئيس فؤاد السنيورة»، وأردفت: «بناءً عليه يجب التعامل اليوم مع مسألة ردم الحوض الرابع بشكل مماثل من خلال إحالة الملف إلى مجلس الوزراء لاتخاذ القرار المناسب بشأنه»، لافتةً في هذا السياق إلى أنّ «مجلس إدارة المرفأ هو مستثمر من الدولة المخوّلة الوحيدة بصفتها المالكة للأرض باتخاذ قرار الردم من عدمه».
**********************************************

الظروف «غير ناضجة» لانتخاب رئيس لبناني
أبلغ رئيس دائرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الخارجية الفرنسية جان فرانسوا جيرو، المسؤولين اللبنانيين الذين التقاهم أمس في إطار مهمته العمل على إنهاء الشغور الرئاسي المستمر منذ 25 أيار (مايو) 2014، أن التحرك الفرنسي لهذا الغرض مستمر على رغم أن الظروف ليست ناضجة لإتمام توافق على انتخاب رئيس جديد للجمهورية. (للمزيد)
وعلمت «الحياة» من بعض الذين التقوا الموفد الفرنسي الذي يواصل لقاءاته مع القوى السياسية اليوم، أنه عرض نتائج زيارتيه كلاً من إيران والمملكة العربية السعودية الشهر الماضي للتشاور معهما حول سبل مساعدة القيادات اللبنانية على معالجة الفراغ الرئاسي.
وزار جيرو أمس عدداً من القيادات، أبرزها رئيسا البرلمان نبيه بري والحكومة تمام سلام، وكرر القول إن تحركه ما زال يتمتع بدعم و «ضوء أخضر» من القوى الإقليمية والدولية المعنية، لا سيما طهران والرياض. وقالت مصادر الذين التقاهم إنه سمع من الجانب الإيراني أن «حلفاء طهران في لبنان هم أصحاب القرار في الشأن الرئاسي»، فضلاً عن تكرار موقفه بوجوب اتفاق القيادات المسيحية على الاستحقاق الرئاسي، الذي سمعه أيضاً من المسؤولين السعوديين.
وقالت مصادر رسمية لـ «الحياة»، إن جيرو أشار الى التأييد الإيراني والسعودي للحوارات الجارية بين قوى سياسية متعددة في لبنان، لا سيما حوار تيار «المستقبل» و «حزب الله»، وحرص على إبلاغ بري ثناء بلاده على هذا الحوار، لأنه يساعد على تجاوز أزمات تنشأ في لبنان، «ومن المهم استمراره ليصل إلى إيجابيات تُنضِج التوافق على الرئاسة».
وعُقدت الجولة الخامسة من الحوار بين «المستقبل» و «حزب الله» مساء في مقر بري، الذي مثله وزير المال علي حسن خليل، وحضور وفدي الفريقين، نادر الحريري ووزير الداخلية نهاد المشنوق والنائب سمير الجسر عن التيار، ومعاون الأمين العام للحزب حسين الخليل ووزير الصناعة حسين الحاج حسن والنائب حسن فضل الله عن الحزب. وطرح ممثلو «المستقبل» تحفظاتهم على خطاب السيد حسن نصرالله الجمعة الماضي، الذي أعلن فيه أن «قواعد الاشتباك مع إسرائيل لا تعنينا»، معتبرين أنه يزيد المخاطر على لبنان جراء تفرّد الحزب، في وقت يلتزم لبنان القرار الدولي 1701 الذي يرعى هذه القواعد.
وسبق جلسة الحوار بيان عن كتلة «المستقبل» النيابية استنكرت فيه ما سبق لرئيسها فؤاد السنيورة أن أدانه، لجهة إطلاق الرصاص وإطلاق القذائف الصاروخية بالتزامن مع خطاب السيد نصرالله، معتبرة أنه نموذج «لاستعراض القوة ولترويع المواطنين، ويتناقض مع كل ما يهدف إليه الحوار من خفض للتوتر المذهبي».
ورفضت الكتلة كلام نصرالله، معتبرة أنه تخلٍّ أحادي عن قرارات دولية. كما رفضت الكتلة «تحويل إيران لبنان إلى ساحة مواجهة مع إسرائيل لأغراض إيرانية لا تمت بصلة إلى المصلحة اللبنانية العليا أو الفلسطينية أو العربية». وانتقدت كذلك تصريحات مسؤولين إيرانيين.
**********************************************

برّي: طريق الحوار سالكة وآمنة… وجيرو شجّعه لملاقاة التوافقات
إنشغلَ العالم الدولي والعربي بإعلان «داعش» مساء أمس في شريط مصوّر، إعدامَ الطيّار الأردني معاذ الكساسبة حَرقاً، وتصويره حيّاً يَحترقُ حتّى الموت، فتسارعَت ردّات الفعل المندّدة بهذا العمل الوحشي والجبان، وتوَعَّد الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي التقى العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني «داعش» بمضاعفةِ يقظة التحالف الدولي وتصميمه لضمان هزيمتها الكاملة، وأصدرَ توجيهاته إلى الجهات المعنية ببذلِ قصارى الجهد للعثور على الرهائن المحتجَزين لدى «داعش». أمّا الأردن فأكّد مقتلَ الكساسبة على يد «داعش» في 3 كانون الأوّل الماضي، وقال «إنّ دمَه لن يذهب هدراً وإنّ الردّ سيكون مزلزلاً وقوياً وحازما». وأشارت «وكالة الصحافة الفرنسية» إلى أنّ الأردن سينفّذ حكمَ الإعدام بالانتحارية ساجدة الريشاوي فجرَ اليوم.
دان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إعدام الكساسبة، واصفاً إحراقه حياً بأنه «عمل مروع». ورأى أنّ «داعش «تنظيم إرهابي لا يولي اعتباراً لحياة البشر»، داعياً «كل الحكومات الى تكثيف جهودها لمحاربة صعود الإرهاب والتطرف في حدود التزاماتها بحقوق الانسان».
وأعلنت الولايات المتحدة عزمها زيادة المساعدة السنوية للأردن إلى مليار دولار من 600 مليون دولار للمساهمة في دفع تكاليف استضافة اللاجئين من العراق وسوريا وقتال متشددي الدولة الإسلامية.
وفي السياق، دان الرئيس سعد الحريري إحراق الكساسبة، واصفاً هذا العمل الإجرامي بأنه «يرقى إلى عصور الجاهلية والظلامية ويتنافى مع كل القيم والمبادئ الدينية والأخلاقية والإنسانية».
وقال: «لم تعد عبارات الشجب والإدانة تكفي للرد على هذه الجرائم الإرهابية الفظيعة التي تطغى على ارتكابات وممارسات التنظيمات الإرهابية المتطرفة باستمرار، بل يتطلب الأمر تضافر الجهود على كل المستويات المحلية والعربية والدولية والانكباب على وضع الخطط والآليات المستحدثة للحدّ من هذه الارتكابات والقضاء على كل من يدعمها ويُحرّكها».
بدورها، دانَت وزارة الخارجية والمغتربين مقتلَ الكساسبة، مؤكّدةً تضامنَها الكامل مع الأردن حكومةً وشعباً. وأملت توثيقَ كلّ الجرائم البشِعة التي ترتكبُها التنظيمات اﻹرهابية واعتبارَها ترقى لمستوى الجرائم ضدّ اﻹنسانية. وقد اتّصلَ الوزير جبران باسيل بنظيرِه اﻷردني معَزّياً.
جيرو والاستحقاق الرئاسي
وفي الشأن المحلي، إنشغل اللبنانيون بمتابعة زيارة الموفد الفرنسي جان فرنسوا جيرو الذي حمل الملف الرئاسي في جولاته على المسؤولين، وبمتابعة الجلسة الخامسة للحوار بين تيار «المستقبل» و»حزب الله» والتي تأتي بعد خطاب الامين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله، وعملية الحزب ضد قوات الاحتلال الاسرائيلي في مزارع شبعا ردّاً على اعتداء القنيطرة، وكذلك بمتابعة ملف كازينو لبنان الذي شهدَ انفراجاً وردم الحوض الرابع في مرفأ بيروت.
فقد زارَ جيرو امس يرافقه السفير الفرنسي باتريس باولي، الرئيس السابق ميشال سليمان ورئيسي مجلس النواب نبيه بري والحكومة تمام سلام الذي استمعَ الى عرضٍ منه للجهود التي تبذلها الديبلوماسية الفرنسية للمساعدة في تأمين إجراء الانتخابات الرئاسية في لبنان. وزار جيرو أيضاً الرئيس نجيب ميقاتي ووزير الخارجية جبران باسيل، ولم يكشف كثيراً من التفاصيل عن مهمته، بل ظلّ صامتاً، واكتفى إثر اجتماعه بباسيل بالقول: «كانت الجلسة ودّية».
وأكّد خلال لقائه سليمان انّ على اللبنانيين انتخاب رئيس جديد في اسرع وقت، وتبنّى طرحَه «لبنَنة» الاستحقاق وإبقاءَ قرار اختيار الرئيس في يدهم، خصوصاً انّ قرار تأمين النصاب النيابي لجلسة الانتخاب هو قرار لبنانيّ مَحض. وشدّد على وجوب تأمين التوافق الداخلي على هذا القرار، خصوصاََ أن لا أجواء إقليمية أو خارجية توحي بالحلّ.
وعلمَت «الجمهورية» أنّ جيرو عقدَ ليل امس اجتماعاً موسّعاً مع مجموعة من ممثّلي قوى 14 آذار امتدّ حتى ساعة متأخّرة من الليل ولم يرشَح منه أيّ تفاصيل.
لكنّ مصادر واكبَت زيارة جيرو أكّدت لـ«الجمهورية انّه لم يحمل جديداً يمكن ان يتحدّث عن مواعيد أو خريطة طريق الى انتخاب الرئيس العتيد، لكنّه شدّد على «أهمّية ان يكون اللبنانيون حاضرين للإفادة من ايّ لحظة تفاهم إقليمية أو دولية».
وقالت «إنّ جيرو لا يحمل معطيات جديدة، وجولتُه تهدف الى تشجيع اللبنانيين على المبادرة الى اتّخاذ القرار الجريء بانتخاب رئيس، ما دامت الامور مجمّدة خارجياً ولا حلّ إلّا بلبنَنة الاستحقاق، وأكّد انّ المناخ الدولي، وتحديداً مناخ أصدقاء لبنان مؤاتٍ لحَضّ المسؤولين على الاضطلاع بدورهم وتحمّل مسؤوليّاتهم في الاستحقاق الرئاسي».
وراهنَت المصادر على أهمّية اللقاء الذي سيجمعه بمسؤول العلاقات الدولية في «حزب الله» السيّد عمار الموسوي اليوم لمعرفة ما إذا كانت نتائج زيارته المعقّدة الى ايران ما زالت على نسبتها المرتفعة.
الحوار
وكانت جلسة الحوار الخامسة بين «الحزب» و«المستقبل» انعقدَت مساء امس في عين التينة، في حضور المعاون السياسي للامين العام للحزب الحاج حسين الخليل، والوزير حسين الحاج حسن، والنائب حسن فضل الله عن الحزب، ومدير مكتب الرئيس سعد الحريري السيد نادر الحريري والوزير نهاد المشنوق والنائب سمير الجسر عن «المستقبل». كذلك حضرَ الجلسة الوزير علي حسن خليل المعاون السياسي لبرّي.
وبعد الجلسة صدر البيان الآتي: «استكمل المجتمعون النقاش حول عدد من النقاط بصراحة ومسؤولية، ورحّبوا بالخطوات التنفيذية لإزالة الصوَر والملصقات في بيروت وغيرها من المناطق. وتابَعوا التحضيرات المتعلقة باستكمال الخطة الأمنية. ومن جهة أخرى، أكّد المجتمعون رفضَهم إطلاق النار في المناسبات كافّة وعلى كلّ الاراضي اللبنانية، وأيّاً كان المبرّر».
برّي
وأكّد برّي أمام زوّاره أمس «أنّ الحوار مستمر، وهو ماضٍٍ في قراراته، وقد بكّرَت حركة «أمل» اليوم (امس) بإزالة الأعلام والصوَر والشعارات الحزبية في بيروت، مع أنّ الحملة مقرّرٌ لها ان تبدأ الخميس (غداً)، وهي تشمل، الى بيروت، طريقَ الساحل من صيدا إلى طرابلس وطريقَ المطار».
وطمأنَ برّي إلى «أنّ طريق الحوار سالكة وآمنة»، مؤكّداً «أنّ الموقف الاخير للسيّد نصرالله حصّنَ لبنان، وهو يردع اسرائيل عن ايّ اعتداءات عليه».
وأشار برّي إلى انّ جيرو أطلعَه على نتائج محادثاته في ايران والسعودية والفاتيكان، وتبيّن انّه لم يحمل جديداً لكنّه أكّد أنّه سيتابع مساعيه. ورحّب جيرو بالحوار بين المستقبل والحزب وشجّع بقوّة على الاستمرار فيه، منوّهاً بالجهود التي يبذلها برّي في رعايته هذا الحوار.
ونوّه برّي بما قاله السفير السعودي علي عواض العسيري امس الاوّل من أنّ الحوار هو أمانة في أعناق اللبنانيين، مناشداً إيّاهم التلاقي والتحاور وتعزيز الوحدة الوطنية. وأكّد برّي «أنّ هذا الكلام يدعم مسيرة الحوار».
حمادة
وفي المواقف، قال النائب مروان حمادة لـ«الجمهورية»: «مهما كانت مآخذي الشخصية على التعاطي مع «حزب الله» بالطريقة الديموقراطية التي لا يبادلنا إياها، فإنّني أرى في الحوار حسنات وسلبيات. ففي الحسنات أنّه يُبقي على الهدنة النسبية القائمة في البلاد، في غياب كلّ المؤسسات طالما إنّ الحكومة ايضاً اضحَت حكومة حضور لا حكومة عمل.
أمّا السلبيات فهي لا تُعَدّ ولا تُحصى، منها تشجيع الحزب على التمادي في تصرّفه اللامبالي بمصلحة لبنان، لا في الداخل ولا في الخارج، وفي استعراض القوّة لحساب ايران في الشكل الذي نشهده على مختلف الجبهات العربية الساخنة، وفي استهزائه بالسلطة اللبنانية وبمشاعر اللبنانيين».
وإذ استبعدَ حمادة «أن يأتي السفير جيرو بمعجزة، أو حتى بتقدّم طفيف»، قال: «لا بأسَ أن تكون هذه الزيارات لتذكير اللبنانيين بالواجب الذي أغفلوه وتخلّوا عن أدائه، أي انتخاب رئيس جمهورية والحفاظ على الجمهورية، لأنّها بكلّ مؤسساتها في خطر. ولكنّ المهم، بل الأهمّ، أن يُقال للموفد الفرنسي وعبره للدولة الصديقة إنّ على المجتمع الدولي ان لا يتخلّى عن المظلة التي أنشأها لحماية لبنان، أقلّه في الجنوب.
وعليه تذكير الحزب وإيران يومياً بأنّ هناك قرارات دولية لا بدّ من احترامها، لأنّ الصمت الدولي مسايرة لإيران ويشجع أدواتها على التمادي اعتداءً وزحفاً على كلّ الأقطار العربية بدءاً من العراق وانتهاءً بلبنان بقاعاً وساحلاً وجبلاً وعاصمة».
الحوت
بدوره، قال نائب «الجماعة الإسلامية» النائب عماد الحوت لـ«الجمهورية»: «إذا أعطينا الحوار سقفَه الطبيعي وهو تخفيف الاحتقان، يؤدّي دورَه. أمّا إذا أعطيناه بُعداً أكبر من ذلك نكون قد ظلمنا الحوار والمتحاورين ومعهم جميعَ اللبنانيين. وبالتالي سقفُ الحوار هو تهدئة الأجواء، ويكاد هذا الأمر يتحقق مع الأخذ في الاعتبار الخرقَ الذي حصلَ له عبر إطلاق النار في شوارع بيروت مع بداية خطاب الامين العام لـ«لحزب الله».
وعن الملف الرئاسي، قال الحوت: «لبنان ذاهب إلى المراوحة كما كان، ولم يتغيّر شيء في الأُفق، ولا نزال ننتظر أيّ تطوّرات إقليمية، لا سيّما على الواقع السوري، حتى ينعكس الأمر على لبنان، ونأمل في أن يكون ذلك إيجاباً».
وأضاف: «التغيّر في السياسة السعودية يحتاج وقتاً لكي يتحقق، ولا أعتقد أنّ هناك تغيّراً في السياسة الخارجية لأيّ دولة بنحو طارئ وسريع، وبالتالي لا يزال من المبكر الحديث عن تغيّر في الأفق السعودي، لكن في الحقيقة إنّ المعطّل الرئيسي للاستحاق الرئاسي ليست السعودية وإنّما إيران، فهناك فريق يمثّلها في لبنان يمتنع عن النزول الى المجلس النيابي، وبالتالي التعطيل يأتي من إيران التي تريد ان تستتفيد من لبنان كورقةٍ تفاوضية لثبيتِ موقعها».
وقيل للحوت: لكنّ تصريحات المسؤولين الايرانيين تُجمِع على أنّ الاستحقاق شأنٌ لبناني داخلي؟ أجاب: «هناك فارقٌ كبير بين التصريح وبين الواقع، فما يعنينا هو الممارسة اكثر من التصريح في حدّ ذاته. فعندما يقول أحد المسؤولين الايرانيين إنّ «أربع عواصم عربية هي بغداد ودمشق وبيروت وصنعاء أصبحَت تدور في فلك طهران». فلا أستطيع إلّا أن آخذ هذا التصريح في الاعتبار».
الكازينو
من جهةٍ ثانية وفي ملف الكازينو، أكّد وزير العمل سجعان قزي «أنّ الوزارة ستواكب عملياً تنفيذَ الحلّ وإعادة النظر في لائحة المصروفين، لأنّه من مسؤوليتها، ولكي لا يحصلَ أيّ خطأ في غربلةِ الأسماء كما حصلَ عند وضع لائحة الأسماء الأولى».
وخلال لقائه أمس مجلسَ إدارة الكازينو ونقابتَي الموظفين وألعاب الميسر الذين زاروه لشكرِه على مساهمته في إيجاد حلٍّ لمشكلة الكازينو، دعا قزّي مجلسَ الإدارة إلى «وضع يده على كلّ الأخطاء السابقة والحالية، وأن يطلقَ مشروعاً إصلاحياً تدعمه وزارة العمل كمراقب لمصير الموظفين ومصلحتهم».
وأكّد قزّي لـ«الجمهورية» أنّه سيواكب عبر فريق من الوزارة مراحلَ تنفيذ ما تمّ التفاهم عليه «خصوصاً ملفّات الموظفين فرداً فرداً، لكي تتجنّب الصيغة المقترحة المسَّ بمصالح مَن أمضوا العمرَ في خدمة المؤسسة».
وحولَ السباق الى تبنّي الإنجاز الذي تحقّق في الكازينو، جدّد قزي الحديث عن تركيبة الحلّ التي وُلدت على قاعدة انّ «أفكارها من رئيس مجلس الإدارة، موادها الأولية من وزارة العمل، صناعتها من حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وتسويقها من لجنة مجلس الإدارة ومباركتها من بكركي ورعايتها من أكثر من طرف سياسي له دوره في هذا البلد».
المرفأ
وعلى صعيد مرفأ بيروت، أثمرت التحركات التي تقودها بكركي في ملف الحوض الرابع، من خلال اتفاق مبدئي تمّ امس، وقضى بتعليق الاضراب في مرفأ بيروت، بلا أفق واضح مقابل تعهّد قطعَه رئيس الحكومة تمام سلام لبكركي بأخذ القضية على عاتقه ومعالجتها، سواءٌ داخل مجلس الوزراء أو خارجه.
وقالت مصادر لـ«الجمهورية» إنّه لم يتمّ التوصّل الى اتفاق واضح حول الطريق الذي سيسلكه الحل، باستثناء الوعد الذي قطعَه رئيس الحكومة بمعالجة الموضوع.
وعلمَت «الجمهورية» انّه تمّ البحث في وجهتي نظر بالنسبة الى تعليق الاضراب، الأولى تقول بوجوب تحديد مهلة زمنية للتعليق، يعود بعدها الاضراب في حال لم يلتزم المسؤولون وعودَهم، والثانية تقول بعدم تحديد مهلة زمنية لكي لا يشعر رئيس الحكومة بالضغط، في حين انّ المطلوب حلّ الإشكالية. وفي النتيجة رسَت المناقشات على اعتماد مبدأ تعليق الاضراب من دون تحديد سقف زمني، لكي تكون مبادرة حُسن النية في اتّجاه سلام مكتملة العناصر.
لكنّ المصادر نفسَها أكّدت لـ«الجمهورية» انّ الغموض ما زال يلفّ مصير عملية الردم التي توقّفت أبّان ايام الإضراب وأنّ استئنافها تزامُناً مع إعادة العمل في المرفأ من اليوم يشكّل عنصراً سلبياً، ذلك انّ استكمال الردم يوحي بأنّ هناك مَن يسعى الى فرض أمر واقع جديد لا يمكن معالجته في وقت لاحق.
وقالت المصادر إنّ ممثّلي الأحزاب المسيحية الذين التقوا في بكركي أكّدوا أهمية وقف الردم الى حين ترتيب الآلية النهائية وأنّهم سيراقبون العملية، وفي حال المخالفة سيكون لهم موقف حادّ من تعليق الإضراب.
وعشيّة جلسة مجلس الوزراء، قالت مصادر وزارية إنّ مشاورات تجري بين الوزراء المسيحيين للبحث في إمكان طرح الموضوع خلال جلسة اليوم او عدمه.
بوصعب
إلّا أنّ وزير التربية الياس بوصعب أكّد لـ«الجمهورية» انّ هذا الملف لن يُطرح في جلسة اليوم وأنّ وزير الاشغال العامة هو من يستطيع إدراجَه في جدول الاعمال، كذلك يستطيع رئيس الحكومة القبول او الرفض.
وقال: «نحن أوصلنا صرختَنا اليه، واجتماع بكركي كان لوضع جميع الافرقاء المعنيين في المعطيات التي لدينا على أثر اجتماعنا مع رئيس الحكومة والمطران بولس صياح. وأخذنا مبادرةً، فأوقف المتضرّرون الاضراب للإفساح في المجال امام سلام لاتّخاذ القرارات الممكنة والتي يمكن ان ترضي جميع الافرقاء. لقد بدأنا الطريق الذي يكون بداية الحل».
وأضاف: «المطلوب اليوم ان يقرّر مجلس الوزراء ما إذا كان ردم الحوض الرابع يحتاج الى قرار كون ملكية هذا المرفق تعود للدولة وأيّ مستثمر لهذه الارض يجب ان يَحظى بموافقة مالك العقار قبل تعديل معالمِه من ردم لأملاك بحرية أو غيره. فموافقة المالك، أي الدولة، تكون بقرار يتّخذه مجلس الوزراء، وإذا كان المستثمر لا يحتاج الى قرار كهذا فليبتّ المجلس هذا الامر».
آليّة العمل
وعن آلية عمل مجلس الوزراء، أوضح بوصعب انّ سلام «كان اعلنَ في الجلسة الماضية انّه سيتحدّث مع سائر الافرقاء لإعادة النظر في آلية العمل التي يتبعها مجلس الوزراء بعد الشغور الرئاسي، فحصلَ تواصُل مع الجميع في هذا الشأن ومن بينهم الوزير جبران باسيل للاتّفاق على آليّة عمل لنتفادى عرقلة أيّ طرف لأيّ مشروع بلا سبب. والتفاهم الذي وُضع منذ البداية كان ينبغي تطبيقه على عكس ما يحصل حالياً من عرقلة».
وعمّا سيثيره «التكتّل» في الجلسة اليوم، قال بو صعب: «سنستمع الى طرح رئيس الحكومة في شأن الآليّة، وهي باتت مطلب معظم الاطراف، كذلك هناك بنود للمناقشة، ومنها بند عائدات الخلوي، ولدينا ملاحظات عدّة قبل ان نوافق عليها، فنحن نريد ان تصل الاموال الى البلديات وليس فقط الإصرار على تحويلها لتدفع لاحقاً، فالبلديات تحتاج الى المال وإلّا فلن تستطيع الاستمرار في عملها ودفع الرواتب بلا تمويل».
تجدر الإشارة الى انّ هناك نظريتين تتجاذبان مجلس الوزراء في ملف توزيع الصندوق البلدي المستقل عائدات الخلوي على البلديات: الأولى يعبّر عنها موقف وزراء الإتصالات والداخلية والمالية، وتقول إنّ العائدات توزّع على البلديات في المدن والقرى على اساس عدد سكّانها الأصليين بعد شطب ديون شركات «سوكلين» و»سكومي» و»لافاجيت» وغيرها من شركات النفايات.
والثانية يتبنّاها وزراء «التيار الوطني الحر» ويؤيّدها وزراء الكتائب، وتقول بتوزيعة منطقية تعطي الحقّ للبلديات غير المدينة لشركات النفايات، وإن اعتمدت نظرية العدد في سكّان المدن والقرى فلتكن بنسبة 80 % للسكّان المسجّلين على لوائح القيد و20 % للقاطنين وفق سجلّات الإشتراك في الهاتف الثابت فيها.
وأكدت أوساط كتائبية لـ«الجمهورية» أنّ الكتائب ستتمسّك في جلسة مجلس الوزراء بعائدات البلديات التي أظهرت في السنوات الأخيرة عن فعالية كبرى وتم تحميلها أعباء ضخمة، الأمر الذي يُحتّم تحويل الأموال إليها من أجل أن تُواصل عملها وفعاليتها.
**********************************************

مصارحة في عين التينة: إطلاق النار وضرب الإجماع لا يخدمان أهداف الحوار
السيسي للحفاظ على دور لبنان المميز .. وسلام غداً في ميونيخ
لم تكن أصداء اعدام تنظيم «داعش» الطيار الأردني معاذ الكساسبة حرقاً، بعيدة عن التفاعلات اللبنانية، بالنظر إلى الترابط، ولو على نحو متباين، مع الجنود والامنيين اللبنانيين المأسورين لدى التنظيم وجبهة «النصرة» فقط، بل خشية اقدام «داعش» على اعدام بعض الجنود، الأمر الذي تنبه له اهاليهم واستأنفوا تحركاتهم، على ان يلتقوا اليوم المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم بحثاً عن معلومات قليلة تُطفئ نار المخاوف لديهم من أي تطورات سلبية.
وتخوف مصدر متابع للملف المتعلق بمفاوضات الأسرى ان إحراق الطيار الأردني بعد اعدام الرهينة الياباني الثاني أعاد قضية العسكريين اللبنانيين إلى نقطة الصفر، مفرقاً بين المفاوضات الجارية مع جبهة «النصرة»، والاتصالات المتعثرة مع «داعش».
ولقيت جريمة إحراق الطيّار الأردني أصداء لبنانية منددة ومتضامنة مع الأردن حكومة وشعباً، ومن أبرز المستنكرين الرئيس سعد الحريري الذي وصف الجريمة بانها «ترقى إلى عصور الجاهلية والظلامية، وتتنافى مع كل القيم والمبادئ الدينية والأخلاقية والإنسانية، كما دان الجريمة الرئيس نجيب ميقاتي ووزير الخارجية جبران باسيل الذي اتصل بنظيره الأردني معزياً، آملاً أن يتم توثيق كل الجرائم البشعة التي ترتكبها التنظيمات الإرهابية واعتبارها ترقى إلى مستوى الجرائم الإنسانية.
وإذا كان هذا المناخ فرض نفسه على الأوساط الرسمية والسياسية، فإن الوعي الداخلي للمخاطر المحدقة بلبنان، بعد التطورات الأمنية والعسكرية في الأسبوعين الماضيين، كان الأكثر حضوراً على طاولة الجلسة الخامسة للحوار القائم بين تيّار «المستقبل» و«حزب الله»، التي استمرت نحواً من ثلاث ساعات ونصف الساعة، وسادت أجواء نقاشاتها صراحة تامة، وسميت الأشياء باسمائها، وانتهت المناقشات ببيان مقتضب صاغه وزير المال علي حسن خليل الذي شارك في الجلسة، مزوداً بتوجيهات واضحة من الرئيس نبيه برّي، تقضي بتركيز المناقشات حول التماس ما يجمع وليس ما يفرق وفي ضوء ما تجمع لديه من معطيات تمخضت عنها الاتصالات التي أجراها مع قيادة «حزب الله» بشأن ما طرأ من ارباكات تمثلت بالرصاص الطائش والقذائف العمياء التي سقطت على الاحياء الآمنة في بيروت والضواحي، بالتزامن مع خطاب الأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله، أو أثناء تشييع شهداء عملية القنيطرة، ولاحقاً في تشييع شهداء تفجير الحافلة في دمشق، والتي اثرت سلباً على بند تخفيف الاحتقان المذهبي.
وجاء في البيان الختامي للجلسة الخامسة ان المجتمعين:
– «رحبوا بالخطوات التنفيذية لإزالة الصور والملصقات في بيروت وغيرها من المناطق.
– وتابعوا التحضيرات المتعلقة باستكمال الخطة الأمنية.
– وأكد المجتمعون رفضهم إطلاق النار في المناسبات كافة، وعلى كل الأراضي اللبنانية، واياً كان مبرره».
ويستفاد من البيان أن الجلسة انحصرت في جدول الاعمال الذي يتكرر منذ أن بدأ الحوار قبل نهاية العام الماضي، لكن معلومات مصادر مطلعة اشارت إلى أن البحث تناول، من خارج جدول الأعمال، مسائل لها صلة بالتطورات على جبهة الحزب – اسرائيل، وما أعلنه الامين العام للحزب من التحلل من قواعد الاشتباك بموجب القرار 1701.
وعلمت «اللواء» ان الجلسة بدأت باثارة موضوع إطلاق النار يوم الجمعة الماضي، عندما بدأ السيّد نصر الله خطابه، وأكّد فريق «المستقبل» أن مثل هذه الأعمال لا تخدم الحوار ولا تؤدي إلى تنفيس الاحتقان، فرد فريق «حزب الله» أن إطلاق النار لم يستهدف بيروت، بل سقط الرصاص في الضاحية الجنوبية أيضاً، وهو أمر مرفوض والحزب لن يغطي أحداً من الذين اطلقوا النار.
وفي معلومات «اللواء» أن النقاشات بلغت مستوى حاداً في بعض الأحيان، كان يتدخل الوزير خليل من وقت إلى آخر لاحتوائها أو للحدّ منها، والانتقال إلى المواضيع الجامعة.
وكانت كتلة «المستقبل» النيابية قد استبقت الجلسة بالتعبير صراحة عن سلسلة من المواقف بعد اجتماعها الأسبوعي، واعتبرت أن «حزب الله قادر على ضبط ومنع ظاهرة إطلاق النار والقذائف الصاروخية عند اطلالات أمينه العام الإعلامية، واصفة هذه المظاهر «باستعراض قوة وترهيب المواطنين، مما يؤدي إلى تناقض مع ما يهدف إليه الحوار من خفض للتوتر والتشنج المذهبي».
سياسياً، رفضت الكتلة كلام السيّد نصرالله في ما خص إسقاط قواعد الاشتباك مع العدو الإسرائيلي لأنه يقحم لبنان في مخاطر كبيرة، ليس من الحكمة ولا من المصلحة تعريض البلاد لها».
واقليمياً، رفضت الكتلة أيضاً، ما تقوم به إيران من تحويل لبنان إلى ساحة مواجهة مع إسرائيل، كما رفضت تهديدات وزير خارجية العدو الإسرائيلي بحرب ثالثة تشنها إسرائيل على لبنان.
المفتي دريان في القاهرة
وفي سياق متصل بارتدادات «العمليات الارهابية» والتي يتأثر بها لبنان ومصر والأردن ودول عربية أخرى، جرت مناقشة الإجراءات التي يتعين اتخاذها على مستوى المؤسسات الدينية والوطنية، في استقبال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي لمفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبداللطيف دريان، في حضور مفتي الديار المصرية الشيخ شوقي علام، حيث قدّم المفتي دريان التعازي بالشهداء الذين سقطوا على ايدي الارهابيين في مصر، معتبراً انها لا تمت الى الإسلام بصلة.
وقد سمع مفتي الجمهورية من الرئيس السيسي ثوابت السياسة المصرية تجاه لبنان، لجهة الحرص على جميع أبنائه، وعلى دور لبنان المميز، وأهمية تماسك أبنائه للحفاظ على دولتهم، وأن مصر تدعم دور دار الفتوى باعتباره مرجعية اسلامية ووطنية تعمل على وسطية الدين الاسلامي وتجديد الخطاب الديني.
ورد المفتي دريان أن اللبنانيين يقفون مع مصر في تضحياتها وتضحيات جيشها في التصدّي للمؤامرات التي تستهدفها.
وأكد المفتي أن مصر الآمنة والمستقرة حاجة مصرية وعربية.
مجلس الوزراء
في هذا المناخ، يعقد مجلس الوزراء جلسته الأسبوعية اليوم بدلاً من الغد، بسبب سفر الرئيس تمام سلام للمشاركة في مؤتمر ميونيخ للأمن الذي ينعقد الخميس، ويشارك فيه نحو 20 رئيس دولة ورئيس حكومة، وسيلقي الرئيس سلام كلمته قرابة الحادية عشرة من ليل الجمعة وتنقل وقائعها مباشرة على الهواء.
واستبعد مصدر وزاري في تصريح لـ«اللواء» أن يطرأ أي تعديل على آلية عمل الحكومة، في ضوء التفاهمات التي تحصل وتؤدي إلى حلحلة ملفات ضاغطة على الشأنين السياسي والاجتماعي، كقضية كازينو لبنان التي وضعت على سكة الحل بترحيب من بكركي و«التيار الوطني الحر» وبوساطة من وزير العمل سجعان قزي، أو قضية الحوض الرابع في مرفأ بيروت التي تجري معالجتها بالتواصل مع الرئيس سلام، وباجتماعات تعقد في بكركي وبمشاركة وزير التربية الياس بو صعب.
لكن المصدر أكد أن توجه الرئيس سلام لتغيير آلية التصويت داخل مجلس الوزراء والعودة إلى الآلية الأساسية لعمل الحكومة باستثناء المسائل الميثاقية، مثلما كشف وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس، لن تطرح اليوم على مجلس الوزراء، قبل أن ينتهي رئيس الحكومة من الاتصالات التي يجريها مع الكتل السياسية، بدءاً «بالمطبخ الداخلي»، والتي سبق أن بدأها مع عدد من الوزراء، وتابعها أمس مع وزير «حزب الله» في الحكومة محمد فنيش، مشيراً الى أن الرئيس سلام يرغب بإجراء هذا التعديل في آلية العمل بقصد تسيير وتسهيل العمل داخل الحكومة، لافتاً الى أن هذا الاجراء لا يهدف إلى الخروج عن الإجماع وإنما السعي لمعالجة الاعتراضات الوزارية ووقف العرقلة، بعد أن كشفت الممارسة أنه يكفي اعتراض وزير واحد أو جهة سياسية معيّنة على مشروع معيّن كي يتم وقف العمل به.
وكانت الصرخة التحذيرية التي أطلقها الوزير درباس، لجهة التنبّه بأن الحكومة بدأت تتفكك، ما لم يتم بسرعة العمل على إنقاذها، قد شغلت الأوساط الرسمية والسياسية، لا سيما بعدما لاحظ أن توجه الرئيس سلام لن يلقى الاستجابة المطلوبة، مشيراً الى «أننا في مرحلة إسراف في تناول المسكنات على مرض عضال يحتاج الى علاج آخر».
لكن درباس استبعد أن يحصل شيء في مجلس الوزراء اليوم قد يؤثر على التضامن الوزاري في هذه المرحلة الحساسة، فيما نفى وزير الاقتصاد آلان حكيم لـ «اللواء» طرح تعديل آلية العمل الحكومي اليوم، مشيراً إلى أن إعادة بحث موضوع الحوض الرابع مرتبطة بكيفية معالجته، وأن هناك ترقباً لما يمكن أن يحمله الرئيس سلام من حلول، مكرراً الموقف الثابت بأهمية التوصل إلى وقف ردم الحوض.
وعلمت «اللواء» أن الوزير درباس سيثير اليوم في الجلسة مطالب طرابلس، بغية الضغط لتحصيل حقوق المدينة المهدورة، لافتاً إلى أن البعض يحاول الباس طرابلس مسؤولية ردم الحوض الرابع، علماً انها غير مستفيدة من هذا الأمر، ولا تسعى لتحقيق مكتسبات على حساب أحد.
وأعلن المكتب الإعلامي لوزير الداخلية نهاد المشنوق، في بيان، انه قرّر طرح موضوع اجراء الزواج المدني في لبنان وتسجيله في وزارة الداخلية، على مجلس الوزراء اليوم لاتخاذ القرار المناسب في شأنه.
وسيطلع وزير البيئة محمّد المشنوق على الخطوة الكبيرة التي اعلنها أمس بإطلاق مناقصات النفايات الصلبة غداً، بدءاً بمنطقة الخدمات الاولى التي تشمل محافظتي بيروت وجبل لبنان، على أن يليها الإعلان عن المناقصة الخاصة بمحافظتي لبنان الشمالي وعكار، وفيما بعد لبنان الجنوبي والنبطية، والبقاع وبعلبك – الهرمل.
وشدّد المشنوق لـ «اللواء» على أن إطلاق المناقصات دليل على جدية الوزارة في تنفيذ الخطة التي وضعتها، ولا عودة بالتالي إلى ما تردّد من ان الخطة قد تستغرق اكثر من ستة أشهر.
جيرو
اما بالنسبة إلى مهمة مدير دائرة الشرق الأوسط وشمال افريقيا في وزارة الخارجية الفرنسية جان فرنسوا جيرو، لحض المسؤولين اللبنانيين على المبادرة إلى اتخاذ قرار جريء بانتخاب رئيس الجمهورية، بحسب ما كشفت أوساط الرئيس السابق ميشال سليمان، فان مصادر الذين التقاهم جيرو أمس، لفتت إلى انه لم يحمل أي جديد في هذا الشأن، في وقت وصفت قناة «المنار» التابعة لحزب الله، زيارة الموفد الفرنسي بأنها «سياحة سياسية صامتة»، في إشارة إلى أن جيرو التزم الصمت في أعقاب اللقاءات التي اجراها أمس، والتي شملت كلاً من الرؤساء بري وسلام وسليمان ونجيب ميقاتي ووزير الخارجية جبران باسيل، ويفترض ان يستكمل لقاءاته اليوم بعدد من السياسيين، ابرزهم العماد ميشال عون و«حزب الله».
وفيما أوضحت مصادر السراي أن جيرو عرض الجهود التي تبذلها الدبلوماسية الفرنسية من أجل المساعدة في تأمين اجراء انتخابات رئاسية، قالت أوساط الرئيس سليمان أن المسؤول الفرنسي يشجع اللبنانيين على انتخاب رئيس في أسرع وقت، متبنياً عملياً طرح سليمان بضرورة لبننة الاستحقاق وإبقاء قرار اختيار الرئيس في يدهم.
**********************************************

أبشع جريمة : «داعش» يعدم الطيار الاردني حرقاً وهو حي
الاردن يقرر تنفيذ حكم الاعدام بحق الريشاوي والكربوني و4 آخرين ينتمون لـ«داعش»
أبشع جريمة حصلت بإسم الاسلام ونفذتها الخلافة الاسلامية التي يتولاها الخليفة البغدادي في بلاد الشام والعراق والعالم الاسلامي ذلك ان الحكم صدر عن الخلافة الاسلامية بحرق الطيار الاردني معاز الكساسبة حرقاً وهو حي.
وأظهر فيلم فيديو الطيار الاردني الكساسبة وهو يحترق من النيران وضمن قفص حديدي مغلق عليه بالقضبان.
انها جريمة العصر، انها ابشع ما يكون ان يراه الانسان وهو يرى أخيه الانسان يتم اعدامه حرقاً وهو حي.
الاردن أعلن ان دم الشهيد الطيار معاز الكساسبة لن يذهب هدراً وقائد الجيش الاردني أكد مقتل الطيار الكساسبة، لكن التلفزيون الرسمي الاردني تبنى رواية اخرى اذ أعلن ان الطيار الاردني معاز الكساسبة قتل في الثالث من كانون الثاني اي قبل شهر من تاريخ اعلان داعش اعدام الطيار الاردني.
الادانات جاءت من كل العالم، وتقول المعلومات ان امراً ملكياً اردنياً صدر بتنفيذ حكم الاعدام بساجدة الريشاوي وزياد الكربوني و4 مدانين آخرين في جرائم ارهابية.
وكانت مواقع مقربة من التنظيم نشرت مقطعا مصورا مدته حوالى 22 دقيقة تحت عنوان «شفاء الصدور» أظهر عملية إعدام الطيار المحتجز لدى التنظيم، حيث ظهر الكساسبة (27 عاما) محاطا بعناصر من «داعش» مدججين بالسلاح، وهو يرتدي بزة برتقالية، قبل أن يتم إدخاله في قفص حديدي، ويشعلوا به النار.
وكانت قضية الطيار الأردني معاذ الكساسبة سيطرت على الأخبار الفترة الماضية، وعملت الحكومة الأردنية على مفاوضات حثيثة لمحاولة الإفراج عن الطيار، وطلبت التأكد من أنه حي يرزق للموافقة على إخلاء سبيل ساجدة الريشاوي، التي اشترط التنظيم خروجها من السجن لإطلاق الرهينة الياباني الذي قتله داعش.
يذكر أن التلفزيون الأردني الرسمي ذكر أن الطيار، معاذ الكساسبة، الذي نشرت صور قتله على عناصر تنظيم داعش الإرهابي قُتل فعليا قبل شهر من الآن، وتحديدا في الثالث من الشهر الماضي. وتأتي هذه المعلومة متسقة مع الموقف الأردني الذي كان مصرا على الحصول على دليل لكون الطيار على قيد الحياة قبل المضي قدما في إطلاق السجينة العراقية ساجدة الريشاوي، والتي طالب التنظيم بالإفراج عنها مقابل إبقاء الكساسبة على قيد الحياة.
وفيما أدان البيت الأبيض بشدة قتل الطيار الأردني معاذ الكساسبة، افادت المعلومات ان الملك الاردني الملك عبدالله الثاني، قطع زيارته الى واشنطن عائدا الى عمان . وقال الرئيس الأميركي باراك أوباما إن شريط الطيار الأردني يظهر «وحشية» التنظيم المتطرف، مضيفا أن الفكر الذي يغذي أعمال «داعش» مفلس، مؤكداً أن صور إعدام الكساسبة البربرية ستزيد التحالف تصميما لتدمير «داعش».
من جهتها هددت القوات المسلحة الأردنية على لسان المتحدث باسمها بالثأر لمقتل الطيار معاذ الكساسبة على يد تنظيم داعش الإرهابي، متوعدة برد قوي وحاسم، ومتوعدة بالقصاص من قتلة الكساسبة. وأكد المتحدث أن «دم الكساسبة لن يذهب هدراً، وقصاصنا من داعش سيكون كبيراً، نظراً لكبر حجم الجرم الذي ارتكبه التنظيم».
المتحدث الرسمي باسم الحكومة الأردنية سابقاً سميح المعايطة عزّى كل أصحاب العقول السوية والمنطقية، وقال إن داعش لا يفكر بطريقة سوية.وأضاف أن الأردن ورغم مرارة الحدث فإن الأمر كان متوقعاً، خصوصاً أن الأردنيين والحكومة الأردنية يعرفون أنهم يتعاملون مع أصحاب تفكير شيطاني. وأكد المعايطة أنهم سيطالبون الحكومة الأردنية بتنفيذ أحكام الإعدام بحق كل الإرهابيين وكل من له علاقة بتنظيم داعش الإرهابي، وأن كل أردني هو اليوم عدو لداعش.وأشار المعايطة إلى أنه لا يقصد ساجدة الريشاوي فقط، وإنما كل من صدر بحقهم حكم الإعدام من أنصار الإرهابيين في السجون الأردنية.
وقال محمود الخرابشة النائب في البرلمان الأردني إن ما حدث يظهر بشكل واضح أن طريقة تعامل التنظيم الارهابي مع معاذ الكساسبة يظهر أنه تعامل بطريقة ثأرية.
وعن الرسالة من قتله بهذا التوقيت قال الخرابشة إنه وعلى الرغم من أن المجتمع الأردني كان يتوقع أن يتم قتل الطيار الكساسبة، إلا أنهم «يقصد داعش» وبعد أن ربطوا بين الرهينة الأردني والرهائن لديه، هم بذلك أعطوه نوعاً من الزخم وجعلوا كل منزل في الأردن يتكلم ويهتم بمعاذ، وما سيحدث لمعاذ. وأضاف أن «داعش» حاول أن يلوي ذراع الأردن وأن يفرض إطلاق سراح ساجدة الريشاوي وأن يملوا شروطهم على الحكومة.
وقد عمت اجواء الحزن والاسى عائلة الطيار الاردني واقربائه بعد ان تلقى عم الطيار وهو لواء متقاعد في الامن العام الاردني اتصالا هاتفياً من مسؤول اردني أكد له خبر مقتل الكساسبة وعمت المدن الاردنية ليل امس مسيرات شعبية تطالب بالثأر للشهيد الكساسبة واعدام جميع سجناء تنظيم «داعش» كما ان عملية الاغتيال الامنية كانت موضع ادانة من رؤساء دول عربية واجانب.
**********************************************

داعش تحرق الطيار الاردني… وعمّان تهدد برد مدمر
هدد الاردن برد حاسم على خطوة داعش باعدام الطيار معاذ الكساسبة حرقا. وقال المتحدث باسم الحكومة الاردنية في بيان رد الاردن سيكون حازما ومزلزلا وقويا.
وقال الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة الأردنية العقيد ممدوح العامري في بيان إن القوات المسلحة إذ تنعي الشهيد البطل لتؤكد أن دم الشهيد الطاهر لن يذهب هدرا وأن قصاصها من طواغيت الأرض الذين اغتالوا الشهيد معاذ ومن يشد على ايديهم سيكون انتقاما بحجم مصيبة الأردنيين جميعا.
ونعت القوات المسلحة الاردنية الشهيد الطيار معاذ الكساسبة ببيان قالت فيه: منذ اللحظة الأولى لأسر الطيار، الملازم أول، معاذ الكساسبه، على يد التنظيم الإرهابي، الجبان، والقوات المسلحة الأردنية- الجيش العربي، تساندها أجهزة الدولة المختلفة، تبذل جهوداً مضنيةً مع كافة الأطراف والجهات المختلفة، لتخليصه من قوى الشّر والظلام، غير أنّ هذه العصابة، المجرمة، أبت إلا أن تضع نهايةً مأساويةً لحياته، نهايةً ترفضها كل الأديان والشرائع السماوية، لتعلن اليوم امس نبأ اغتيال طيارنا الباسل، ليختاره الله، شهيداً إلى جواره في علييّن، مشيرة الى ان الطيار اغتيل قبل شهر في ٣/١/٢٠١٥.
إن القوات المسلحة إذ تعلن نبأ استشهاد الطيار البطل، معاذ الكساسبه، لتسأل الله عزّ وجل، أن يتقبله مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقا.
إن القوات المسلحة إذ تنعي الشهيد البطل، لتؤكد أنّ دم الشهيد الطاهر لن يذهب هدراً، وأنّ قصاصها، من طواغيت الأرض الذين اغتالوا الشهيد معاذ ومن يشد على أيديهم سيكون انتقاماً بحجم مصيبة الأردنيين جميعاً.
ونشر تنظيم داعش شريط فيديو يظهر الطيار الكساسبة وهو يعدم حرقا وذكر التلفزيون الاردني الرسمي انه قتل منذ شهر.
وقال أحد أفراد عائلة الكساسبة أن قائد القوات المسلحة الأردنية أبلغ العائلة بنبأ مقتله. وانشغل الأردن بمصير الطيار الذي أثار أسره احتجاجات نادرة ضد الملك عبد الله بشأن تعامل الحكومة مع القضية.
وقال الرئيس الاميركي أوباما إنه اذا ثبتت صحة مقطع الفيديو فإن هذا سيضاعف إصرار التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة على القضاء على داعش. وأضاف أن هذه ستكون علامة أخرى على وحشية وشراسة المتشددين. وأضاف أيا كان الفكر الذي ينتهجونه فهو مفلس.
**********************************************
جيرو لا يحمل حلولا:لبننوا الاستحقاق الرئاسي
بدأ مدير دائرة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في وزارة الخارجية الفرنسية جان فرانسوا جيرو الذي وصل اول امس الى بيروت، جولته على كبار المسؤولين اللبنانيين، فزار بداية يرافقه نائبه كزافييه شاتيل والسفير الفرنسي باتريس باولي، الرئيس ميشال سليمان واكتفى بالقول بعد اللقاء: اثمن عاليا الحكمة والرؤية وبعد النظر والتفهم لدى الرئيس سليمان.
كما زار مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، حيث التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري وتم البحث في الوضع اللبناني والإستحقاق الرئاسي والتطورات في المنطقة. وكان التقى صباحا في قصر بسترس وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، واكتفى بعد اللقاء ردّاً على سؤال بالقول: «كانت الجلسة وديّة».
كما زار جيرو الرئيس نجيب ميقاتي الذي قال بعد اللقاء: «شعرت بالجدية والعمل الكبير الذي تقوم به دولة فرنسا نحو خطوات تفضي الى انتخاب رئيس جديد للبنان».
ومساء زار جيرو والوفد المرافق رئيس الحكومة تمام سلام في السراي . واستمع الرئيس سلام في الاجتماع، الذي استغرق ساعة، إلى عرض من جيرو للجهود التي تبذلها الديبلوماسية الفرنسية من أجل المساعدة في تأمين إجراء انتخابات رئاسية. وجرى عرض الاوضاع في لبنان والمنطقة.
**********************************************
سلام لـ («الشرق الأوسط»): وجود حزب الله في سوريا أضر بلبنان
رئيس الحكومة اللبنانية: أسعى لحل «الفيتو الوزاري»
أكد رئيس الوزراء اللبناني تمام سلام أن مواجهة بلاده مع التنظيمات الإرهابية قائمة على قدم وساق، وأن الجيش «يتصدى ويواجه ببسالة وجرأة رغم سقوط الكثير من الشهداء».
ورأى سلام في حوار مطول مع «الشرق الأوسط» أن موضوع مشاركة «حزب الله» في الحرب السورية يحتاج إلى كثير من العناية والمعالجة في مقاربته «لأننا تبنينا في حكومتنا سياسة النأي بالنفس تجاه الأحداث في سوريا». وأضاف أن «هذا الواقع تنتج عنه أضرار سلبية بما يخص لبنان.. وهذا الأمر ليس سهلا، إذ يتطلب الكثير من العناية والجهود لكي لا يذهب بنا إلى أوضاع قد يأتي منها ضرر كبير على اللبنانيين».
وعن آلية اتخاذ حكومته القرارات وتوليها صلاحيات رئيس الجمهورية في ظل استمرار الشغور في منصب الرئاسة منذ انتهاء ولاية الرئيس ميشال سليمان في مايو (أيار) الماضي، قال سلام إنه لم يعد من الممكن استمرار العمل في مجلس الوزراء اللبناني على قاعدة «الفيتو» الوزاري والتوافق بين كل أعضاء الحكومة لاتخاذ القرارات. وأكد أن الفيتو الوزاري «يتطلب مراجعة ومقاربة جديدة»، كاشفا عن أنه يسعى إلى ذلك مع القوى السياسية «لنتمكن من مساعدة أنفسنا وتسهيل أعمالنا بشكل أفضل».
من جهة أخرى، ثمن سلام الدعم السعودي المميز للبنان، ودعم خادم الحرمين الشريفين الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز رحمه الله، خصوصا للجيش اللبناني. كما أشاد بمواقف خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز. وقال: «من جهتنا يزداد تعلقنا وتمسكنا بالمملكة وقيادتها، التي لم تبخل يوما في دعم قضايا العرب والمسلمين وبالأخص في دعم قضيتنا في لبنان».